أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / الإنتقالي ..والقبض على الجمر.!

الإنتقالي ..والقبض على الجمر.!

ناصر التميمي

كاتب جنوبي

بعد سنوات من الكفاح والنضال السلمي خاضها شعبنا في الجنوب ضد نظام الإحتلال اليمني البغيض برؤوسه المختلفة، وهى أطول ثورة سلمية في تاريخ البشرية يخوضها شعب مكافح يناضل من أجل اِستعادة دولته المسلوبة يفترض إدراجها ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية، تمخض عن هذه الثورة الجدار الفولاذي (المجلس الإنتقالي ) الذي ولد في ظروف استثنائية كان فيها الجنوب قد وصل إلى طريق مسدود بسبب صراعات المكونات الحراكية التي أصبحت بالمئات وأصابت الناس بالإحباط والجمود والتيهان في فيافي هذه المكونات التي أصبحت كغثاء السيل.

لقد كان ظهور المجلس الإنتقالي حدث عظيم بالنسبة لنا كجنوبيين، بعد أكثر من خمسة وعشرون عاماً من التيهان الذي أصاب الجنوبيين بعد حرب صيف 1994م بسبب سياسة المنتصر في الحرب ولأننا لانمتلك سند قوي يدافع عن الشعب وتطلعاته، فبوجوده اِزدادنا قوة وأصبحنا نحن أصحاب الكلمة الفصل على أرضنا، وبدأ العالم يحترم إرادة الشعب وبات يتعامل مع الحامل الرئيسي للقضية على الطاولة، وهذا إن دل على شئ فإنه يدل على الصمود الإسطوري لهذا الشعب الجبار الذي صنع المعجزات.

وكان ظهور المجلس الإنتقالي ضربة موجعة لقوى الإحتلال اليمني والدول المعادية للجنوب كقطر وتركيا، لقد أصابهم الهذيان والجنون وسخروا كل طاقاتهم وإمكانياتهم المادي وأبواقهم الإعلامية وقنواتهم العاهرة في مواجهة المارد الجنوبي الجارف ولن تستطيع أي قوة على الأرض مهما كانت تمتلك من القوة والمال أن تقف في طريقه، لأنه يمتلك قوة بشرية عظيمة مشهود لها بالوفاء والصمود في وجه الطغاة والمتجبرين ممن أعاثوا في الجنوب الفساد.

حقق الإنتقالي خلال المرحلة السابقة كثير من النجاحات الملموسة على الصعدين العسكري والسياسي وأجاد لعبة الرقص على السلالم، وهي مامكنته من اللعب مع الكبار أصحاب السياسة العالمية، الذين باتوا يتعاملون معه كأمر واقع ومسيطر على الأرض، رغم كل المؤامرات التي تحاك ضده إلا أنه إستطاع التغلب عليها بحنكة قيادات المخلصة والوفية مع شعبها وهو سر النجاح الذي أوصلهم إلى مرحلة متقدمة في العمل السياسي المحلي والإقليمي والدولي.

كلنا نعلم وعلى يقين من أن القوى المعادية للجنوب لن تهدأ أبداً، وسوف تستمر في عنادها وعداءها للجنوب والإنتقالي الذي يرونه شوكة حادة في رقابهم لابد من التخلص منه، وهذا لن يتحقق لهم أبداً لأن مابعد 2015م ليس كما قبلها وهم على يقين بذلك لكنهم تدفعهم حماقتهم وغرورهم ونشوة إنتصارهم في حرب صيف 94م معتقدين بأن الأمور في صالحهم متجاهلين كل الوقائع على الأرض والإنتصارات التي يحققها المجلس الإنتقالي برغم كل التحديات التي تقف أمامه.

الإنتقالي اليوم يلعب على جبهات متعددة ولديه نفس طويل للتعامل معها بكل أَرْيحيَّة، حيث بدأت كل المؤامرات والدسائس تتكشف أمام الجميع، وكلها موجهة ضد الإنتقالي حامل قضية الشعب التي تخلت عنها بعض القوى الجنوبية وباعت نفسها للشيطان مقابل الفتات من المال، بينما الإنتقالي خط طريقه بدماء الشهداء الزكية وأختارت قياداته هذا الطريق المحفوف بالمخاطر وهي تعلم بمآلاته كل ذلك من أجل إستعادة الدولة ونيل الحرية من براثن الإحتلال اليمني البغيض الذي أذاقنا الأمرين وسلب ونهب ثروات الجنوب بقوة السلاح.

اليوم مجلسنا صامد كصمود جبل شمسان ومستعد لمواجهة كل التحديات والمؤامرات التي تطبخ سواءً في قطر أو في تركيا ولن يتنازل عن قضية الشعب مهما كانت العواقب وهذا واضح وضوح الشمس ونراه على وجوه القيادة الصامدة في ميادين الوغى, والإنتقالي قابض على الثوابت الجنوبية كالقابض على الجمر في هذا الزمن الذي تكالب فيه الصديق والعدو مع بعض لمواجهته لكنهم حتماً سيفشلون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *