أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / النداء الأخير.. #جعار على وشك الرحيل

النداء الأخير.. #جعار على وشك الرحيل

كتب/
عبدالرب اليزيدي
كاتب جنوبي

سأحاول الاختصار ولم أبالغ في العنوان
جعار مدينة منكوبة موبوءة بالأمراض المعدية
تمسي على نواح النائحين وتصبح على جثث الميتين
أعداد الموتى كل يوم في زيادة المستشفيات مغلقة والأطباء في بيوتهم أول أمس واحد من جعار يقول لي 25 جثة في الرازي والأطباء لا يحضرون , فمن هناء نوجه النداء الأخير إلى كل من يستطيع ان يقدم شي لهذه المدينة التي أوشكت على الرحيل أن يبادر بأسرع وقت لإنقاذ من يمكن إنقاذه , ليس تهويلاً ولا تخويفاً لكنها الحقيقة ومن عنده أهل أو أصدقاء هناك ما زالوا أحياء وأصحاء فليسألهم , الوضع خارج السيطرة وكل إمكانياتهم هي دفن الجثث فإنا لله وإنا إليه راجعون المعضلة الكبرى هي الجهل المنتشر بين الناس والغباء المستفحل في ساكنيها في كيفية التعامل مع هذه المرض كتبنا سابقا قبل ان تصل الحالة إلى ما وصلنا إليه اليوم ووجهت أليا سهام اللوم والعتب واتهمت بالتهويل وإخافة المجتمع , وممن انتقدوني واتهموني بالتهويل هو الآن على سريره فدعواتكم له ولجميع المرضى بالشفاء ربي يكتب للجميع السلامة
المدينة تعاني من أنقاطع الكهرباء والماء وطوابير طويلة واقفة على محل بيع الثلج وكأنه ماء الحياة والصيدليات هي من تقوم مقام الأطباء المخفيين ولم يبقى إلا ( باشعيب ) النفايات تزيّن المدينة ومياة المجاري في شوارعها تزيدها قبحاً ونتناَ ووباء وكأنها مدينة يتيمة مع الأسف لم يبروا بها أبنائها وأظهروا عقوقهم لها ونكرانهم لجميل أيامها الحلوة لم يهتم بها احد لا سلطات ولا قيادات ولا منظمات إنسانية ولا جمعيات خيرية فها هي تموت إمام أعين الجميع فهل يصحا الضمير وتتحرك القيم تجاه هذه اليتيمة
نعم إنه النداء الخير لساكنيها أسواقا مزدحمة وجمع وجماعات وزيارات والطامة الكبرى زيارة للمصابين بهذا الداء وحضور عزائهم دون الالتزام بأي من إرشادات ووسائل السلامة لكنه في ما بعد يستلم الزائر الفيروس ويكون عليه الدور, جهل لم أرى مثله ولا قبله استهتار بحياتهم وحياة أهلهم وأبنائهم رمي بأنفسهم إلى التهلكة ثم يدعون التوكل على الله ( أعقلها وتوكل ) انه النداء الأخير لأهلي وأحبابي هناك ليس عيباً ان تلبس كمامة ان تصلي في بيتك ان لا تزور مريضا أو تحضر عزاء لأن الأمر فيه استثناء .
الأمر حقيقي مخيف والسبب هو انتم إن لم تلتزموا بإرشادات ووسائل السلامة فانتم مجرمون بحقوقكم وحقوق من يصبهم المرض ويفتك بهم, وبنفس الوقت الأمر بسيط جدا عندما يتم التعامل معه وفق التوجيهات واشتراطات السلامة ومنها
لبس الكمامة ولبس اليدات
عدم التسليم أو العناق أو ألاحتاك بالآخرين وذلك بتجنب الزحام في الأسواق أو المساجد .
عدم حضور العزاء ويكتفي بوسائل التواصل والمفروض يبادر أهل الميت بإشعار الجميع بعدم فتح مجلس عزاء وعدم استقبالهم للمعزين ولهم الأجر أن شاء الله
تعامل مع الجميع بأنهم مصابون فكن حذرا منهم وتعامل معهم انك مصاب فلا تؤذيهم طبق هذه القاعدة وعش حياتك وفق هذه المعطيات حاليا وستزول بإذن الله هذه المصيبة لكن نرجوا أن لا تحدث ألما ووجع كبير في هذه المدينة فكن عونا للخير ولنفسك ولأهلك أنشر الخير وعظ وثقف من حولك لا خجل ولا استحياء لان الأمر قد يطول واستمرار الناس بهذه الطريقة الغير مسؤولة تعني إبادة جماعة للمدينة تتحمل أنت جزء من إثمها أيه المتهاون والمستهتر .
قلت في بداية موضوعي لن أطيل لكن الأمر يحتاج إلى إطالة حقيقة ولن نستكثر عليه 3 دقائق قراه .
تخلوا عن العادات التي ترون إنها قيم وأخلاق ودين في هذه المحنه من زيارات وتبادل السلام وعناق وتهاون في التقارب
ربي يحفظكم جميعا ويرفع البلاء ويكشف الوباء ويشفي المرضى ويصلح ويوفق من بقي من الإحياء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *