2017/12/16 - 1:49م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / انتهى الكلام

انتهى الكلام

منصور صالح

صحفي وسياسي جنوبي

 

لا ادري كم من الوقت سنحتاج او بالأصح سيحتاج الواهمون ، ليسلموا بحقيقة ان المجلس الانتقالي الجنوبي منذ اعلانه وهو يحظى بثقة ودعم الداخل والخارج.

التحالف والاقليم وحتى العالم شارفوا جميعا على تجاوز  مسألة شرعية تمثيل المجلس  للجنوب وهناك قبول وتشجيع للمجلس وهناك دعم اعلامي وسياسي له ربما لمسه كثيرون.

في الاجتماعات غير المعلنة هناك ابتهاج دولي باعلان المجلس وكثير من المنظمات الدولية قالت بوضوح انها مسرورة لهذا التقدم في الحياة السياسية الجنوبية،وبفعل ذلك يتحرك المجلس في الداخل والخارج بحرية مطلقة ،وطائرات خاصة ،ويشارك بفعالية في الحرب الدائرة ضد الانقلاب وهذه المشاهد يمكن رؤيتها بالعين المجردة حتى لاصحاب النظارات السوداء دون الحاجة لاجهزة ميكروسكوب.

 

و حينما لايسمع الناس اخبارا عن انشطة المجلس فهو لم يغلق دكانه كما يشيع  اطفال الانابيب الذين يتكاثرون على صفحات التواصل الاجتماعي ،بل عليهم ان يطمئنوا ويدركوا انه يعمل في اطار قضايا ليست متاحة  للنشر على الاقل في الوقت الحالي .

 

الحديث عن مطالبات او مساومات   بتجميد المجلس او الحد من نشاطه، قضية تجاوزها الزمن وهو  لايعدو عن كونه حلم ووهم وأماني، في أذهان و عقول بعض المحبطين في الشرعية التي تكتشف  لذاتها  يوم اثر اخر ان المجلس الذي حلمت وتمنت وطالبت الاشقاء بمنع قيادته من العودة الى عدن بات هو الأصل وهي عادت الى وضعها الحقيقي على الهامش، هو الحاكم في الجنوب وهي مجرد ضيف وعليها وبتوجيهات صارمة ان تحترم قواعد الضيافة و-قد قيل لها ذلك فعلا-  بلغة واضحة بعضهم فهمها والتزم بالتعليمات والبعض الاخر  مازال في طور المناورة.

الحقيقة التي يحاول البعض عدم الاقتناع بها وايهام النفس بعكسها ان المجلس الانتقالي الجنوبي هو الممثل السياسي الحالي للجنوب وقريبا سيكون الحاكم الفعلي بالتعاون مع الرئيس هادي وباقتناعه ،وعلى ضؤ ذلك يسعى المجلس باتجاه تهيئة نفسه ،املا ان تقتنع الشرعية وتسلم بذلك دون مكابرة  او حاجة لخوض غمار اي تحدي مع الممثل السياسي للجنوب لان مصير ذلك الفشل.

 

قد يتساءل البعض كيف رفض المجلس قرارات اقالة محافظيه ثم لم ينفذ ذلك على ارض الواقع؟

الواضح اولا ان المجلس مازال عند رفضه ،لكنه وهذا ثانيا لم يشأ ان يفرض- وهو قادرعلى ذلك-  من يراه ليدير اي من محافظات الجنوب لأنه يدرك ان هؤلاء المحافظين سيجابهون بذات الحرب السابقة بل اشد من قبل الشرعية واعوانها ،وثالثا استشعار المجلس ان الناس قد بلغت اشد مراحل التعب ومن الأسلم عدم تعريضها للعقاب الجماعي وحرب الخدمات الشاملة من الحكومة  نكاية بالمجلس الانتقالي .

 

يبقى الاهم الاشارة ان اي صدام  يخوضه المجلس  مع الشرعية اي كان من يمثلها على ارض الجنوب هو صدام مشاريع ولا يوجد اي شكل من اشكال الصدام المناطقي كما يروج له الخبثاء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *