2018/04/20 - 12:22ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / عام / (وطنا للإرهاب)

(وطنا للإرهاب)

جمال باهرمز

كاتب جنوبي
-لم يكن الدين منذ البدء إلى هدأيه إلى الطريق القويم. ولم يكن للإسلام منذ أيام ابونا إبراهيم وكان حنيفا مسلما مشكله مع أحد. بل حل لمشكلة أي أحد. المشكلة منذ البداية ليست مع الإسلام بل مع المتاسلم الذي يظن أنه وكيل الله في الأرض. جاء الإسلام لتحرير العقول قبل الأبدان. أنزل الله الديانات لإنهاء رق العقول قبل الأجسام.
-منظومة الإرهاب في الشمال عمرها أكثر من 35 عام. أسست بعد اغتيال الرئيس الشهيد الحمدي. عندما قررت الدول العظمى في المعسكر الغربي ومن يتبعها في الإقليم جعل الشمال رقعه ترابيه لتجميع وتدريب وتصدير المجاهدين الصادقين وبعذر الجهاد ايضا المقاتلين والقتلة الإرهابيين للقتال في أفغانستان والشيشان وغيرها لمنع توسع المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي في دول العالم الثالث. فأعطيت لهم الجنسيات وجوازات السفر والرتب وأصبحوا مليشيات تابعه للنظام الحاكم والذي يقوده رئيس الدولة علي عبد الله صالح وأركان نظامه الديلمي والزنداني والأحمر والحوثي وغيرهم. وفتحت لهم معاهد وجامعات التطرف التي أنشئت خارج إطار ارشاد الدولة خصيصا لتكوين مليشيات جهاديه لرفد اماكن الصراع بحسب ما تمليه مصالح من يقودهم في الاقليم والعالم.
-عندما انتهت الحرب الباردة بين المعسكرين تم الاستعانة بهؤلاء الجهاديين والمقاتلين من كل الأعراق لاحتلال الجنوب والانقلاب على دولة الوحدة الوليدة وكانت المكافأة لهم توظيفهم في سلك العدل والقضاء والنيابة والتربية وفي اعلى المناصب الأمنية والعسكرية والمدنية والدبلوماسية. ولأغرابه حين تجد وزراء ورؤساء أحزاب ومجالس النواب والشورى مطلوبين ومسجله أسمائهم على لائحة الإرهاب العالمية.
-الحكمة تقول ان اردت ان تسيطر على جاهل غلف فكرتك بغلاف ديني مذهبي. وهذا ما سعت اليه الاحزاب الدينية سواء الشيعية الاثني عشريه او السنية المتطرفة التابعة لعصابة صنعاء منذ البداية لإيجاد بيئة حاضنه لمليشيات اوجدوها ويتحكموا بها. ولذا فنهاية هذه التعبئة المذهبية لطرفي التطرف هي الحرب الطائفية السياسية التي لانهاية لها.
-خلال مرحلة الاحتلال الشمالي للجنوب. تغيرت دفة الثقافة للأجيال. فبينما كانت قبل الوحدة في الجنوب تقود هذه الثقافة المدارس والجامعات مثل كل بلدان العالم المتحضرة. اصبحت بعد وحدة الإرهاب تدار ثقافة الأجيال من قبل مساجد ومعاهد تتبع أحزاب صنعاء الدينية التي يديرها النظام الحاكم نفسه. فأصبحت لدينا قله من الشباب كل اهتمامها بقشور الإسلام وليس بجوهر الإسلام. هذه القلة تعتبر أنها من الفرقة الناجية وان شيوخهم أعلم البشر ولا علم إلا بما لديهم. وبقية الخلق في ظلال. ومع ذلك لم تتأثر أجيال الجنوب بهذه الثقافة الدخيلة على مجتمعاتهم الوسطية.
-ومع ذلك لا يزال الخطر الأكبر في الجنوب هو عدم ضبط الإرشاد في المسجد والمدرسة وعدم تقنينه ومراقبته من قبل السلطات الجنوبية.
-صحيح ان أبناء الجنوب ومقاومتهم طردوا الاحتلال من ارضهم. لكن تابعي وعناصر الاحتلال الشمالي يعودوا بصوره أخبث والعن. ليصبح الاحتلال يقتلهم بأولادهم. لأنهم يختطفون عقولهم بحلقاتهم المشبوهة في المساجد التابعة لأحزابهم. . بحيث يصبح جيل يظن أن الإيمان بالوطن عصبيه جاهلية. وان الطائفة والمذهب أحق بالنصرة والقتال. لان أكثر ما يقتل روح الوطنية وحب الوطن في الانسان هو غسل عقله بالتشدد المذهبي.
-ان لم تتغير ثقافة المسجد وتربط بالرقابة الإرشادية للمحافظات الجنوب وتترك تركة 25 سنه من الاحتلال والتدليس واستغلال المسجد لصنع احزمه ناسفه. ستظل عصابات صنعاء تتحكم بالأجيال والنش. لتفريخه الى شباب طائفي مذهبي متشدد.
-التغيير يبدا من البيت والمدرسة والمسجد. لان التطرف فكر في العقل. وكثير من المساجد اصبحت مكاتب سياسية لأحزاب صنعاء وعصاباتها. الا من رحم ربي. كما يجب إعادة المساجد ومنابرها وخطابها الديني للإرشاد الجنوبي من سلطة عصابات صنعاء واحزابها وعدم ترك الشباب فريسه لهذه العصابات.
-لا يعتبر الجنوب محرر من جيوش عفاش والحوثي والاحمر الإرهابية مادامت اغلب مساجد الجنوب ومعاهده ومدارسه تحت سلطة أحزاب صنعاء ليصنعوا فيهما ومن خلالهما احزمه ناسفه جنوبيه.
– استبعاد ائمة الفتنه التابعين لعصابة صنعاء من منابر مساجد الجنوب ومدارسه واجب وطني. وعندها لن يستطيع أي فكر بعد ذلك ان يخطف شباب ورجال الجنوب من ايدي الحراك والمقاومة الجنوبية. لان كل من ذهب برجليه مع الارهاب مر عن طريق هؤلاء.
-واعطيكم مثال لما يخطط له من صراع قادم طائفي في الجنوب. في عدن وابين ولحج والضالع تدار اغلب المساجد من التابعين لأحزاب عصابة صنعاء الهاربة (السلفيين كذبا) وفي حضرموت بعد تحريرها تدار المساجد عن طريق أهلها الملتزمين بالوسطية والاعتدال كما كانت قبل الوحدة. يراد ان يقسم الجنوب طائفيا الى سلفيين في عدن وابين ولحج والضالع لا يطيقوا الوسطيين ويسموهم (الصوفية) في حضرموت ليكون الجنوب فعليا مقسم الى اقليمين عقائدية بعد ان فشلوا في تقسيمه سياسيا.
(وطنا جعلوه كعوره مومس للبغاء/ مكشوفه لمن أراد ووقت ما يشاء/ الواقفين على ابوابه يحرسوه في المساء/ الحاصدين من عذابه ما يدفعه السفهاء / لا امن لا خدمات لا ماء نظيف للسقاء/ الواضعين التهم الكيدية في مخادع الشرفاء/ الكاذبين شاربي الدم بئس العملاء/ هم والأبالسة يرضعوا من نفس الاثداء)
م. جمال باهرمز
16-ابريل-17م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *