أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية / المجلس الانتقالي الجنوبي صمام أمان جديد ضد تغول إخوان اليمن

المجلس الانتقالي الجنوبي صمام أمان جديد ضد تغول إخوان اليمن

سمانيوز/ وكالات

يمنيون جنوبيون يرمقون المجلس الانتقالي بأمل، ليس فقط لتحقيق تطلعاتهم إلى الأمن والاستقرار وضمان الحدّ الأدنى من مقومات العيش والتي فشلت حكومة الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي في تلبيتها، ولكن أيضا للوقوف بوجه جماعة الإخوان المسلمين ووقف زحفها على المشهد السياسي والأمني مستفيدة من ضعف هادي وافتقاره للسند الشعبي.

 

كاريزما شخصية في خدمة قضية

عدن (اليمن) – حمل المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي بشدّة على جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في اليمن بحزب الإصلاح، وحمّلها مسؤولية تسميم الأجواء السياسية في البلاد، متهما إياها بالوصولية والانتهازية من خلال استغلالها لجهود التحالف العربي لتحرير اليمن من الانقلابيين الحوثيين، وكاشفا عن دورها الخفي في عرقلة تلك الجهود وفقا لحساباتها السياسية الضيّقة ومطامعها في السلطة.

ويرى يمنيون في المجلس الذي أنشئ مؤخّرا بغرض تصويب الأوضاع في جنوب اليمن ولحلّ قضية السلطة هناك بعد فشل حكومة الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي في إدارة شؤون المناطق المحرّرة وتحسين الأوضاع المعيشية والأمنية فيها، قوّة صاعدة لمقارعة جماعة الإخوان وكبح تغوّلها مستفيدة من أخطاء هادي وضعفه وافتقاره للسند الشعبي.

ويضرب المجلس، اليوم الجمعة، موعدا مع تظاهرات كبرى في عدن، توقّع مراقبون أن تكون بمثابة “استفتاء” شعبي على شرعية المجلس ودليل على مقدار جماهيرية قياداته نظرا لقربها من مشاغل الأهالي ورصيدها في العمل الميداني.

واتهم اللواء عيدروس الزبيدي حزب الإصلاح وجماعة الإخوان المسلمين بمحاولة السيطرة على حكومة هادي الانتقالية واستغلال جهود التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية لاستعادة تحالفاتهما السابقة في حكم الشمال واحتلال الجنوب.

وكشف في كلمته الافتتاحية لأول جلسة للهيئة الرئاسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، عن تواطؤ حزب الإصلاح وعدم خوضه أي معركة تحرير حقيقية في شمال اليمن واكتفائه بالقتال لأجل أجزاء صغيرة غنية بالنفط والثروات المعدنية في مأرب والجوف، فيما احتفظ بقواته في المنطقة الأولى بحضرموت بعيدا عن الحرب وبقوات كبيرة في مأرب وذلك لاستخدامها في استعادة الحكم وفق تسوية سياسية يجري التحضير لها.

كما تطرق الزبيدي في كلمته إلى مطالبة قطر بوقف دعمها للإخوان المسلمين في اليمن والكفّ عن تمويل الإرهاب، داعيا الجنوبيين إلى النزول إلى الشارع اليوم الجمعة لرفض ما سماه الهيمنة والاحتلال الإخوانيين.

تظاهرات الجمعة بعدن بمثابة “استفتاء” على شرعية المجلس واختبار لمقدار جماهيرية قياداته وقربها من مشاغل الأهالي
وقال الزبيدي في كلمته إنّ “التعاطي الإيجابي مع الجنوب وقوى ورموز ثورته من قبل دول التحالف العربي والعالم، جعل مراكز قوى صنعاء المتصارعة على السلطة سواء الانقلابية المسيطرة على صنعاء حاليا أو المتدثرة تحت عباءة شرعية نظام هادي، في إشارة إلى الإخوان، تشعر بخطر انفراط الجنوب من تحت احتلالها وسيطرتها وفقدان منظومة فسادها ومصالحها غير المشروعة في الجنوب، فاتجهت جميعها صوب خلط الأوراق وإرباك المشهد في محافظات الجنوب المحررة وتعطيل وإعاقة جهود التحالف العربي والسلطات المحلية فيها لتطبيع أوضاعها الأمنية والخدمية والاقتصادية، مستخدمة في ذلك جميع الوسائل المتاحة لديها ومنها تحريك خلاياها التخريبية والجماعات الإرهابية التي لديها تاريخ عريق في توظيفها واستغلالها بصورة مباشرة وغير مباشرة في خدمة أهدافها الخاصة خلال جميع المراحل السابقة، خصوصا في مواجهة الجنوب منذ ما قبل الوحدة وعقبها مرورا بحرب 1994 وانتهاء بالحرب الدائرة حاليا، وهذا ما بات مدركا ومحسوسا لدى الجميع اليوم. وما تداعيات الموقف العربي والدولي تجاه النظام القطري وجماعة الإخوان المسلمين في الوقت الراهن، إلا أحد تجليات تلك الشواهد والحقائق الواقعية”.

ويرى متابعون للشأن اليمني أن الصعود السريع للمجلس الانتقالي ولرموزه يعود في جزء منه إلى أخطاء الرئيس المؤقّت عبدربه منصور هادي وفشل حكومته في تلبية تطلعات سكان مناطق جنوب البلاد التي تمكّنت من التحرّر بجهود التحالف العربي، إلى الأمن والاستقرار وتأمين الحدّ الأدنى من متطلّبات العيش، ما أشاع موجة امتعاض واسعة من هادي وحكومته واللذين تحوّلا إلى جزء من المشكلة بدل أن يكونا جزءا من الحلّ.

وتحمل حكومة هادي، التي تشترك فيها جماعة الإخوان المسلمين، على محمل الجدّ القوّة الصاعدة للمجلس الانتقالي الذي قد ينتهي بسحب البساط من تحت قدميها.

وعبّر رئيس الحكومة أحمد بن دغر عن تلك الهواجس قائلا في مقال استبق به الفعالية الشعبية بعدن “حافظوا على عبدربه أو أبشروا بعبدالملك (الحوثي)”، ما اعتبر من قبل يمنيين محاولة لرفع فزاعة التمرّد لتخويف سكان الجنوب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *