2018/08/15 - 5:46ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / صندوق النظافة و التحسين بلحج: إهدار للمال العام و تلاعب بمستحقات الآخرين(الحلقة8) ما جزاء الإحسان إلا الإحسان … و المصلفع يجازى ب ” حمار مات بكراه ” !!!!!

صندوق النظافة و التحسين بلحج: إهدار للمال العام و تلاعب بمستحقات الآخرين(الحلقة8) ما جزاء الإحسان إلا الإحسان … و المصلفع يجازى ب ” حمار مات بكراه ” !!!!!

فؤاد داوود

كاتب وإعلامي جنوبي

من مننا في حوطة لحج المحروسة بالله لا يعرف محمد غالب هارب الشهير ب ” المصلفع ” !!! . .
ذلك العامل المهمش البسيط الذي بذل جل عمره. . و نذر شبابه و صحته و عافيته خدمة لأبناء منطقته و مدينته في البلدية سابقٱ و في صندوق النظافة و التحسين م/ لحج و منذ إنشائه و إلى يومنا هذا لاحقٱ … حيث يعمل المصلفع في مجال الصرف الصحي و يقدم خدماته التي لا يستطيع سواه أن يقدمها لجميع أبناء و أهالي و ساكني مدينة الحوطة دون استثناء دون أن يطلب من أحد جزاء و لا شكورا …. نذر حياته و منذ ريعان شبابه للعمل في مهنته التي شاءت له الأقدار أن يمتهنها دون كلل أو ملل حيث يشتغل و بصمت في هذا المجال … و لم يكن لأحد أن يستغني عنه إذا واجهته مشكلة من هذا النوع إذ يعد المصلفع من أمهر الغواصين على الإطلاق و لأكبر البيارات عمقٱ و أضيقها اتساعٱ و ما تحتويه بداخلها من غازات سامة و مواد مسببه للإختناق لا يمكن لأحد أن يغوص فيها و لثوان معدودات إلا و تعرضت حياته للخطر الشديد و لربما كان مصيره الموت و الهلاك من شدة الإختناق لانعدام مادة الإكسجين في هذه الغرف المغلقة و احتوائها على المواد السامة التي تفتك بحياة البشر دون رحمة و لا شفقة ..
و يعد المصلفع رائد الغوص الأول على الإطلاق في الحوطة و تبن و لم تلد النساء عديلٱ له إلى يومنا هذا للياقته و شدة احتماله و ذلك.لما يمتلكه من مهارة و قدرة على الصمود و لأوقات طويلة في أعماق المياه الراكدة و الملوثة بأبشع الجراثيم و الآفات و أضراها فتكٱ بالإنسان … و جرأته على النزول فيها دون اكتراث بالعواقب .. .
هذا و قد تتلمذ على يديه العديد من الغواصين الذين نشاهدهم اليوم يؤدون لنفس الوظيفة و بمهارة عاليه و يكنون له كل تقدير و احترام و يدينون له بالولاء خلافٱ لما يضمرونه لقيادتهم من بغض و كراهية لمعاملتهم الدونية لهم و حرمانهم من حقوقهم التي يجب أن يتحصلون عليها نظرٱ لما يقدموه من خدمة …
و من ذا الذي يقوى على امتهان مهنته و العمل فيها لولا أن سخره الله ومن تتلمذوا على يديه لخدمتنا و من المتوجب علينا نظير خدماتهم أن نشملهم و نحيطهم بالرعاية و الإهتمام …
لا أطيل عليكم فجميعكم يدرك تمامٱ ما أرمي إليه و يقدره خير تقدير …
تعرض العامل المهمش المغلوب على أمره محمد غالب هارب المصلفع لأمراض و جروح و تقرحات في جلده لسبب أو لآخر و جميعنا ندركها و نشعر بها … و نظرٱ لظروفه المادية الصعبة و حالته المعيشية الضنكة و راتبه الذي لا يسمن و لا يغني من جوع لعدم ملاءمته مع الخدمة التي يؤديها و لا يتواكب مع مقتضيات المرحلة و ما يصاحبها من غلاء فاحش … ذهب المصلفع إلى إدارة الصندوق بحثٱ عن المساعدة ليتمكن من معالجة نفسه مما ألم به من تقرحات و التخفيف عنها من حرقة الجروح و آلامها … إلا أن القيادة الحكيمة للصندوق لم تلتفت إليه و لم تعره أي إهتمام … ظل يتردد اليوم بعد الآخر دون أن يشعر بوجوده أحد … و عندما طالب بالمساعده العلاجية باعتبارها حق من حقوقة و يجب عليهم أن يقفوا إلى جانبه تقديرٱ للخدمات التي قدمها للصندوق و منذ تأسيسه يأتيه الجواب مالك عندنا أي شيئ و ما أنت إلا ” حمار مات بكراه ” …!!!!!
تصوروا أيها السادة هذا هو الجزاء الذي يستحقه المصلفع و من هم على شاكلته من عمال الصندوق الذين لا تمد إليهم يد الرعاية و الإهتمام من قبل إدارتهم و ينظرون إليهم نظرة دونية باعتبارهم من الفئات المهمشة التي لا يعيرها أحد اهتمامٱ …
– حمار مات بكراه – ماذا ستولد هذه العبارة في نفسه و نفوس أسلافه من هذه الفئة المهمشة الذين حكمت عليهم الظروف أن يمتهنوا هذه المهنة التي لا يمكن لغيرهم أن يمتهنها و التي لولاهم لطمرت حياتنا الأوساخ و تكدست في كل بقعة من بقاع الأرض وانتشرت الأمراض و الأوبئة في كل الربوع ….
ثم كيف نريد من هؤلاء أن يجدون و يجتهدون و يضاعفون من إنتاجية عملهم و نحن نعاملهم بهذه المعاملة التي لا ترقى إلى أدنى قواعد الإنسانية ….
كيف نطالبهم بالإخلاص في العمل و هم لا يتحصلون على أبسط حقوقهم بينما غيرهم من ذوي القربى و المحسوبية و الولاء ينعمون بطيبات الحياة و يصرفون يوميٱ آلاف الريالات و يأخذون حقوقهم كاملة وزيادة في مختلف الظروف … و هذا ما سنتطرق له في حلقتنا القادمة و هو حجم المصروفات و النفقات للربع الأول من هذا العام و المبالغ فيها و الذي لا تتواكب مع مستوى ما قام به الصندوق من أعمال …
نقول لمثل هؤلاء حسبنا الله و نعم الوكيل عليكم و على نفسياتكم المريضة …. اتقوا الله في أنفسكم يا هؤلاء و حاسبوها قبل أن يكون الحساب يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم … و اعلموا أنكم لم و لن تجلسوا على كراسيكم هذه التي تأمرون و تنهون عليها إلا بسعد هؤلاء العمال البسطاء من الفئات المهمشة … و ما تأكلون إلا عصارة جدهم و كدهم و كدحهم … و الله المستعان على ما تصفون !!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *