2018/12/11 - 1:12ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / عام / المحامي الغريب يبعث نداء ورسالة مفتوحة الى القيادات الجنوبية في الداخل والخارج

المحامي الغريب يبعث نداء ورسالة مفتوحة الى القيادات الجنوبية في الداخل والخارج

سما نيوز/العاصمةعدن/خاص

بعث رئيس الهيئة السياسية في المجلس الاعلى للحراك السلمي لتحرير واستقلال الجنوب المحامي علي هيثم الغريب ، اليوم السبت ، برسالة مفتوحة الى القيادات الجنوبية في الحراك والمقاومة والشرعية وسلطات محافظات الجنوب المحلية وشرائح المجتمع الجنوبي والشباب والمرآة.

و دعا القريب في رسالتة هذه لمنع أي مكون أو جهة تروج لتحويل الانتصارات العظيمة التي حققها شعبنا إلى مزايدات وتخوين واتهامات والى فرص للتعبئة غير الوطنية وغير الاخلاقية

“سمانيوز” حصل على نسخة من هذه الرسالة نعيد نشرها هنا كما جاءت..

في الوقت الذي نبارك فيه لشعبنا الجنوبي العظيم ولكم ولوحداتنا العسكرية والامنية ولدول التحالف وعلى راسها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة هذه الانتصارات المتلاحقة والتقدم الواضح في العمليات الامنية وانهيار وطرد كل الوية الاحتلال اليمني التابعة للمخلوع صالح ومليشيات الحوثي وهزيمتهم في كافة مناطق ومدن الجنوب الصابرة المحتسبة، وكذلك كشف خلايا الطاغية صالح النائمة في عدن والجنوب عامة.
فإننا في ذات الوقت حريصون كل الحرص على انجاز هذا النصر بشكل يجعله مصدر اجماع وطني جنوبي يفوت الفرصة على كافة اطراف الاحتلال التي احيت خلاياها النائمة وكل المتربصين الذين يبتغون الفتنة بين ابناء الجنوب وتشويه انتصاراتهم والتشويش عليهم ، ولكي يتحقق كل ما نرجوه ونتمناه مما ذكرنا فإننا نتمنى على القيادات الجنوبية التنازل لبعضهم البعض تقديراً واجلالاً لدماء الشهداء والجرحى واسراء الجنوب القابعين في زنازين المحتل في صنعاء وعلى راسهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي وناصر منصور هادي وفيصل رجب واحمد المرقشي ونادر بن قادش(مقديشو) وغيرهم ، والجلوس على طاولة التسامح والتصالح والتعايش والتوافق على رؤية جامعة ، ولقطع الطريق امام أي جهة تحاول النيل من هذه الانتصارات عن طريق الترويج للمناطقية المقيته ، لتحويل النصر الى فرصة لزرع الفوضى السياسية والمجتمعية والصاق التهم بكل من يناضل من اجل استعادة وبناء الجنوب ، تلك الفتن النتنة والمقيتة التي غادرناها يوم 13 يناير 2006 في جمعية ردفان الخيرية في عدن ، وانتصرنا بوحدتنا وتماسكنا واجماعنا واجتماعنا على رفض الاحتلال مهما تنوعت أدوات ووسائل الرفض واهداف النضال فجميعها تسير نحو غاية واحدة وهي بناء الجنوب لاستعادة سيادته واستقلاله التام.

وفي ذات الوقت فإن ثقتنا لم ولن تتزعزع بالحراك الجنوبي وبالمقاومة الجنوبية وبمقاتلينا الابطال وهم يسجلون نصرهم على الحدود الشمالية للجنوب ، وعلى الساحل الغربي وفي البقع وكتاف بثقة نابعة من الدفاع عن الجنوب وعن النهج العربي في آن معاً ، وانطلاقا من هذا المبدأ فإننا نؤكد على ضرورة التنازل الشخصي والتقارب فيما بيننا وكسر كل المراهنات التي يعول عليها المحتل الجبان في محاولته زرع الشكوك وتغذية التباينات بين الجنوبيين.
ان الجنوب بحاجة الى حكمة سياسية استثنائية في هذا الزمن الاستثنائي ؟! … الجنوب بحاجة الى حنكة سياسية في ادارة التناقضات اذا تعذر علينا جمعها.

فقد خسرنا نصف قرن لان كل شخص وكل فصيل تعصب لرأيه ولرؤيته ، وكانت تلك الخسارة هي الخطوة الممهده التي مهدت الطريق فيما بعد للدولة اليمنية باحتلال الجنوب العربي عام 1994م ، بعد ان تم تسليمه عام 1990م بل ومحاولة تحويله إلى ارض وممر لايران عام 2015م ، فإذا كان نصف قرن من الضياع والقتال الأهلي قد تمكن مننا وحول دولة كاملة بجيوشها وموظفيها إلى ضيعة تدار من صنعاء . فما بالنا نحن اليوم لا نتعظ من التاريخ ونزداد انغماساً في المنازعات والخلافات ونحن أمام عدو فتاك بقوته العددية وعلمائه المتعصبين ، وإعلامه الكاذب يستغل هذه الخلافات لتصب في مصلحته في نهاية المطاف .

فالصراع التحرري الحالي يفرض خيارات مؤلمة ومكلفة أحياناً لأي طرف صادق مع شعبه ووطنه ، لذا انصحكم بأن لا تتورطوا في المزايدات على بعضكم البعض والمناكفات ، وأن لا تجعلوا من الاهداف العظيمة التي جمعت كل الجنوبيين بدون استثناء يوم 19 مارس 2015م في متراس واحد ، والتي ضحينا نحن من اجلها طوال عشرين عاماً ، عصا لضرب الآخر الجنوبي وثقافة للتفرقة والإقصاء والتخوين ، ولا نطالب اصحاب الافكار المتطرفة بالانسحاب من ميدان التحرر الوطني بعد ان ناشدناهم بدخوله ، ولكننا نطالبهم بالانسحاب من ثقافة الماضي وثقافة: انا المالك الشرعي للجنوب.. فالجنوب لكل ابناءه وغداً سيحكمه الصندوق والاقتراع والشورى وليس البندقية.

ان الوضع الجنوبي الحالي يتطلب صياغة عقد اجتماعي ونموذج تعايشي جديد ، فشعبنا حرم من ان تكون له هويته الوطنية وعاش نصف قرن بأفكار ما فوق الوطنية ، والهوية الوطنية الجنوبية تعني التعايش وقبول الآخر الجنوبي . وهناك تحديات بناء التوافق والحفاظ على التماسك الاجتماعي قبل السياسي.
وبكل تأكيد ان مثل هذه الخطوة لن تكون سهلة في ظل وضع يعاني من العاطفة والتخوف والإحباط ، ولكن على القيادات تقع مسئولية التنازل لمعالجة هذه الامراض.

▪اننا اذا لم نتبنى نهج ادارة التناقضات والتباينات بصورة استثنائية وبهذا الظرف الاستثنائي سينتصر نهج العنف بين الخصوم السياسيين في الجنوب نفسه ؟! ، الذي تعد له كل اطراف الاحتلال.

▪المطلوب اجتماع او ورشة عمل ثانية تديرها نخبة من الكوادر المتخصصة والتي لها رصيد نضالي وتضحيات نقف من خلالها على المستجدات ومن اجل ادارة التباينات ورسم استراتيجية للمرحلة المقبلة.

▪اذا لم نطالب دول مجلس التعاون الخليجي في بذل المساعي لتوحيد جهود الجنوبيين في اطار سياسي للدخول في حوار داخلي وتفاوض ندي مع ممثلي الشمال(اليمن) برعاية وضمانه خليجية ودولية فأن الحروب ستستمر وخاصة في اليمن الذي يواجه تحديات كثيرة ، منها:
1⃣ التحدي الاول: فاليمن لن يعود إليها رشدها إلا بعد سنوات طويلة، ولكننا طوال تلك السنوات نحن في الجنوب سنعيش منازلة مؤلمة مع كافة اطراف الاحتلال اليمني جلها للأسف سيكون على الحدود الجنوبية او داخل بعض المناطق المحاذية للجنوب.
2⃣ التحدي الثاني القيادات الجنوبية التي رفضت ان تتوحد أو حتى تتقارب ، فنحن جيل الحراك الجنوبي السلمي وجناحه المسلح المقاومة الجنوبية مضطرون لمواجهة هذه الثقافة سياسياً ووطنياً وتنظيمياً، وذلك بحكم مسئوليتنا ، فالتفكيك والتفكك ، يهدد قضيتنا العادلة ، وقيمنا الوطنية ، بقدر ما يهدد حياة وأمن الناس اليومي ، ونحن نعرف ان هذه أيضاً حالة معقدة متداخلة مع ظروف الانهيار الجاري، ما يتطلب القضاء على أسبابه ( واسبابه هي ثقافية ونفسية ) حتى يمكن القضاء عليه، وهذه معركة كل من يعز عليه وطنه ودماء الشهداء.
3⃣ التحدي الثالث مع ابناء طينتنا من الجنوبيين الذين لا يزالون مع الحوثي والمخلوع صالح ، ومع الاطراف اليمنية الحزبية التي تتقاتل من اجل السلطة في صنعاء ومن اجل الثروة الجنوبية ، وهم ليسو مؤثرين ابداً في الوسط الشعبي الجنوبي ، ولكنهم ما يزالون مؤثرين خارجياً ، ويستطيعون تعطيل المشروع الوطني الجنوبي وذلك بالاستعانة بهم وبالكثرة العددية الشمالية.

اذا لم نتقارب ونأتلف ونكون قيادة متماسكة فأننا
لا نستطيع ان نتبنى قضيتنا العادلة ولن نستطيع اتخاذ قرارات مصيرية بخصوصها وسيأتي من يقرر مصيرنا من خارجنا منفرداً

علي هيثم الغريب المحامي
عدن 16 ابريل 2017م

تعليق واحد

  1. نحن مع هذه الكلمه العقلانيه بل نؤيدها ونؤمن بكل ما جاء بهاونتمنا ان تسمع النصيحه العقلانيه وان تتكاثف الجهودعلىامل التماسك والحفاظ على مكاسب المقاومه وانتصاراتها العظيمه وشكرا لك اخي الغالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *