الرئيسية / مقالات / ابناء سقطرى :بين إهمال الحكومة ومأساة السفر بحراً

ابناء سقطرى :بين إهمال الحكومة ومأساة السفر بحراً

مقال /عارف عبده

دفع إهمال الحكومة ابناء سقطرى الى السفر بحراً على متن سفن صغيره تسمى عباري خاصة بالاصطياد يخلو معظمها من ابسط وسائل السلامة وهي جهاز اتصال.
مجموعة من الظروف والعوامل تدفع بالسقطريون الى السفر خارج الجزيرة لطلب العلم والعلاج والتجارة و الرزق وعوامل اخر تدفعهم لخوض رحلة سفر محفوفة بمخاطر يعلمون انهم قادمون عليها ولكن لا وسيلة اخرى سواء سفن الاصطياد يجلسون فيها القرفصاء ويستخدم الرجال مرحاض عباره عن حفرة في مؤخرة القارب مفتوحة مباشرة على المحيط بينما النساء يحبسنا الحاجة لايام حتى يصلنا لا شي يحميهم من حرارة الشمس سواء اشياء بسيطة يظلون تحت حرارة الشمس نهارا وبرودة المحيط ليلاً يتقيؤن نتيجة لدوار البحر
إنها كارثة انسانية محتملة مع كل رحلة سفر نقوم بها فقد غيب البحر اخوة لي لمرات كثر وسط صمت وتجاهل الحكومة لا حلول ولا معالجات لغرق ابناء سقطرى اهمال حكومتهم قتلهم في عرض البحر دون مبالاة او اهتمام لصرخاتهم ونداءت اهلهم المطالبين بسرعة البحث عن كل سفينة لم تصل الى وجهتها اخرها في العشر الاواخر من رمضان الجاري اطلقنا النداء وطلبنا العون والمساعدة للبحث عن سفينة المنار التي لم تصل الى وجهتا سقطرى قادمة من قصير وعلى متنها ركاب من ابناء سقطرى لم تستمع الحكومة لندائنا وتجاهلت قوات الواجب السعودي النداء بالسماح لطيران الهيلوكبتر التابع لمؤسسة خليفة للاقلاع للبحث عن سفينة المنار لتسمح لها بالاقلاع بعد ايام من النداء اقلعت طيران مؤسسة خليفة ومشطت الموقع الذي حدده ربان السفينة في اتصال منه الى جهات ارسلت الاحداثيات لكن دون جدوى لم يعثر عليها انها مأساة تتكرر مع صمت معيب ومهين لحكومة لم يتوقف اعلامها وبعض مثقفيها ووزرائها من الصراخ والبكاء على سقطرى في مواقف لمست فيه سقطرى وابنائها الاهتمام والرعاية من دولة الخير الامارات العربية المتحدة.
لا اكون درامياً اكثر من الازم ولكن ادا لم تعالج مشكلة غياب الطيران وغلاء تداكر السفر من والى سقطرى لن تتوقف اخبار فقدان عدد من ابناء سقطرى في عرض البحر بسبب اهمام حكومتهم العاجزة عن توفير وسيلة سفر امنة لابناء الارخبيل او فتح مجال الاستثمار الجوي او البحري لاي جهة من اي بلد لاجل سلامة ابنائها وسلامة حياتهم من مخاطر السفر بحرا الذي يشبه تهريب المهاجرين الغير شرعيين الى دول العالم مثل هجرة الافارقة باعداد كبيرة بسفن اصطياد تشبه السفن التي يسافر بها ابناء سقطرى للعودة الى اهلهم

اللهم لنا اخوة مفقودين في عرض البحر ردهم الينا يارب العالمين ولا تسمعنا ما يسيئنا في اهلنا يارحمان يارحيم

✍ عارف عبد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *