الرئيسية / تقارير / #أحور ما بين تزايد الثأر القبلي وتخاذل الأجهزة الأمنية

#أحور ما بين تزايد الثأر القبلي وتخاذل الأجهزة الأمنية

سمـا نيوز/تقرير /خـاص

تعتبر ظاهرة الثأر القبلي من الظواهر السلبية التي تجعل المجتمعات والشعوب تحت وطأة التشتت والنزوح من الأراضي الأصل إلى أراض أخرى بقصد المكث فيها والابتعاد عن عملية الاقتتال القبلي الدائر في مناطقهم الأصلية وهروبا منها..
حيث تتشتت الأسرة والقبيلة بسبب العوامل المؤثرة التي حلت بهم نتيجة ظاهرة الثأر وتزايدها بين أوساط المجتمعات والشعوب في البلدان.

وليس ببعيد عنا حيث تعيش مديرية أحور بمحافظة أبين تزايد ظاهرة الاقتتال والثأر القبلي الذي حصـد الكثير من الأرواح والأنفس على مدى سنوات عديدة ..

حيث تزايدت ظاهرة الثأر القبلي في أحور بالآونة الأخيرة وفي الأشهر القليلة الماضية والتي تزايدت خلال الأيام الماضية القليلة التي سقط فيها العديد من القتلى والجرحى جراء الاقتتال القبلي الذي حصل بين أوساط المجتمع الأحوري وقبائله..

مسـرح وحدوث الاقتتال القبلي في أحـور

وتندلع الاشتباكات القبلية في الأماكن العامة التي يتواجد فيها المواطنين وأهالي المديرية…
حيث يقوم المسلحون القبليون أعمالهم واقتتالهم القبلي في أماكن مزدحمة بالسكان وغالبا ماتكون هذه الأعمال والجرائم القبلية في سوق أحور العام وشوارع المديرية وكذلك المحلات التجارية المؤهولة والمزدحمة بالباعة والمتجولين وكذلك تواجد وجلوس بعض البدو الرحل الذين يأتون لقضاء حوائجهم ومتطلباتهم من سوق المديرية.
حيث يأتي رجال القبائل المؤجوون بالأسلحة إلى سوق المديرية وينشرون الرعب والخوف بين الأهالي وأصحاب المحلات التجارية وبائعي الخضروات والأسماك في سوق المديرية العام…

القبليون جعلوا من سوق أحور مسرحا لارتكاب جرائمهم البشعة من أعمال قتل وتهديد وترويع وملعبا للتحدي وابراز عضلاتهم أمام العامة من الناس وهذا يدل على الهمجية القبلية وعدم وجود العادات والتقاليد القبلية المتعارف عليها عند كثير من القبائل اليمنية الذين يعرفون قيمة أصول القبيلة الصحيحة ولا يرتكبون الأخطاء أثناء مشاهدة الغرماء أو الخصوم من القبائل الأخرى تقديرا لحرمة الأماكن المزدحمة بالسكان وخوفا من سقوط أبرياء من المواطنين جراء الاقتتال الذي قد ينشب فيما بين تلك القبائل المتناحرة.

أسبـاب وحدوث الثأرات القبلية في أحـور

وتعود أسباب حدوث الثأرات القبلية وتزايدها في أحور إلى العديد من الأسباب الهامة التي يفتقدها الكثير من أبناء القبائل في المديرية..

ومن هذه الأسباب الرئيسية لتزايد ظاهرة الثأر القبلي..

1: الجهـل..

أي تجد أغلب أبناء القبائل
لم يلتحقوا بالمدارس التعليمية والدينية بحيث يعرفون قيمة العلم والتعليم في المجتعات وهي التي تجعل الشعوب والمجتمعات تتقدم نحو الأفضل مع العلم بأمور الدين الإسلامي والقيام بالشرائع الإسلامية كالصلاة والصوم والحج والزكاة وكذلك كيف حرم الدين الإسلامي قتل النفس متعمدا وماهو الجزاء الذي يلاقيه القاتل يوم الحساب والعقاب وماهو المصدر الرئيسي للابتعاد عن ارتكاب جرائم القتل بحق الناس الأبرياء.

2: غياب الأجهزة الأمنية في المديرية…
ويعتبر غياب دور الأجهزة الأمنية في المديرية من أهم العوامل والأسباب التي سببت في تزايد ظاهرة الأقتتال القبلي نتيجة لعدم ملاحقة الجناة الذين يرتكبون جريمة القتل في المديرية وعدم وضع هولاء في السجون حتى يردع الآخرون عن ارتكاب جرائم قتل أخرى.

3: انتشار حمل السلاح في المديرية…

ولعل ظاهرة حمل السلاح في سوق أحور العام والشوارع والإزقة قد فاقم من حدوث الاقتتال بكثرة حيث يدخل معظم المسلحين عاصمة المدينة دون مراقبة أو وضع قوانين وقرارات تقضي على منع حمل السلاح بالمديرية للحد من تفشي تلك الظاهرة الخطيرة التي جعلت الكثير من القبائل إن تنزح وتمتنع من دخول المدينة لغرض قضاء حاجاتهم.

كيف يلتجي القاتل إلى القبائل بعد ارتكاب جريمته..

تتمسك بعض القبائل اليمنية والقبائل في أحور بعادات وتقاليد خاطئة مخالفة للعرف القبلي الأصيل حيث يقوم المسلح القبلي على قتل شخص ما من قبيلة أخرى وسرعان ما يلتجي أو يهرب إلى قبيلة غير قبيلته أو عشيرته لحمايته بعد ارتكاب جريمة قتل بحق شخص آخر ويطلب من أهالي وكبار القبيلة حمايته من بطش القبيلة التي قد قتل أحد أبناءها ..
وتحتظن تلك القبيلة القاتل لعدة أشهر أو سنوات تحت مبررات خاطئة أي طلب حق الإجارة منهم وعدم تسليمه للأجهزة الأمنية أو القبيلة التي فقدت أحدها على يد ذلك المسلح القبلي..
ويعتبر هذا الأسلوب أسلوب غير حضاري أو إنساني فهو يقوم على إثارة الفوضى و تأزيم الصراعات بين القبيلتين وقد تسقط أرواح جراء التعامل مع هذه الأساليب المتخلفة التي تزيد الطين بله وتخلق مشاكل كبيرة وسط المجتمع الأحوري.
أذ إن المطلوب الذي كان يجب على تلك القبيلة القيام به عدم استقباله أو إجارته لكونه قاتل نفس ولا يحق حمايته أو تشجيعه،بل يتم تسليمه للأجهزة الأمنية حتى تأخذ العدالة مجراها وينال من ارتكب جريمة قتل الجزاء القانوني وتخمد النار الملتهبة بين القبائل المنتاحرة.

خطط وأساليب القضاء للحد من تزايد ظاهرة الثأر…

هناك خطط و أساليب وعوامل يجب أن تسارع بها الأجهزة الأمنية ورجال وعقال القبائل للقضاء والحد من تفاقم ظاهرة الثأر القبلي في المديرية،
ومن الخطط والأساليب التي يجب أن تتخذها الأجهزة الأمنية أصدار قرار ينص على عدم حمل السلاح في سوق المديرية وشوارعها العامة
وكذلك نصب نقاط تفتيش أمنية على مداخل ومخارج المديرية لغرض تفتيش ممن يدخل المديرية وأخذ السلاح الذي بحوزته إلى أن يقضي متطلباته واحتياجاته ثم يرجع
ويسلم له سلاحه الشخصي بعد خروجه من سوق المدينة،وبعد هذا الأجراء الأمني قد تتخلص ظاهرة حمل السلاح والثأر القبلي في المديرية.

كما يجب على السلطة المحلية بالمديرية والأجهزة الأمنية فيها وضع قيود قانونية وضمانات على من يخالف القرارات التي أصدرت بحق الجميع ومن يتعمد أو يتجاهل القوانين تسارع الأجهزة الأمنية بإداعه السجن ليكون عبرة لغيره من الناس.

وأما من ناحية عقال القبائل ورجالها يجب عليهم الجلوس مع كافة أفراد القبيلة وحثهم على منع حمل السلاح والانصياع للأوامر الأمنية والقبلية وعدم مخالفة كلام عقال القبائل الذي يخدم مصلحة القبائل ككل في أحور، مع عدم التحرش بالقبائل الأخرى حتى لا تنشب حروب قبلية مستقبلية تضر القبيلة والمجتمع الأحوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *