أخبار عاجلة
الرئيسية / عام / الفرق بين الوطنيه الحقيقيه والوطنيه المزيفه….!!!!

الفرق بين الوطنيه الحقيقيه والوطنيه المزيفه….!!!!

محمد عبدالواحد البجح

كاتب جنوبي

هناك حالة التباس حول مفهوم الوطنية وماذا يعني الانتماء للوطن وأن ثمة خلطا عجيبا حول معنى الوطنيه فهناك من يرى أن الوطن هو مجرد مجموعة من المنافع والمصالح الشخصية لاتتحقق إلامن خلال الوصوليه وبلوغ الغايات وجعل التحدث عن الوطنية وحب الوطن والدفاع عنه عبارة عن حجاب لبلوغ تلك الغايات والوصول إلى الأهداف الشخصية لا الأهداف الوطنية المرتبطة بالدفاع عن الوطن وعن حرية الشعب وكرامته…
وهناك فرق بين من يناظل من اجل الوصول الى حاله ظرفيه انيه مرتبطة بالمصلحة… وبين من يناظل من اجل حرية الـوطن وكرامته ويركز اهتمامه بالدفاع عن الوطن والشعب اكثر من اهتمامه بالبقاء علـى قيد الحياه..
دائما مانسمع بعض من يعتقدون واهمين بحبهم للوطن من خلال الحديث الدائم والفائض عن الوطنية وشعورهم الدائم بأنهم الوطنيون الحقيقيون وهم دائموا التشكيك في وطنية الآخرين وكأنهم هم وحدهم من يحبون الوطن وأنهم الوحيدون الذين ينتمون إلى هذا الوطن ولايعرفون ان الوطن هو وطن الجميع وطن الكبير والصغير وطن العامل والجندي والطبيب والمزارع والمعلم وطن المثقف والشاعر والفنان والعالم والداعية وطن رجل الدين
وطن الذين يكدحون ويعرقون ويصنعون المستحيل من أجل إعلاء شأن الوطن عبر القيمة المضافة إلى معنى الوطنية وهو الإنتاج والعمل والإخلاص لأن الانتماء للوطن ليس مجرد مباهاة وثرثرة مكاتب ومجالس وكتابات مبتذلة تأتي كناتج وطنية مبتذلة… لان الحديث الزائد والزائف هو نقص في الوطنية..
وما أكثر الكلام عن الوطن ولكن ما أقل الممارسة الوطنية وما أكثر من يدعي بحب الوطن على مستوى اللفظ والكلام الزائد وتخوين الاخرين والقفز على معطيات الواقع في حين هناك مسافة هائلة وآلاف السنوات الضوئية تفصله عن حب الوطن الحقيقي…
ياهؤلاء إن الوطن أكبر وأوسع من أبجدية اللغة إنه حديث القلب وضوء العقل وإبداع يتحقق من عبقرية الفرد داخل الوطن هو عبق الأرض وشموخ الجبال واخضرار الحقول إنه علم وفكر ومعرفة وانتماء حقيقي ممهور بالوعي بقيمة الإنسان الذي ينتمي إلى هذا الوطن…
هناك أشخاص تحول الوطن عندهم إلى مزايدة على الآخرين وكأن الوطن لهم وحدهم وهؤلاء منتشرون في كل زمان ومكان يثرثرون في المكاتب والزوايا يصنعون من أنفسهم حراس الوطنية في حين أنهم يحرسون الوهم ويصنعون وطنا في المخيلة فقط لاوطن الواقع في حين أن الوطن هو حياة تشتعل في العقل والوجدان فكرا وإبداعا وعملا خلاقا يخرج من العقل الشجاع والروح الجسورة والحلم الوثاب والمحلق نحو العلا والشموخ…
إن الوطنية تتجلى في الدفاع الحقيقي عن الوطن وجعل حرية الشعب وكرامته هي محور هذه الوطنية… فالجنوب يعيش اليوم تحديات وتحولات ضخمة ومفصلية لاتحتاج إلى مزايدات وأصوات تمثل عجز أصحابها الناعقين هنا وهناك حيث تحيط بنا دوائر الخطر وألسنة النار وهو مايستدعي من الجميع الارتقاء والارتفاع إلى مستوى هذه التحديات والتحولات…
فالجنوب يحتاج إلى حماة حقيقيون يدافعون عن الأرض والتاريخ والإنسان.. لا إلى محامين عن الفساد والمفسدين وبعيدين عن الحق والحقيقة…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *