2018/06/20 - 11:31م
أخبار عاجلة
الرئيسية / عام / تحالف الضرورة بين المقاومة الجنوبية السياسية والتحالف …بين ندية الشراكة وادوار الارتزاق!!!

تحالف الضرورة بين المقاومة الجنوبية السياسية والتحالف …بين ندية الشراكة وادوار الارتزاق!!!

د. بليغ اليزيدي

كاتب وناشط جنوبي

 

تحالف الضرورة بين المقاومة الجنوبية السياسية والتحالف …بين ندية الشراكة وادوار الارتزاق …الجزء الاول .

لدى الكثير من الجنوبيين قناعة بأن التحالف العربي هو منقذ الجنوبيين وصاحب الحل في قضيتهم السياسية ولا مناص من موافقتهم على كل شيء ,اي شيء ,اخرون يرون ان الالتزام مع التحالف هي قضية دينية مذهبية وعليه فهو التزام مقدس ايا كانت افعال التحالف اتجاه القضية الجنوبية ,البعض الاخرون ,يرون انه تحالف فرضته الظروف وعليه نحن معهم حتى حين ,لكن دون تحديد هذا الحين فهو متروك للتحالف واخلاقياته العالية المعروفة ,جزء يرى ان المقاومة الجنوبية اصلا ليست بقدر القضية وان كانت هي من يدفع الثمن الاغلى ,فهم (شباب اغرار) بلا اي خبرة او معرفة او قدرة على فهم الملفات السياسية الكبرى وعليه فيجب ان يقدموا ايات السمع والطاعة لهذا الجزء ويلتزموا بما يقال لهم وهم صاغرون , جزء اخر يرى ان المقاومة الجنوبية بحكم تمويلها من قبل التحالف فانهم يجب ان يلتزموا باجندة التحالف ,والقضية السياسية الجنوبية (سيأتي وقتها)بعد ان ينهي التحالف اهدافه , رأي اخر يرى ان التحالف قد صنع اقتصاديات كبرى للمقاومة الجنوبية وهي مصالح يجب ان تستمر بما يكفل (للمقاومة الجنوبية)التسلح (الكافي) , و رأي يقول ان المقاومة الجنوبية في حقيقة الامر تنازلت عن قضيتها السياسية الجنوبية التي تنادي بدولة ووطن خاص بالجنوبيين وتحولت الى مرتزقة بيد التحالف وما طريقة تعامل التحالف معها الواضحة الا تاكيد على نظرة التحالف اليهم كمرتزقة. واراء اخرى كثيرة .
لكن …
هناك دائما لكن ….
ستلاحظون ان مجمل هذه الاراء لا تأتي من المقاومة الجنوبية السياسية وافرادها ,ولا تاتي ايضا من وعي بيئتها وتجربتها , ولا تستخدم الفاظها وعباراتها ,معظم هذه الاراء تأتي من خارج المقاومة الجنوبية السياسية ,بل انها اراء حتى لا تعي من هم المقاومة الجنوبية السياسية , وترفض رفضا تاما التعامل مع هذه المقاومة الجنوبية كطرف سياسي , وفي نفس الوقت تستفيد من هذا اللغط والضبابية وتكرسه في غياب تعريف واضح يحدد المقاومة الجنوبية السياسية , واكبر المستفيدين الخاسرين هم الجنوبيون من ارباب فكر الاعتلاف , اضافة الى الاحزاب السياسية والتحالف والشرعية المزعومة .
الان يلزمنا سياق الحديث بسؤال محوري ,الا وهو ماذا نعني بالمقاومة الجنوبية السياسية ؟ماهو تعريفها الواضح ؟
ثم يأتي السؤال الاخر ,لماذا يتم حصر المقاومة الجنوبية السياسية في الدور العسكري من جميع الاطراف ويلغي دورها السياسي وايضا من جميع الاطراف؟
واخيرا وليس اخرا , لماذا اتفق الجميع من الاطراف المختلفة اتفاقا متطابقا على ان يدار ملف المقاومة السياسية الجنوبية ,كملف عسكري بعيدا كل البعد عن الملف السياسي؟ وان يشارك جميع الاطراف عفي صنع واقع مرير يعزز الدور العسكري ويلغي الدور السياسي.
همسة: تكمن اهمية التعريف لاي شيء في الحياة من وجود وضوح كافي ومحدد يجعل التعامل مع هذه الكلمة او تلك سهل التناول والاقناع والشرح ,ويكفل للجميع اتفاقا عن معنى هذه الكلمة وتلك قبل كل شيء.
لم ينتهي الحديث بعد …

الجزء الثاني.
سنجيب في هذا الجزء على ماذا تعني المقاومة الجنوبية السياسية, وهذا الجزء بالغ الاهمية واتمنى على القارىء الكريم ان ياخذ وقته في القراءة واستيعاب هذا الجزء ,مع اعتذاري المسبق على صعوبة الاسطر القادمة وجفافها .
كنت ولا زال مقتنعا ان افضل من اعطى وصفا وتعريفا اقرب فهما واستيعابا لحالتنا الجنوبية هو المهندس جمال مطلق في ورقته المقدمة الى ورشة عدن تنتصر للعرب والتي كانت تحت عنوان (دور المقاومة الجنوبية قفي تحقيق النصر) ويمكن الحصول عليها كاملة من هذا الرابط

http://yafa-news.net/archives/152885

وساكتفي هنا بعرض الجزء الذي يهمني وهو مقتبس نصا :
( المقاومة :-
وهو لفظ عام يطلق على حالة التصدي المناهض لقوة مهاجمة او قاهرة لغرض كسر سطوتها او لإجبارها على الكف عن هجومها أو فرض سيطرتها .

وفي الوضع الجنوبي تداعى الناس من إتجاهات فكرية وقناعات سياسية وإنتماءات وطنية مختلفة وكان القاسم المشترك فيها هو الإنتماء لمذهب واحد .

المقاومة الشعبية :-
وهو لفظ تم اطلاقه على المقاومة التي أريد لها أن تكون واحدة في عموم جغرافيا ما يسمى الجمهورية اليمنية على أساس سياسي يجمعها التمسك بالشرعية والخروج لصد عدوان وسيطرة الإنقلابيين .( حسب الخطاب الرسمي المدعوم من التحالف ).

المقاومة الجنوبية :-

وهو لفظ خاص فرضه شباب المقاومة في الجنوب وأكثرهم إن لم يكن جميعهم من المشاركين في فعاليات الحراك الجنوبي ومنطلقهم في هذه المقاومة وطني جنوبي .

وقد تداخلت وإختلطت الألفاظ في الجنوب لأن المقاومة إجمالاً كانت خليط من كل تلك الدوافع والأهداف إلآ ان الصفة السائدة كانت ولازالت هي (المقاومة الجنوبية).

وبناء على ما تقدم فإنه عند تناول مصطلح (المقاومة) فأننا ندرك تمام الإدراك إنها ليست لوناً واحداً أو ألوان متجانسة على الأقل ولكنها تحمل في أحشائها كل الإختلافات في الدوافع والأهداف بما فيها تلك المقاومة التي نشأت بدافع وطني جنوبي إلآ إنها إحدى افرازات وتجليات الحراك الجنوبي المتعدد المكونات والولاءات , ولهذا فإن مسألة صد العدوان كانت هي الفعل المشترك الوحيد الذي إلتقت عنده كل الدوافع والأهداف فكان أحد مؤشرات النصر وتحقق بعون الله وبمساعدة سخية ومباشرة من دول التحالف العربي .) انتهى الاقتباس.
بناء على المفهوم الذي طرحه العزيز المهندس جمال مطلق وقناعتي بصحته فأن المقاومة الجنوبية السياسية هي المقاومة الجنوبية المقتنعة بان اصل القضية الجنوبية وحلها لا يمكن ان يكون الا سياسيا وقائما على حقهم المشروع في تحرير وطنهم على كامل ترابه الوطني والذي كان يعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل 21 مايو العام 1990 م.
ان هذا التعريف سيمكننا من ايجاد تمييز واضح بين المقاومة الجنوبية السياسية وبين قوى الاعتلاف والارتزاق والبلطجة وغيرها في ذلك المزيج الذي يطلق عليه اسم المقاومة الجنوبية ,كما سيمكننا من التعرف بدرجة مقبولة من الوضوح من تمييز ردود الافعال السياسية التي تأتي من المدافعة عن قضيتنا الجنوبيية السياسية وتعمل لصالحها وبين تلك التي تمتطي اسم المقاومة الجنوبية والقضية السياسية الجنوبية وهي في الحقيقة تعمل ضدها , اضافة الى ما تم ذكره ,فان هذا التعريف والانطلاق منه سيعطي مساحة لمعرفة (القيادة)الجنوبية التي يمكن تزكيتها والاعتماد عليها في الشأن السياسي الجنوبي ,وسيكشف لنا جزء كبير من (المتكتكين) الذي لا يفقهون حتى ما يقولون, ان هذا التعريف سيحدد في المستوى الشعبي وضوحا يساعد في التفريق بين ما يفرض على شعبنا الجنوبي من واقع مرير وصعب لا يطاق من احداث واضطرابات واختلالات بقصد اشغالنا عن هدفنا الرئيسي ,وبين الاحداث الهامة التي تريد الانحراف بقضيتنا السياسية عن مسارها ويجب التنبه لها والوقوف امامها ,اضافة الى منافع اخرى فيما يخص التحالف والشرعية والحوثيين وحتى التعامل مع اللاعبيين الدوليين ليس هنا محل ذكرها.
الان وبعد هذا الايضاح الذي اعتقد بصحته , هل سنتمكن من الاعتماد عليه في الاجابة على الاسئلة الاخرى؟
الحديث لم يكتمل بعد …
همسة:هل السكوت عن وجود شيوعي الستينات المضر بالقضية الجنوبية السياسية في واجهة العمل السياسي الجنوبي والمحمليين بملفات بارتفاع قمة ايفرست حقق او سيحقق اي تقدم في سعينا نحو الهدف المنشود؟ اتراه خفف او سيخفف بأي درجة قلت او كثرت من عذابات شهبنا الجنوبي الصابر المرابط؟
سنستكمل …

الجزء الثالث.
رغم اني نشرت الجزئين الاول والثاني اليوم فقط اي لم تمر فترة كافية حتى ارى ردود الافعال اتجاهه,الا ان ردود الفعل لما تم عرضه من قلبي حتى الان تجعلني في حال خوف , فلا ادري اهذه هي فكرة المجتمع الجنوبي عن ادارة الاختلافات في الاراء السياسية ,او انها ردة فعل ابواق الشيوعيين ,تجاه رأي يكشف عقليتهم وفكرهم الذي دفعنا ولا نزال ندفع وسندفع ثمنه غاليا جدا ان لم نفق ونعتمد على العلم والعمل بدل العاطفة والمخاوف والاتكاء على من قد اثبت فشله في قوته ,قكيف سيثبت نجاحا في اخر عمره وضعفه, وما هذا الخوف كله من فكرة المقاومة الجنوبية السياسية واهميتها واثرها على مسار القضية الجنوبية السياسية ؟!!!.
على كل حال هذا لن يمنعني من استكمال فكرتي .
اما وقد اجبنا عن السؤال الاول في تعريف المقاومة الجنوبية السياسية, وفوائد وضوح هذا التعريف , فاننا سنلج الى تفسير الاراء المتعددة في المستوى المحلي الجنوبي تجاه المقاومة الجنوبية السياسية ومنطلقاته.
فمثلا ,الرأي الذي يقول بوجوب طاعتها المطلقة له يمثل مجموعة اطراف وقوى حزبية بواجهة دينية واخرى طائفية تستند على فكرة الطاعة العمياء المطلقة لجهة يسمونها ولي الامر في جهة, وعلى برنامجها الحزبي من جهة اخرى, وتضم هذه السلفيين والاخوان المسلمين وذراعهم العسكري القاعدة وداعميهم اقليميا سواء السعودية او قطر او تركيا او الامارات .
تجد هذه الفئة مشكلة رئيسية مع المقاومة الجنوبية السياسية في عدة نقاط محورية فترفض المقاومة الجنوبية السياسية ان يكون ولي امرها خارج حدود وطنها السياسي ,كما ترفض ان تنقل فكرة الطائفية الى مجتمعها المتجانس اصلا في المذهب والمتعايش مع بقية الافكار والمذاهب التي لم تسع الى دمجه او توجيه وتحترم تعايشه معها, اضف الى ذلك ان المقاومة الجنوبية السياسية تفهم خلفية اقحام الملف الطائفي والتشدد الديني واسبابه واهدافه السياسية اقلها على المستوى القصير والمتوسط.
الرأي الذي ينظر الى المقاومة الجنوبية السياسية (كشباب اغرار) دون كفاءة لادارة الماف السياسي يمثل ايضا مجموعة تشكل معضمها القوى الحزبية المنظمة ايا كانت ,والتي اثبتت فشلها في تقديم اي حلول ,وتخشى من القوة التي تمتلكها المقاومة الجنوبية السياسية وتعتبرها عدوا ,استنادا على ماضي هذه الاحزاب وموقفها من القضية الجنوبية, ولذلك تسعى الى تثبيت فكرة ان المقاومة الجنوبية ليسوا جهة سياسية وانما مجرد ادوات عسكرية , سعيا الى ايجاد موطىء قدم لهم على حساب المقاومة الجنوبية السياسية وشبابها الابطال.
هذه الفئة ايضا لها مشاكلها مع المقاومة الجنوبية السياسية, المشكلة الاولى انها تنظر الى المقاومة كخطر محتمل وليس كجزء اصيل من المجتمع الجنوبي وعليه العملية السياسية الجنوبية ,المشكلة الثانية ان مرجعيات هذه الفئة خاضعة للمركز الحزبي وعليه فالقضية الجنوبية قضيتهم بحسب برنامج الحزب لا بحسب الهدف في التحرير والاستقلال وعودة كامل السيادة على جغرافيا الجنوب, ويميل هؤلاء الى الاشادة بدور المقاومة الجنوبية السياسية وشبابها مع استخفاف بقدراتهم السياسية وارائهم الفكرية ويمثلون الحرس القديم في الاحزاب ومن دار في فلكهم .رق
هذان مثالان تمكنا من ايجاد وضوح لمواقفهم وافكارهم وارائهم بناء على تعريفنا السابق لمفهوم المقاومة الجنوبية السياسية وهي اثبات على اهمية المفهوم وقدرته على انتاج الحلول.
الان السؤال الذي سيطرح نفسه ,هل سيمكننا التعريف من ايجاد تفسير فيما يخص التحالف والشرعية واللاعبين الدوليين ويستطيع تقديم تفسير منطقي وعقلاني لاي تناقضات تبدو هنا وهناك … هذا ما سنجيب عليه في الجزء القادم انشالله …
همسة:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم**لم يبن ملك على جهل واقلال .

الجزء الرابع.
حسنا …
بعد حديثنا عن تعريفنا للمقاومة الجنوبية السياسية و كيف يفسر هذا التعريف مجمل الخلط المصطنع في واقع شعبنا الجنوبي ومقاومته الباسلة و ردود المعتلفين والشيوعيين والاسلاميين التطرفين تجاه هذه المقاومة الجنوبية السياسية سنرى اذا ما كان هذا التعريف يؤدي نفس الدور فيما يخص الاقليم والتحالف على وجه الخصوص ونعني السعودية , الإمارات, قطر اضافة الى الشرعية.
لنبدأ بالدور السعودي ولجنته الخاصة وكيفية تعامله مع المقاومة الجنوبية السياسية والتي اتسمت بالسلبية الشديدة ان لم نقل العداوة ويظهر ذلك واضحا في طبيعة وشكل وتوقيت الدعم المقدم منها منذ بداية حرب صيف 2015 وحتى الان فجوعت المقاومة الجنوبية السياسية واقصيت من اي ترتيبات او تكليفات تتناسب مع الدور العظيم والكبير الذي ادته في الحرب وتمت محاصرتها وفي بعض الاحيان ضربها وقتل افرادها تحت عذر (الخطا) الذي تكرر كثيرا , ما يهمنا هنا ليس فقط العداوة التي تتعامل معها السعودية تجاه المقاومة الجنوبية السياسية, وانما تبعات هذه العداوة في مجمل المشهد وضعف ردود الفعل الايجابية والمناسبة للمقاومة الجنوبية السياسية تجاه الفعل السعودي وبما يتناسب مع القضية الجنوبية السياسية والذي غلب عليه الضعف وتبرير الموقف السعودي بسوء المعلومات المقدمة من الشماليين في الشرعية المزعومة والاتكاء على الصبر حتى اتضاح الحقيقة لصانع القرار السعودي ,وهذه كذبة تقدمها المقاومة الجنوبية السياسية لنفسها ,وان كان معدل زيادة (الاخطاء)التي يرتكبها التحالف ضد المقاومة الجنوبية السياسية ما هو الا دليل على تغير حقيقي وجاد في صفوفها اتجاه العداوة الصادرة من السعوديين ,لكنها تمثل معضلة حقيقة ,وذلك بسبب بسيط جدا الا وهو ان السعودية قد استطاعت والى حد ما ان تقنع اللاعبيين الدوليين بان المقاومة الجنوبية السياسية ليست جهة سياسية بقدر ماهي جهة عسكرية امنية وغطت ذلك بالافعال الارهابية التي تقوم بها الحركات الاسلامية المتطرفة في الجنوب بما يمنحها قدرة على معاقبة المقاومة الجنوبية السياسية حال الرفض او العصيان , وقد ساعدتهم المقاومة الجنوبية السياسية في هذا كثيرا بصمتها وانصياعها وعدم تقديم موقف حقيقي وصلب اقله اتجاه افرادها من الشهداء والجرحى انطلاقا من ايمانهم بقضيتهم السياسية الجنوبية, والذي شجع السعوديين على المضي قدما في عداوتهم للمقاومة الجنوبية السياسية .
اما القطريون فقد وجدوا في الشرعية بجزئها الاخواني شماليين وجنوبيين , ومهتلفين ايضا غطاء مناسبا في لعب دور الخير عبر منظمات المجتمع المدني العديدة التي تتبعهم لتحقيق مرادهم في ادارة ملف المسلحين التابعين لهم ليس فقط في اليمن وانما في غيرها كسوريا والعراق بما يتناسب معهم وعلى ارض جنوبية ,ولم يبخل عليهم الاتراك ايضا ولكن ضمن حدود مصلحة العثمانيين الجدد على مبدأ المصالح المشتركة ,ولم يختلف موقفهم كثيرا من المقاومة الجنوبية السياسية عن السعوديين وان كانت زاوية دورهم ومصالحهم مختلفة عن السعوديين .
الاماراتيون الذين كانوا حريصين على تقديم انفسهم الى المجتمع الجنوبي كحليف ارتكبوا كثيرا من الاخطاء ولكن دورهم ليس هنا محله …
همسة:السياسة في تحقيق المشاريع الكبرى لا تهتم بالتفاصيل ,والدماء غالية ولذلك المواقف التي تنتج بعد سفكها يجب ان تكون قوية وصلبة ولا ترتكن للطف او ترتهن للعاطفة …
الحديث لم يكتمل بعد …

الجزء الخامس.

حسنا …
غطينا تعريف المقاومة الجنوبية السياسية وكيف يمكن لهذا التعريف ان يساعد في فهم واقع المقاومة الجنوبية السياسية وعلاقتها بباقي الاطراف محليا واقليميا ووصلنا الى الامارات العربية المتحدة واخطائها .
لم تختلف الامارات في تعاملها مع المقاومة الجنوبية السياسية, لكنها تميزت باخطاء تفردت بها عن البقية, الخطأ الاولى كان في تقديمها لوعود لم توفي بها ولم تعتذر عنها , الخطأ الثاني كان في نشر قواتها وسط بحر من الجنوبيين واعتقادها بان المال وحده سيحل جميع المشاكل التي ستنشىء عن تواجدهم على ارض الجنوب , الخطأ الثالث اعتقادهم بأن استخدام الالوان الفاقعة في تزيين واجهتهم الهشة سيكفل لهم رضى المجتمع الجنوبي ,اما اكبر اخطائهم فكان اعتقادهم بأن حمير كقبيلة لها ارثها التاريخي العميق, يمكن ان تستخدم كأداة لخلق مناطقية سياسية جديدة تفيد مصالح الامارات ورغبتها في الحصول على ورقة قوية يمكن ان تلعبها في وقتها المناسب على حساب الاستقرار الاجتماعي للمجتمع الجنوبي ,وهنا يتوارد الى ذهني سؤال هام , بحكم عدم وجود مناطق التقاء بين الامارات والجنوب ,من اين اتتهم هذه الفكرة ,ومن قدمها ,وهل هذا له علاقة بأي زيارات وتحركات للشيوعيين الى العاصمة الاماراتية ابوظبي؟ ام ان هذه التوصية اتت من البريطانيين ضمن ادارتهم لملف استعادة درة التاج البريطاني عدن؟
ليست لدي معلومات يمكن ان اعتمد عليها للوصول الى استنتاج مقبول ولذا تبقى التساؤلات مفتوحة في شأن الامارات ودورها .
مع توضيح ان الامارات اعطت فرصة للتعرف على قيادة المجتمع الجنوبي ,لكن المؤسف انهم كانوا اما من ممتهني السياسة باسم الدين او من ارباب فكر الاعتلاف والبحث عن العيشة وكانت النتيجة واضحة في حادثة المطار وما تلاها.
تبقى نقطة اخيرة في ملف الامارات يجب الانتباه لها جيدا وهي ملف الموانيء والقطاعات التجارية البحرية وهذه اتركها مع تفاصيلها لاصحاب الاختصاص.
وهنا اطرح تساؤلات حول علاقة الامارات بالشرعية المزعومة ,و ما اثر هذه العلاقة سلبا وايجابا اتجاه المقاومة الجنوبية السياسية والواقع الجنوبي ,وقدرة المقاومة الجنوبية السياسية على التأثير فيها ؟!
الحديث لم يكتمل بعد …
همسة:في اذن المقاومة الجنوبية السياسية : تستندون على قضية سياسية صلبة لكنكم لا تملكون هدفا حقيقيا معلنا يحمل استراتيجيتكم ,وهذا اصل الشر .. تحدثوا مع بعضكم في الجبهات واسالوا انفسكم سؤالا بسيطا نريد دولة ولكن ما مشروعها , ما شعارها ؟
ساعطيكم همسة اضافية بصوت خافت : حمل د.سالم الوالي شعارا لطيفا يقول :
طرد الدحابشة من عدن …
طرد الزيود من اليمن …
طرد ال سعود من الجزيرة العربية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *