2018/05/26 - 2:57م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / إخوان اليمن ، هل أنتم صادقين..!؟

إخوان اليمن ، هل أنتم صادقين..!؟

احمد بن شوبه

كاتب جنوبي

 

زار راشد الغنوشي اليمن في عهد الرئيس السابق صالح وكان الغنوشي في ذلك الوقت منفيا في فرنسا لسنوات بسبب معارضته لحكم بن علي في تونس
فاستضافته بعض قيادات حزب الاصلاح الجناح السياسي لاخوان اليمن فبُهر الرجل من القصور الفارهة والسيارات والمناصب التي كان يتقلدها اخوان اليمن في حين ان اخوان مصر وتونس وغيرهما من البلدان العربية إما في السجون والمعتقلات او مشتتين في بقاع الارض حتى انه طرح هذا التساؤل على هذه القيادات التي التقاها
في اعتقادي ان سبب ذلك هي البرغماتية التي يتحلى بها حزب الاصلاح او اخوان اليمن في التعامل مع الوضع بينما اخوان مصر او تونس مثلا هم اصحاب قضايا ومبادئ واسس جوهرية يريدون تحقيقها بغض النظر اتفقنا او اختلفنا معهم المبدأ شيء اساسي في اي عمل تقوم به
هذا الكلام عن تلون اخوان اليمن والتحور والتكيف مع المصلحة وتغيير الجلد وفقا للبيئة السياسية المحيطة هو سبب علو بعض اصوات ولا اقول كل ضد التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ووصفه بأنه قوة احتلال واتى لتقسيم اليمن ونهب ثرواته الى غيرها من التهم الجاهزة الغير مبنية على معطيات حقيقية بل والمخالفة للواقع السائد في اليمن
وفي اعتقادي يمكن ان اُرجع سبب هذا الهجوم على التحالف العربي من بعض قيادات واعلاميي الاخوان الى امرين:
الاول: الازمة الخليجية وعزل قطر عن محيطها الخليجي فلم نكن نسمع هذه الابواق عندما كانت قطر ضمن التحالف العربي اما بعد الازمة فأنبرت اصوات واقلام لتهاجم التحالف العربي بما يتماشى مع الرغبة الايرانية ومعروف علاقة قطر بالاخوان فهجوم الاخوان على التحالف العربي يأتي ضمن الحملةالاعلامية الشعواء التي تشنها قطر على السعودية والامارت ولايمكن فصلها عن ذلك
الامر الثاني: هو ان للاصلاح مصالح اقتصادية في الجنوب وهذه المصالح كانت ضمن مصالح نظام صالح الذي نهب الجنوب وثرواته وترك اهله جياع
فمن هذا المنطلق وجود التحالف في عدن وعلاقته الوثيقة بالمقاومة الجنوبية سبب هاجسا وقلقا لا على الجنوب بل على مصالحهم فيه فتعالت اصواتهم بأن التحالف يريد تقسيم اليمن ونسوا او تناسوا ان للجنوب قضية ووطن مسلوبان منذ الوحدة المشؤومة وكانوا يعلمون بمعاناة الجنوبيين من الحرمان والاقصاء ولم نسمع لاحد منهم كلمة حق وانصاف لهذا الشعب المقهور لان المصلحة تقتضي السير في ركاب النظام الفاسد آنذاك والاكل معه من خيرات الجنوب
فالجنوب قضيته مطروحة وهدفه واضح منذ ما قبل دخول التحالف اليمن ولا لوم على التحالف ان تعامل مع الواقع الراهن اليوم في اليمن جنوبه وشماله ولايمكن له ان يترك شراكة استرتيجية ومحورية على الارض مع الجنوبيين من اجل نعيق هنا وهناك وهويعلم جيدا لماذا تنعق وتصيح

بعد هذا كله هل القضية فعلا قضية مبدأ وصدق في طرح الامور ام ان القضية تشوبها المصالح ولا دخل لها بوطنية ولا مبدأ وما اظن القضية الا كذلك

بقلم: احمد بن شوبه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *