2017/12/19 - 1:09ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / عام / لماذا يجب الوقوف مع السعودية؟؟؟

لماذا يجب الوقوف مع السعودية؟؟؟

كثيرة هي المواقف التي أختلف بها مع السعودية بل وكتبت ضدها وانا فخورا بذلك بقدر تقاخري اليوم بالوقوف معها ضد التحريض والإساءة التي تتعرض لها من قبل اللوبيات المعادية للإنسانية، اتابع عن كثب الحراك السياسي والإعلامي الذي يرافق الحملات الإنتخابية الرئاسية في امريكا، ونعلم بوادر الازمة الإقتصادية الامريكية والبحث عن مصادر التعويض بكل الطرق والوسائل( صناعة أعداء ثم بيع اسلحة ثم صناعة الموت) .

ينتابني الخوف والغلق كأي إنسان على وجه المعمورة ينشد السلام ويناهض الحرب والإرهاب، ولكنني مطمئنا الى حد كبير بان الهجوم اللأمبرر على السعودية سيجبر ( الأنظمة العربية ) أن تعيد النظر في سياستهم تجاه الغرب وأمريكا من جهه وتعاونهم مع بعضهم البعض من جهة أخرى، خصوصا بعد أن شاهدنا تحالفات للكثير من الهيئات ومنظمات المجتمع المدني في عدد من الدول التي رسخت الديمقراطية بمطرقة العنصرية وفأس العبودية وبنت أصناما ترمز للحرية على أشلاء الأبرياء.

إننا نعلم حجم المؤامرة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، ونعلم أن النمو و التطور الذي تشهدها هذه الدول العربية لايروق لأعداء العرب أن يستمر، بيد أنهم كثير مايخزنون وهم يتباحثون فيما بينهم عن سبب عدم تكرار المشهد العراقي في المملكة العربية، وعدم إصابة الإمارات بما أصاب سوريا، وعدم تحول دولة قطر الى ليبا، وسبب بقاء مصر قوية موحدة الى يومنا هذا، هكذا يريدون أن نكون وهكذا نحن ذاهبون الى حيث أرادوا لنا إن لم نقف كعرب ودعاة سلام صفا وآحدا أينما كنا الى جانب السعودية ودول الخليج العربي.

أعتقد أن القانون الدولي وقانون المنازعات الدولية والتشريعات التي بنيت عليها منظمة حقوق الإنسان لاتدع مجالا للشك أن قانون جاستا الذي صوت عليه مجلس الشيوخ الأمريكي والذي يتيح لأهالي ضحايا الحادي عشر من سبتمبر رفع دعاوى قضائية ضد السعودية كدولة داعمة للإرهاب هو قانون مسيس يستهدف أهالي الضحايا بالدرجة الأولى لانهم لن يستطيعوا رفع دعاوي على أطراف خارجية بصفتهم الشخصية ودون أن تشكيل لجنة تحقيق دولية يكون أطرافها دول لا أشخاص كون الطرف الآخر دولة ذات سيادة لاتحضع لقانون دولة أخرى، الأمر الذي سيجعل من أهالي الضحايا ضحايا أنتخابات رئاسية ليس إلا.

بعيدا عن الخوض في التشريعات والقوانين الدولية الحاضرة الغائبة ، فأنني سأخاطب العقول الراقية والضمائر الحية بما يلي :

_ لماذا قامت أمريكا بإجبار اليابان بإغلاق ملف الإبادة الجماعية أبان الحرب العالمية الثانية جراء قيام أمريكا بإلقاء القنبلة الذرية على هوريشيما ونكازاكي ؟

_ لماذا أغلقت أمريكا ملف الإبادة الجماعية في الكونغو والصومال؟ ولماذا رفضت إحالة ملف مسلمي بورما الى محكمة الجنايات الدولية؟

_ لماذا ألتزما مجلسي الشيوخ والبرلمان الصمت أمام اعترافات هيلاري كلينتون التي أقرت بأن امريكا هي من صنع ومول ودعم تنظيم داعش الإرهابي، هل لأنهم يبحثون عن دليل!! أم لأن ضحاياه عرب ومسلمين ؟

_ لماذا قامت أمريكا بتكليف مليشيات المالكي بتصفية كل من يطالب بالسماح للمنظمات الدولية بفتح ملف تحقيق لجرائم أمريكا في العراق على سبيل المثال لا الحصر جرائم( سجن أبو غريب، مجزرة مطار بغداد)؟

_ كيف نثق بأن مجلس الشيوخ الأمريكي يعمل على أنصاف اهالي الضحايا وهو نفسه من صوت لاستخدام حق الفيتو لأكثر من 17 مرة دفاعا عن إسرائيل لذبح آلاف الفلسطينيين من نساء وأطفال وشيوخ؟

_ كل هذا الضجيج والتحريض ضد السعودية سينكسر ويتلاشي في اول تحقيق أمريكي أمام أقوى تجمع انساني وعربي ، بيد أن السعودية التي تعد أول ضحايا الإرهاب والفكر المتطرف تقف بكل ثقة وشموخ ولسان حالها يقول: قدموا أدلتكم إن كنتم صادقين، أي أنه لايوجد ما يثبت تورطها بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر.

_ لماذا لم تقم امريكا بفتح ملف الهنود الحمر الذين تمت ابادتهم بقرار رسمي وليس مجرد تكهنات ؟ ولماذا لم تفصح عن مصير المئات من مناهضي العنصرية بقيادة مارتن لوثر؟

_ بعد أن أعترفت أمريكا بأن غزوها للعراق كان مبني على معلومات مغلوطة وأن الحرب كانت غير مشروعة،، هل سيتفاعل مجلس الشيوخ الأمريكي إذا ما طالب أهالي مليون ونصف طفل عراقي بتعويضات جراء قتلهم من قبل الحكومة الأمريكية؟

_ طالما وأن أمريكا عجزت منذو 15 عام عن تقديم الادلة التي تثبت تورط السعودية بأحدث 11 سبتمبر، فلماذا لجأت أمريكا لأثارة هذا الموضوع في الوقت الحالي، هل أصبحت تملك الأدلة ضد السعودية أم لأن نصف العرب بات مدمرا ولابد من تدمير نصفه الآخر؟

،
_بالأمس القريب أعترفت امريكا بتجسيها على دول اوروبا بعد أن فضحتها المخابرات الروسية بأدلة قطعية(إقرأ وثائق سربها ضابط المخابرات الامريكية إدوارد سنودن) انها تعمل على تفكيل الاتحاد الاوروبي، وتسببت بانتهاك حقوق الإنسان في اوروبا بسبب جعل قواعدها العسكرية أماكن لمحاكمة خصومها بعيدا عن القضاء الأوربي ، رفعت الضرائب على منتجاتهم، ووضعت العراقيل أمام اقتصادهم، تسببت باضعاف عملتهم وتسعى لانهائها تماما، ولكننا وجدنا ( أنظمة ومنظمات أوروبية) سرعان ما أيدت وتفاعلت مع أمريكا ضد السعوديه!

_
_ أنا وعائلتي وكل دعاة السلام في العالم ومنشدو العدالة والإنصاف سنقف مع السعودية ومع الخليج العربي ومع كل الدول العربية ضد التكبر والصلف الأمريكي، لأننا نؤمن بأن : قرار مجلسي الشيوخ والبرلمان في أمريكا ليسا أكثر عدالة وإنصافا من تشريعات مكة والمدينة.

المستشار/ غسان محسن العمودي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *