أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / سقطريون مفقودون في عرض البحر – أيها المتصارعون هل انستكم اطماعكم معاناة سقطرى “الحلقة 2”

سقطريون مفقودون في عرض البحر – أيها المتصارعون هل انستكم اطماعكم معاناة سقطرى “الحلقة 2”

كتب/
عبد الكريم بن قبلان
كاتب جنوبي

إن ما يشعرنا بحجم وفداحة المصيبة القيادات المتصارعة لم تهتم لمعاناتنا أو تسأل عما نعانيه، ففي ظل تقاطع المصالح وإختلافها، هناك إنسان يموت أو يفقد أو يضيع مصدر دخله وغيرها من المآسي التي تنتجها الحروب والأزمات.

اليوم يمر علينا ما يقارب ستة أيام منذ أن فقدنا في عرض البحر أناس لهم في قلوبنا معزة، ومنذ أن خرج العبري المسمى (المنار)، والذي يملكه باعباد ونأخوذته باوزير وعلى متنه 15 شخصا” منهم 2 نساء وطفلان، كانوا عائدين إلى سقطرى، وقادمين من قصيعر بحضرموت، وحتى اللحظة لا يعلم عنهم شيء.

كم هي من فاجعة سبق وعشناها في حادثة العام 2017م، حين فقد حوالي 36 شخص بإنقلاب إحدى السفن وماتوا فيها نساء وأطفال من أبناء الحزيرة، وكما فجعنا من قبل بخمسة شباب اختفوا في عرض البحر وحوادث عدة منها ما تنتهي بمأساة، ومنها ما يلطف الله بهم وبنا بعد أيام من الموت قلقا”.

اليوم العبري المنار في عرض البحر، لا يعلم اين وصل، ولا مستقرة، ولم نجد أي بوادر بحث صادق أو جاد، أو عمل حثيث لإيجاده، وكل ذلك بسبب لعنة السياسة وأطماع الكراسي التي كثير ما حرمت سقطرى من أبسط مقومات المواطنة، حين يتوقف عليها كل شيء ومنها وسائل النقل كالطيران فدوما” ما تجد ابناء سقطرى عالقين سواء طلاب أو من لديهم معاملات أو مرضى، وهو أشد عقاب تلقاه سقطرى ويكافأ بها أبنائها لحبهم لوطنهم وبساطتهم.

لم نسمع أو نرى كأي دولة من دول الكون مسؤول حكومي يتحدث عن معاناتنا، ولم نجد أي منظمات حكومية أو دولية أو ناشطين يتكلمون عن حجم كارثتنا (ولا يحك جلدك غير ظفرك) وهو مثل حقيقي.

وختاما” هاهم قطاع الطرق ولصوص البلد يعلنون عن عطلة عيدية وبكل آريحية ولا يلتفتون لمن هم قابعين في جزيرة يبحثون عن أهلهم وأقربائهم التائهين وسط المحيط، وكيف يقلقون وابنائهم يدرسون ويعيشون في مرفهين في فلل مكيفة ويركبون أفخر السيارات و رصيدهم يتزايد و وظائفهم ورتبهم جاهزة ومعدة، ولا نقول إلا لك الله ياسقطرى، كم يتحدثون بإسمك وينهبون بحجة جمالك وبيئتك ويغدرون بك وبأهلك الضائعين في بحر كبير، اللعنة عليكم وعلى سياستكم المدمرة والعقيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *