أخبار عاجلة

بحة مكلومة

رُفــــيدة عبـــد الحفيـــظ

 

بحة مكلومة

رُفيدة عبد الحفيظ

أنا يا أبي مثلك مُتعبة .
مُرهقة ..بحجم المسافة والأعوام التي بيننا .

استفرطت بي الأيام مستغلةً بعدك ..
فجرعتني من القهر ما أشبعني حد التخمة ..ومع هذا … نَحِلتُ!
إنني كما نشأت صغيرة ..كتومة .. أكره الكلام ..لا ولا أتقن الفضفضة .

أنا كما علمتني ..
أراوغ الصحب بمزحٍ كثير ، و مشاكلي في الجوى أعمق ..
أقف بشكلٍ يميل إلى القوة علىقدمين متصدعتين ،أسترهما عن العالمين بإسدال مراوغتي .
..وأحاول بقدر ما أوتيتُ من حِيَلٍ ، ألا أترك لهم في صوتي حشرجة ..
و أتخذ الأتربة عذراً إذما خانتني المُقَل !
أسير عاصبةً على قلبي ، أواري ما تفطّر مني ..
إنني كنت أخشى أن أزل و تظهر مني إيماءة حزنٍ أمامهم ..
و أنني اليوم حينما سُئلت عن اخضرار اللكمة التي في وجهي ..
حِرتُ ، و ما عرفت ما الجواب !
فقدت السيطرة على نفسي ، وانزلق من يدي لجام حزني ،
وتواثب الدمع من عينيّ فرِحاً بالفرج بعد طول كبت !
فما كان مني الا أنني تركت لهم المكان ..
و أنا كلي رغبة في سرقة تلك اللحظة ، ورجمها إلى أبعد ما يكون ..
أريد استعادة بحّتي المكلومة ..
ثأثأتي ..
و كل أسراري ..
أريد أن ينسى الجميع كيف ثويت ..
أريد أن أسرق و أستعيد كل ما علق في ذاكرتهم عني ..
عن انتفاضة روحي ..
و نَوحها ..كنَوحِ الحمامة !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *