2018/09/26 - 8:15ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / جريفيث، اسلوب الطرح ومنطقية الواقع ..!

جريفيث، اسلوب الطرح ومنطقية الواقع ..!

عبدالله ناجي بن شملان

سياسي جنوبي
كانت الافادة الاخيرة المقدمه من قبل المبعوث الاممي الى اليمن السيد مارتين جريفيث والمقدمة لمجلس الامن يوم امس الثلاثاء حول الوضع في اليمن على قدر كبير من الواقعيه والمنطقيه ،بكونها لامست عمليا طبيعة المتغيرات العسكريه على الارض وطبيعة التحالفات السياسيه الداخلة فيها ،والتي شهدت الكثير من المتغيرات في اطار التحالفات وبالذات في اطار جبهة الشرعيه التي كانت ولا زالت لا تفكر بعملية الحسم العسكري بل تفكر بتوجيه المعركه العسكرية والسياسيه و نتائج السيطرة الفعليه على نتائجها بعد الحسم لتكون بقبة القوى السياسيه والعسكربه كملحقة بها لاضفاء المشروعية على اعادة انتاح ذاتها من خلال ضرب قوى الانقلاب في صنعاء , وتهميش كل الاحزاب الملحقة بها والاستيلاء على ماحققه الجنوبيين على الارض ودفن قضيتهم الى الابد.

وتلك سياسة يوجهها ويقودها حزب الاصلاح مع كل القوى المتساقطة التي التي تحاول الاستئثار بالسلطة مجددا بما فيها الاجنحة التابعه للرئيس مستغلة اسم الشرعيه والدعم الدولي لها،

فمن تتبع سير المعركة خلال السنوات الماضيه تبين ان قوى الشرعيه لا تفكر بالحسم العسكري السريع وضلت تفكر بعملية السيطرة العسكريه والسياسيه لما بعد الحسم بعد ان تكون كل القوى قد انهكتها الحرب لتستطيع الشرعيه اعادة انتاج نفسها والسيطرة على توجيه العملية السياسيه والتفاوضيه وفق ارادتها.

ولذلك فقد ضلت الشرعيه ولا زالت محتفظه باكبر القوات العسكرية والالويه في الجنوب تحت مسمى الالوية الرئاسيه وعدد كبير من الالوية العسكريه في شبوة وحضرموت لم تدخل المعركة نهائيا ، وضلت معتمدة على قوى المقاومة الشعبيه الجنوبيه والمقاومة الشماليه التي تدعمها وتسلحها دول التحالف ممثله بالسعودية والامارات العربيه المتحدة ،بما يشكل انهاكا لدول التحالف ، وتلك الاستراتيجية مربوطة بانهاك دول التحالف لكي يتسنى للدور القطري والتركي الدخول في معركة استنزاف طويلة مع التحالف العربي ،يكون الرابح فيها حزب الاصلاح وبقية القوى الطامحة في السلطة والدائرة في فلكه .

ان مؤشرات ذلك الفعل السياسي قد بان واضحا في هجوم حزب الاصلاح وقنواته وسياسييه واعلامييه في الحملة ضد التحالف وخصوصا الامارات العربيه المتحدة.

وقد تجلت بداية الفعل السياسي لعرقلة دور التحالف وتحالفاته من خلال مظاهرة تعز المليونيه المدعومة اقليميا ،بما يعني خروج الاصلاح عن استراتيجية تحالفات التحالف مع اتباع صالح بغرض الاسراع في الحسم العسكري،

افادة المبعوث الدولي الى اليمن كانت مبنية على قدر كافي من الحرفيه السياسيه في استقصاء الواقع العسكري والسياسي وميزان القوى على الارض .وميزان تغير التحالفات،
فقد كانت اول استنتاجاته ان جميع الاطراف بحاجة لوقف الحرب والبدء بعملية المفاوضات، وان اول المعرقل لهذه العمليه هي الشروط المسبقه للشرعيه الخاصة بما يسمى المرجعيات ، ولذلك دعى المبعوث الى الحوار بدون شروط مسبقه .

الحقيقة الثانيه ،وهي عدم الاستماع لمطالب الجنوبيين بعد التهرب الطويل من مطالب ومظالم الجنوبيين .والاعتراف بانهم اصبحوا قوة فعلية على الارض.

وان اتكى الشرعيه على الارض الجنوبيه لتعزيز موقفها وكبت قضية الجنوبيين لم يعد ممكنا بعد الان،.

ولذلك فقد اشار الى ضرورة الحوار والتفاوض مع كل القوى السياسيه المتواجدة على الارض، والتي يكمن على راسها الحوثيون والجنوبيون وبقية القوى الملحقة بالشرعيه من اصلاح واحزاب وبقايا حزب المؤتمر المقسم والتي لا يوجد لها رصيد فعلي على الارض الى في احزاء من مارب والجوف وبقية الالوية التي تحتفظ بها في عدن وشبوه وحصرموت ومارب بغرض عسف الجميع في نهاية المطاف بعد ان تكون كل القوى قد انهكت قواها العسكرية والبشريه.

ان الراي العام اليمني الشعبي يعلق امال كببره على جهود المبعوث الدولي الجديد بكونه استطاع بدهاء سياسي واستقصاء للراي العام ومعرفه علميه بطبيعة التحالفات العسكريه والسياسيه وتبدلاتها , وكذا معرفته لتقييم الواقع بما يمكنه من رسم اتجاهات المفاوضات السياسيه المؤدية لوقف الحرب واشراك كل القوى ذات المصلحة فيها بحكم ثقلها السياسي والعسكري وبحكم مصالح الناس في مختلف مناطق اليمن وفي الجنوب خصوصا، والذي ضلت كل القوى الشمالية والجنوبية المرتبطة بها تمارس ابتزاز تمثيل الحنوب وكبت قضيته منذ حرب اجتياح الجنوب عام ٩٤ حتى اليوم.

من هنا نستطيع القول ان المبعوث الدولي قد فهم السؤال وتعقيداته ،ومعرفة السؤال جيدا هو نصف الحل وذلك يعد اول انجاز السيد جريفيتث على طريق الحل الشامل والامن للازمة اليمنيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *