2018/02/22 - 2:07م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / قلمــــــــي..!

قلمــــــــي..!

عبدالقادر زين بن جرادي

سياسي جنوبي
تتكسر السيوف وتخرس المدافع وتتساقط الطائرات وتتلف الذخائر وتموت الخيول وتغيب دول وتظهر دول وتزول عروش الأباطرة والقياصرة والملوك والأمراء والزعماء والروؤساء .
سنة الله في الخلق .
لكن الأقلام تبقى هي الأقلام على مر السنين والدهور والعصور لا يمتحي حبرها ولا تتقطع أوراقها تبقى في ذاكرة الأجيال تتناقلها الألسن وتحفظها الصدور .
وخصوصاً تلك الأقلام التي تنطق الحق وتعبر عن هموم الناس وترشد وتهدي وتعلم .
تنغرس في محابر الأبدية .
تشع نور تؤثر في النفوس وترقي مكارم الأخلاق وتبعث الأمال وتحيي العقول وتحمس النفوس التواقة للحرية والعمل والتغيير .
لم يبقى على الدنيا سيف خالد ولا خيول الأسكندر المقدوني ولكن الأقلام من جعلتهما وغيرهما على مر الدهور أحياء .
تلك هي الأمم وتلك هي الأحداث وتلك هي الأمجاد التي صنعها صناع التاريخ والأحداث حفظتها الأقلام ولم تحفظها الساحات .
الأقلام هي أفتك الأسلحة ومشاعل النور وبانية الحضارات ورقي الأمم .
القلم على الجهلة والطغاة والجبابرة أشد وطئً عليهم من حد السيوف .
أن أردت السلام فإن القلم مصدره .
إن أردت الأمان فإن القلم منبعه .
إن أردت المعالي فإن القلم سلمه .
إن أردت النور فإن القلم مشعله .
فما من أمةٍ سادة بقوتها إلا وخارت ذات يومٍ قواها .
ولا من أمةٍ سادة بمالها إلا وأفلست ذات يوماً خزائنها .
وما من أمة سادة بسلطانها إلا وزالت ذات يوماً على الأرض عروشها خاويةً .
ولكن تبقى أمة أقرأ و ( ن . والقلم وما يسطرون) في المعالي عزتها ما تمسكت بأول مخلوقٍ وبكتاباً أشرقت بأنوار أحرفه مشارق الأرض ومغاربها .
للأقلام في القرأن سورة .
وأول الوحي أُنزل فيه
( … أقرأ وربُك الأكرم . الذي علم بالقلم . علم الإنسان مالم يعلم …)
قلمي سلاحي .
قلمي صديقي .
قلمي شخصيتي .
قلمي رأس مالي
قلمي … بجوار قلمك
نصنع أمجاد أمة لا تبخل بنورها على سائر الأمم .
إذا عرفنا قيمة القلم .
لكننا ياصديقي القلم في بلد قلة فيه محلات الكتابة والأقلام والمكتبات وكثرة فيه محلات صرف العملات أكثر من عدد البقالات ومحلات ذبح الدجاج وبيع الأسماك والخضروات .
وأختفى القلم من جيوب الناس وأصبحت تزخر بالقنابل والذخائر وأرهقت البنادق الأكتاف . وصمت الأذان بالسماعات تتسمع الشيلات ويا عاصب الرأس وينك .
لكنني لن أتخلى عنك لأنني مؤمن بأن كل ذلك لا يدوم وأنك يا قلمي العزيز سيد كل المواقف ،،،

بقلم/
عبدالقادر زين بن جرادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *