أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية / قوات الاحتلال ترحل مئات الفلسطينيين عبر قنوات للصرف الصحي

قوات الاحتلال ترحل مئات الفلسطينيين عبر قنوات للصرف الصحي

سما نيوز/فلسطين المحتلة/محمد مرشد عقابي

اتهمت السلطة الفلسطينية امس قوات الإحتلال الإسرائيلي بترحيل مئات العمال الفلسطينيين وإعادتهم إلى الضفة الغربية عبر قنوات تصريف مياه الصرف الصحي والعبارات التي تربط بين إسرائيل والضفة الغربية من جهة محافظة قلقيلية، وقال رافع رواجية محافظ محافظة قلقيلية إن الإجراء الإسرائيلي يسعى لضرب التدابير الإحترازية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ووزارة الصحة الفلسطينية لمحاصرة فيروس كورونا وتخريبها، مضيفاً بالقول : بدلاً من ترك العمال يعودون إلى الضفة الغربية في المعابر الحدودية الرسمية بين الطرفين حيث يتم فحص العمال وإخضاعهم للحجر المنزلي لسلامتهم وسلامة عائلاتهم تحاول إسرائيل الإلتفاف على السلطة الفلسطينية وقوانينها وتعريض حياة العمال وعائلاتهم للخطر.

واوضح رواجبة بان أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية صدوا هذه المحاولة وانتشروا على مقربة من العبارات من جهة أراضي قلقيلية ومنعوا دخول العمال بهذه الطريقة المهينة والخطرة ونقلوا العمال إلى الطب الوقائي لفحصهم والتأكد من سلامتهم قبل عودتهم إلى منازلهم.

من جانبه سارع الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي جلعود ميخائيل لنفي الإتهامات الفلسطينية بقوله إن قواته أقدمت على قص أجزاء من الأسلاك الشائكة قرب قرية حبلة جنوب قلقيلية لتسهيل دخول وخروج العمال إلى إسرائيل لكنها فتحت العبارات والقنوات لأهداف أخرى تتعلق بالإستعداد لمواجهة الفيضانات جراء عودة الأمطار إلى المنطقة، مشيراً الى انه سوف يتم إعادة إغلاق العبارات عند توقف الأمطار عن الهطول.

وكان موضوع تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين قد هيمن على أبحاث اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي عقد في جنيف عبر تقنية “الفيديو كونفرنس” مساء أمس الأول وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة في جنيف “إبراهيم خريشي” إن انعدام احترام سلطات الإحتلال الإسرائيلي لحياة وآدمية الفلسطينيين وإنتهاكها الصارخ لحقوق الإنسان ينعكس من خلال معاملتها للأسرى في سجونها لا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع فيروس كورونا المستجد، مؤكداً أن قدرة النظام الصحي الفلسطيني على مواجهة الزيادة المتوقعة تضعف وتنحسر وتتضائل طبياً واقتصادياً.

وأضاف : استمرت الغارات العسكرية على المناطق الفلسطينية وهجمات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين ما أدى في العديد من الحالات إلى تقويض جهود مكافحة الفيروس، كما تواجه غزة ظروفاً إنسانية واجتماعية واقتصادية وخيمة بسبب الحصار الإسرائيلي غير القانوني المستمر منذ 13 عاماً ما يجعل الوضع أكثر صعوبة لإحتواء كورونا، لأفتاً إلى أنه ومنذ بداية العام الجاري دمرت إسرائيل 139 بناية في أنحاء الضفة الغربية بما في ذلك 38 مبنى للإغاثة الإنسانية من تمويل الجهات المانحة ومن بين هذه الهياكل كانت هناك مبان للإقامة والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي وعيادة صحية.

وقال خريشي إلى أن هناك إجراءات أخرى تقوض الجهود الفلسطينية لإحتواء الفيروس مثل اعتقال 4 فلسطينيين بسبب عملهم بتعقيم مرافق عامة في القدس الشرقية المحتلة والاستيلاء على معداتهم وعرقلة جهود المتطوعين الفلسطينيين في الخليل لتعقيم الأحياء وتثقيف وتوعية السكان المحليين عن الفيروس.

كما تحدث خريشي عن اعتداء جيش الإحتلال على الفلسطينيين العاملين في لجان الطوارئ المحلية التي تم إنشاؤها للمساعدة في الكشف عن حالات الإصابة بالفيروس وأعمال البصق المتعمد والمتكرر من قبل عشرات الجنود الصهاينة على سيارات الفلسطينيين وجدران بيوتهم لتخويف وترويع السكان بنشر الفيروس بينهم، مؤكداً ارتفاع مستوى العنف الذي يرتكبه المستوطنون المتطرفون ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ فرض الإغلاق في الضفة الغربية، مشيراً الى ان الصهاينة استغلوا حجز المواطنين الفلسطينيين في منازلهم لتضخيم الهجمات ضدهم وتدمير ونهب الممتلكات الخاصة والعامة.

وتطرق خريشي في حديثه الى انه في الأول من شهر أبريل الجاري وقف مستوطنون من مستوطنة راموت غير القانونية عند مدخل قرية بيت إكسا وقاموا بعمليات بصق على سيارات فلسطينية داخله وخارجه من والى القرية في محاولة بذيئة وقبيحة لنشر الخوف والهلع في نفوس المدنيين وبصورة متعمدة لنقل الفيروس القاتل، معتبراً هذه الأعمال بالوحشية وغير الاخلاقية او الإنسانية وتعتبر ليست حوادث معزولة إنما تعكس الإساءات والمضايقات المنتظمة والممنهجة والمستمرة التي تمارسها قوات الإحتلال الإسرائيلي على المجتمعات الفلسطينية لإخراجهم من منازلهم وإفساح المجال لضم اراضيهم وإلحاقها لهم بصورة غير قانونية، منوهاً الى ان هذه الإجراءات تنتهك بشكل واضح وصريح القانون الدولي خصوصاً أثناء الأزمات الصحية بما في ذلك المادة 56 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تشترط على دولة الإحتلال أن تضمن استخدام جميع الوسائل الوقائية الضرورية المتاحة لمكافحة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية ومنع تفشيها وضمان رفاه السكان المحتلين.

واختتم خريشي حديثه بان هذه الأعمال اللإنسانية الممنهجة التي يواجهها ابناء الشعب الفلسطيني الأعزل من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي تعتبر انتهاكات ضد الإنسانية يجب على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الوقوف امامها وإدانتها بشتى الطرق والأساليب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *