أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / فكر الثورة و ثورة الفكر

فكر الثورة و ثورة الفكر

نايف المهندس

كاتب جنوبي
بقلم /نايف المهندس
ان الثورة بمعناها التغيري لا بد ان تحمل كل الإسقاطات الفكرية التي ستنظم ليس مسارها السياسي فقط بل سيكلوجية الجماهير التي سيغلب عليها شمولية الهدف و تفرعاته من الأهداف التي ستشمل سياسات و آليات الانتاج المادي و الفكري الذي سيسخر لخدمة الهدف المرجعي الذي يجب ان يتسم بالوضوح و واحدية المعنى غير القابل للتأويلات المتناقضة.
فالثورة التي لا تستمد من مبادىء فكرة لابد ان يكون جمهورها لا يعدو على كونه مجموعة من الرعاع المتشتت الاتجاهات و التي لم يسبق قيامها اي تلك الثورة لم يسبق قيامها عصر تنوير فبأفضل الاحوال انطلقت نتيجة الضغط الذي وصل أوجه قبل قيامها مصحوب بتحريضات نخبوية تعبوية غير بريئة الهدف و ذات مصادر لها أهدافها السرية الفئوية مدسوسة في خطاب الشعارات الثورية التي ستحدث وضعاً جديدا و مسار ثورة متعثرة لتوفير بيئة ارتزاق يستفيد منها ربما من قامت ضدهم الثورة أو جزء كبير من الكليبوقراط.
لابد للعلاقة التبادلية التي تحمل معنى التكافؤ بين فكر الثورة و ثورة الفكر ليغطي كل من طرفي المعادلة تذبذبات الاخر فتكسر ثورة الفكر جمود فكر الثورة الذي قد يصل إلى نقطة الاستقرار الراكد و على فكر الثورة ان يكون أحتوائي لكل ثورة الفكر لدفع عملية الانتاج بمعناه الواسع الذي سيظمن للثورة الاستمرار مع متجهة الزمن الذي لا يخضع للخطوط المستديرة تحت أي ظرف مكاني أو زمكاني .
فالثورة التي تستخدم الانسان كوقود لا كهدف تنموي أرتقائي لابد ان تشكل حالة متخلفة عن متجهة الزمن المتقدم الى الأمام فتنتج وضعاً أسوأ بكثير من الوضع الذي ثارت عليه .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *