2018/01/18 - 7:06م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آداب و ثقافة / متى سأعيش كإنسان .. خاطرة

متى سأعيش كإنسان .. خاطرة

مروى حمود

 

بقى بضع أيام لإنتهاء سنة “2017” ولا أعلم لم كل الناس سعيدة؛
وترسل لي رسائل تهنئة
لم يتغير شيء،لم يحدث مايستحق حقاً الإحتفال به والتهنئة لأجله…
فمازالت الأوطان تحرق وتمزق كما لو كانت مستندات قديمة لا حاجة لها ،ومازالت حتى الشعوب بين أيدى الساسة والإرهاب مجرد أشباح لا روح لها كالزومبي يتحكمون بها كما الأفلام…
مازالت السماء تستقبل أرواح الياسمين والقرنفل الطاهرة بدلاً من إستقبال الدعوات والصلوات الصادقه؛
وحتى هى لم تعد ترسل لنا سوى الصواريخ والقذائف وبراميل الكيماوي بدلاً من قطرات المطر السماوية..
حتى الأرض لم تعد تكفى سوى المقابر ودمار البيوت وتزاحم الجثث وبرك الدماء؛بعد أن كانت تنبت شجر البن،الياسمين، الصنوبر، الزيتون والقطن،ها هي اليوم تزرع بالإلغام لتحصد الارواح وتنبت الإشلاء..
وبين السماء والأرض لا شيء سوى الرصاص،الصرخات،ودعوات مخنوقة بدخان الحروب..

لم يتغير شيء سوى أعداد الضحايا،الجرحى،اللاجئين..

ياللهي أين نحن؟!
إلى أين نحن ذاهبون؟!
أين نحن من بين كل هذا؟!
أين هي أوطاننا؟! وأين هي شعوبنا؟!!
أصبحنا إما شهداء للجنة أو مجرمون للجحيم أو منبوذن نتلقى الصفعات بين كل حين..

أبرياء مظلومين يحبسون يعذبون أو يعدمون
لماذا؟!
لا أحد يعلم،ربما لأنهم أبناء هذه الأوطان..
وماذا عنهم؟!!
لا توجعوا روؤسكم بهم
فالمذنبين الظالمين ينعمون ويتلذذون بحرية وحقوق الشعوب وموارد الأوطان..
لماذا؟!
لأنهم فراعنة الأرض،أحفاد قابيل،وأتباع المسيح الدجال..

فلماذا تحتفلون،على ماذا تهئنون بعضكم؟!!

ألأنكم خذلتوا وطني اليمن التى كانت سعيدة قبل قرون مضت وأحرقتموه طمعاً وحقداً وقسمتموها نصفين غير متساويين وبضع أرباع..
أو لأن القدس العربية أصبحت إسرائيلية..
أم لأن روسيا بدأت بتواجدها الدائم في الشام ياسمين العرب..
أو ربما لأن عراقنا البابلية تقسمت وتشيعت وأصبحت الحروب الطائفية الأهلية تجري بكل شوارعها بدلاً من الفن..
ومصر أم الدنيا التي سكنها الإرهاب وسرق أمنها وسلامها تحت رأية الدين أو السياسة ماذا عنها؟!
أم لأن قطر التي لم أفهم للآن قضيتها وجريمتها وذنب شعبها الذى جعلكم تنسوا بأنهم منكم وأنتم منهم؛
أنكم جميعاً أبناء أدم ودينكم وعروبتكم ودمكم واحد..
إلى أين يا عرب؟!
أصبحنا نحن أطفالكم شباب المستقبل؛
نفكر بالموت لا الحياة..
بالأمس لا بالغد..
بالهجرة لا بالإنتماء. .
حرمتونا طفولتنا،أغتصبتم براءتنا، سرقتم أحلامنا، وأحرقتم ألعابنا، وقتلتم كل مابقى لنا من الحياة..

وأن لم يكن القبر أو تحت الأنقاض مستقبلنا..
كان اللجوء رغم الموت حلنا الوحيد وحياتنا الميتة الصعبة التي ربما نموت لأجلها..
أن لم نمت بفعل الحرب داخل أوطاننا..
متنا بفعل الحرب خارجها
إما بحضن عواصف البحار أو بمخيمات اللاجئين تحت الثلوج.
أو ربما جوع،مرض وخوفا..
لم نعد بشرا ولا حتى أطفال فقط غدونا إرهابين..

متى سأحتضن السلام؟!!

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *