2018/01/16 - 6:32م
أخبار عاجلة
الرئيسية / عام / كوريا الشمالية نحو أزمة صواريخ كوبية

كوريا الشمالية نحو أزمة صواريخ كوبية

سما نيوز/ عواصم/ خاص

جاء في تحليل سياسي عرضته صحيفة “نيويورك تايمز” لديفيد شنكر ووليم براود، أن كل عناصر الأزمة النووية الكورية الشمالية كانت حاضرة في نهاية عطلة الأسبوع، من الاندفاع العنيد لكيم جونغ أون لتجميع ترسانة، إلى الحملة الدعائية والخداع اللذان يحيطان بتقدمه، والتلميحات إلى حرب سرية من قبل الولايات المتحدة لتقويض هذا الجهد، عوض الذهاب إلى مواجهة مفتوحة.

 

 

 

وأشارا إلى العرض العسكري في الساحة الرئيسية لبيونغ يانغ، مع ما حمله من تداعيات إثر موجة من الصواريخ المحمولة على منصات، الهدف منها توليد الشعور بأن برنامج كيم لا يمكن وقفه. ثم أتت عقبة محرجة، إذ أخفقت تجربة صاروخية بعد ثوانٍ من إطلاقها، بنفس النموذج الذي شهدناه خلال إطلاقات مفاجئة منذ قرر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تصعيد برنامج الهجمات الإلكترونية في أوائل 2014. وأخيراً، كانت التجربة التي لم تجرِ، أقله حتى الآن، على تفجير نووي سادس. إنه مهيأ للتفجير وفق ما تظهر صور الأقمار الصناعية.

 

“لعبة مميتة”

وينقل الكاتبان عن الباحث مركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء روبرت ليتواك، الذي يقتفي أثر احتمال لعبة مميتة، أن هناك “أزمة صواريخ كوبية تجري بالتصوير البطيء”. لكن العرض البطيء يبدو أنه يتسارع، مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعديه أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة للتسامح مع تقدم تدريجي يقرب كيم من تحقيق أهدافه.

 

ونقلاً عن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون تكراره أن “سياستنا للصبر الاستراتيجي انتهت”. إن تشدد الموقف الأمريكي يأتي فيما يحقق كيم خطوات ثابتة نحو هدفين أساسيين: تقليص حجم السلاح النووي إلى حجم يمكن أن يتناسب مع وضعه على رأس صاروخ بعيد المدى، ومن ثمّ تطوير قنبلة هيدروجينية، بقوة تصل إلى ألاف المرات قوة الأسلحة التي يملكها الآن وهي بحجم قنبلة هيروشيما.

 

وقال الكاتبان إنه فيما كل التشابهات التاريخية ليست حصراً دقيقة، بالنسبة للمبتدئين، فإن الرئيس جون ف. كينيدي تعامل مع السوفيات وفيديل كاسترو في 13 يوماً عام 1962، بينما جذور الأزمة الكورية تعود إلى ربع قرن. وعندما تمتزج الطموحات القومية مع التعالي الشخصي والأسلحة المميتة، فإن سوء الحسابات يزداد.

 

تصرف حذر من ترامب

ولاحظا الكاتبان أن ترامب تصرف عسكرياً حتى الآن على الأقل بحذر كما فعل أسلافه: وتوصلت سلسلة من الاجتماعات في غرفة الأوضاع بالبيت الأبيض إلى نتيجة متوقعة وهي أنه فيما يمكن للولايات المتحدة أن تكون أكثر نشاطاً، فإنها يجب أن تقف عند عتبة فتح جبهة مع كوريا الشمالية تعيد إضرام النار في الحرب الكورية بعد 64 عاماً على وقفها بهدنة صعبة.

 

وقالا إن المواجهة الحالية تتصاعد نحو وضع متقلب. إنها تضع تعهد رئيس جديد بعدم السماح لكوريا الشمالية بأن تشكل خطراً للمدن الأمريكية في مقابل زعيم كوري شمالي شاب ولا يشعر بالأمان ويرى أن قدرات بلاده هي الوسيلة الوحيدة فقط للبقاء.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *