2017/12/17 - 5:25ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آداب و ثقافة / لماذا_أختاره_هو ؟مقال لــ”ام كينان محمد”

لماذا_أختاره_هو ؟مقال لــ”ام كينان محمد”

لماذا هو ؟ .. 

لأنني أكيدة من أنهُ يقف بجانبي الآن، و سيفعل هذا غدًا، و بعد غد، و إلى الحد الّذي أجهل، و سأكسب كلّ رهان الوقت، ولن تخذلني ثقتي به، و لأنني أعرف بأنني طفلتهُ كما أنا حبيبتهُ ، كما أنني لا أخجل أمامهُ من تصرفاتي الغير منطقية أحيانًا، و لا أتقمص الأدوار لأثير إعجابه، أنا كما أنا تمامًا دون تشذيب ، أقول ما أريد قولهُ رغم غرابتي ، و يستمع إليّ، و أصمت لفترات كثيرة، و يصبح صمتي مغريًا كحديثي في عينيهِ، لا أتنصل من أخطائي البشرية ، و أخبرتهُ منذ البداية لا توجد هالة من القداسة حولي لأصبح المرأة المثالية للزواج، أنا أصرخ ، أشتم، و كثيرًا ما أحطم كلّ شيء أمامي، لديّ طاقة محدودة، و لديّ مساوء كثيرة، أحبني على ما أنا عليه، و سأدرك أخطائي بنفسي ! .،

و فعل ذلك .. و أدركت في حينها أن عليّ ترويض غروري، لأنه رجل لا يخجل من الإعتراف بأخطائهِ، ولا يخاف الإعتذار، كما أدركت أن تقاسم الأشياء الصغيرة مع من نحبّ تصبح لها قيمة عظمى، و أن القرارات الكبيرة في حياتي، لا تؤثر عليّ فقط ..

 

لماذا هو ؟ ..

لأنه لا يضعني في قارورة زجاجية، و لا يصنفني من الأشياء القابلة للكسر، و لا يُسقط إنسانيتي عني لأي تصرف قمت بهِ، و لا يذيل أخطائي، أو عجزي أحيانًا إلى كوني امرأة، بل يعتقد بأن هذا مصدرقوتي، لا يدعمني بكلمات مستفزة كـ ” كوني بألف رجل، أنتِ محل للثقة كالرجال، بل أنهُ يصفني بالمرأة القوية، يحترم مساحتي في كلّ شيء، و لا يقتحمها، يقدر خصوصيتي، و يثق في خياراتي، كثيرًا ما كنت أشعر بأنني أقل مما أريد، و وحدهُ من كان يخبرني بأنني أكثر دهشة !،

وهذا كافيًا لأقف بكلّ ثقة مبتسمة للقادم ..

 

أنهُ يقف هناك خلف الكثيرين، و أنا أتحدث عن الأشياء التي لا يجد بها متعة، كالكتب، الشعر، و السياسة، لكنهُ ينظر إليّ نظرة لا تُفهم، يمكنني الشعور بها فقط ، مع عجزي عن وصفها، أنها تشكل لديّ حالة غريبة نوعًا ما، لكنها تمنحني الإحساس بالأمان، و الحبّ، و الأهم من ذلك الفخر!! .،

 

أن يفتخر رجل بإمرأتهُ أنهُ حدث لا يتكرر يوميًا حيث أقطن أنا ، أن يذكرها بإستقلاليتها، و مقدرتها على أن تكون في القمة إن أرادت في اكثر الأوقات التي تصبح بها غير مؤمنة في ذاتها، تلك هي النقطة الفارقة، أن أجد ذاتي التي أريد في عينيكَ، لا في مرآتي، و هذا يجعلني أجيب بكلّ اندفاع .. نعم هوّ !

 

أنهُ من أشير إليه حين أتحدث عن الدعم، و العطاء، و مصدر القوة، و الإستمرارية في حياتي، بل أنهُ مساحتي للضحك، و الجنون، و تبادل الأفكار الغير عقلانية، و الأحاديث الأكثر تعقيدًا، إبتداءً بقصة شعري، إلى لون قميصهِ، إنتهاءًا بالوجود، و الكون، ومعتقداتنا، أنا ثرثارة في قربهِ، وهو يصبح فيلسوفًا ، و في لحظة عاشقًا فقد عقله . ،

في كلّ تقلبات مزاجنا معًا، في الشجارات الكبيرة، و النجاحات الصغيرة التي نحرزها، في أحزان بعضنا، كما في لحظات السعادة، نطفى كل عام شمعة جديدة، و نقطع ذات الوعد بأن لا يخذل هذا الحبّ أحدًا منا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *