أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / البلدان النامية واليمن بلد مستعصية النمو

البلدان النامية واليمن بلد مستعصية النمو

جمال مسعود

كاتب وناشط تربوي
وفق برامج التنمية الاقتصادية العالمية من المفترض ان تعد اليمن من الدول النامية امابسبب متلازمة الفشل المتعدد الاوجه في السياسات الاقتصادية والاخفاق المرافق لبرامج الاصلاح الاقتصادي ورغم الدراسات والابحاث المكثفة لصندوق النقد الدولي والمحاولات المتكررة للمانحين والدول المجاورة الاكثر دعما لليمن اتضح للجميع بان اليمن دولة مستعصية النمو اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا. ، ولوحظ ايضا وجود انفتاح وهمي في مساحة الحرية والتعددية الحزبية والرأي والرأي الآخر ووجود برلمان وانتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية ونشاط كبير للمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والاحزاب السياسية وحرية التعليم وتنوع الجامعات كل ذلك اعتبره البعض انفتاحا وهميا لم يساعد اليمن في احداث تغيير ونمو اقتصادي نسبي في الحد الادنى. ومما يثير الاستغراب والدهشة هو فشل متكرر لأداء الحكومات المتنوعة والمتعاقبة في الاستفاذة من الامكانات المتاحة والدعم اللامحدود من قبل الاشقاء والاصدقاء وكذا المشاريع الضخمة التي اعلن عنها في اليمن باحتفالات بروتوكولية ضخمة كمشروع تصدير الغاز ومشروع المنطقة الحرة وغيرها من المشاريع النهضوية العملاقة التي كانت ستساهم في تحقيق النمو الاقتصادي النسبي المأمول ، كل ذلك كان نشاطا وهميا لم تستفذ منه اليمن ، وهذا ما يؤكد حقيقة المقاييس للنمو الاقتصادي والتي سجلت اليمن فيه وبصورة واضحة بالعين المجردة انها دولة فاشلة ومستعصية النمو ، اي انها لم تستجب لبرامج تطوير النمو والتنمية الاقتصادية سواءا التنمية الذاتية او التنمية البرامجية بمساعدة من قبل الغير
كل العالم شهد استجابة الدول المتعثرة اقتصاديا لبرامج المساعدة في التنمية الاقتصادية خلال فترة زمنية بغرض احداث اهتزاز وحلحلة للركود الاقتصادي وانعاشه ببرامج اقتصادية مدعومة ومكثفة. ، ونجحت تلك الدول في النهوض من الموت السريري اقتصاديا والتحقت بركاب النهضة الاقتصادية العالمية وهناك العديد من الدول الفقيرة التي استجابت لبرامج الانعاش الاقتصادي وحققت نموا اقتصاديا يرتفع عام بعد عام عدا اليمن الدولة المتقزمة النمو اقتصاديا والتي فشلت المرة تلو الاخرى في الاستجابة لبرامج الانعاش الاقتصادي وصارت تشكل تهديدا لدول الجوار والاقليم بسبب التدهور المستمرلوضعها الاقتصادي والذي اثقل كاهل المانحين وصار عبئا اقتصاديا ثقيلا على الآخرين وتحولت فيه اليمن الى حفرة عميقة لاقاع لها تمتص الهبات والمساعدات والقروض والموارد المحلية وتبددها ، وبذلك حيرت الخبراء الاقتصاديين ما جعلها ظاهرة اقتصادية ستدرس في الجامعات والاكاديميات كنموذج للدول المستعصية النمو والمرهقة للسياسات الاقتصادية وبرامج التطوير الاقتصادي العالمية
قد يتسائل البعض. لماذا اليمن دولة مستعصية النمو الاقتصادي مع وجود الموارد الاقتصادية لديها من النفط والغاز والمعادن والثروات السمكية والزراعية والموارد البشرية والموقع الاستراتيجي وغيرها ، وهي كفيلة باحداث نهضة اقتصادية ونمو اقتصادي نوعي وسريع لكنها اليمن وهذا هو السبب. وهنا تكمن المشكلة ?!?!?! انها اليمن الدولة مستعصية النمو اقتصاديا ، بشهادة خبراء الاقتصاد والموازنات ، ويرجع ذلك الى اسباب متعددة منها غياب الروح الوطنية العليا لدى الشعب اليمني وعمق الخيانة العظمى من قبل الحاكم والسلطة بالتفريط بالموارد الاقتصادية العامة ، وانعدام مبدأ الرقابة والمحاسبة المجتمعية ، والانفتاح االمباح والنهم نحو المال العام ، واستحلال الملكية المحرمة للموارد العامة للدولة من قبل النافذين الكبار في الاسرة والسلطة ، وغياب التطبيق الشرعي للشرع والتطبيق القانوني للقانون ، والسلبية والخوف من توجيه السؤال للحاكم من اين لك هذا ? وتفشي مقولة (( اليمن شعبه سلبي فاتر مخزن قات متسول للفتات )). وهو شعب عظيم مكرم لديه كنز عظيم في بلد تاريخية عريقة ، شعب كوادره من النخب السياسية والاكاديمية والعلماء والقادة العسكريين عبارة عن ابواق مجوفة لاتسمن ولاتغن من جوع عام بعد عام يحتفلون بمظهر جديد من مظاهر الفشل والاخفاق ، لاتغتاضوا ولاتغضبوا فهذه هي الحقيقة انها اليمن. الدولة الفاشلة مستعصية النمو وهي بلد العلم والفقه والادب ، بلد الايمان والحكمة والحضارة سابقا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *