2018/06/19 - 10:45م
الرئيسية / مقالات / الوحدة تجربة فاشلة ، امتداد لنظام فاشل ..!

الوحدة تجربة فاشلة ، امتداد لنظام فاشل ..!

غسان لقمان

سياسي جنوبي
تجربة الوحدة الفاشلة بين الشمال و الجنوب هي أصلا امتداد للنظام الشمالي الفاشل منذ أن تأسست المملكة المتوكلية اليمنية في العام ١٩١٨ و الذي كان ناتج عن تغييرات جيوسياسية في تلك الحقبة من الزمن.

تأسست المملكة المتوكلية بعد أن استطاعت قبائل شمال الشمال السيطرة على بقية المناطق و أخضعتها و فرضت عليها الاستسلام و من ذلك الزمن تأسس نظام المواطنة من عدة درجات، اَي مواطنين من درجات أولى و ثانية و حتى ثالثة في الشمال و استمر هذا النظام حتى بعد الإطاحة بالنظام الملكي بعد ان تم اجراء بعض التغيرات و الرتوش السطحية.

تمت الوحدة الغير مدروسة و كان هدف النخبة الحاكمة في الشمال هو نفس الهدف و هو اخضاع المناطق الجنوبية و الانسان الجنوبي للقبول بمبدئ نظام المواطنة من عدة درجات و قامت النخبة الحاكمة في الشمال ممثلة بالرئيس الهالك بشراء بعض الذمم في الجنوب كما فعلت في الماضي في المناطق الشمالية.

بدون الخوض في التفاصيل شن الرئيس الهالك حربه في ١٩٩٤ و انتصر الشمال و اعتقد الرئيس الهالك انه بشرائه لبعض رخاص النفوس في الجنوب بانه حلمه قد تحقق في اخضاع الجنوبيين لكي يقبلو موقعهم كمواطنين من درجة ثانية.

نعود الى موضوع فشل الوحدة، اذا كان أصلا النظام الشمالي فاشلا منذ البداية و فشل في تحقيق مبدء المواطنة المتساوية في الشمال فكيف سينجح في تحقيق نظام وحدوي ناجح مع الجنوب.

وجود الحوثيين الان في صنعاء يعزز هذا المفهوم الراسخ في عقلية حكام الشمال الا وهو نظام المواطنة من عدة درجات.

هل يتساوى الزيدي و التعزي و الحٌديدي و البقية في الشمال؟ هذا هو الفشل بعينه.

فلهذا قبل أن يخوض أخواننا في الشمال في الحديث عن الوحدة عليهم اولا حل معضلة نظام المواطنة من عدة درجات و لا اعتقد بان قبائل حاشد ستقبل بندية السقطري بالحاشدي.

الجنوب يختلف، المقلق في الجنوب هو إقصاء مناطق او فئات معينة من المشاركة في الحكم، للأسف وٌلِد هذا بعد الاستقلال و لنا حديث آخر فيما يخص الجنوب.

غسان لقمان
٢١ ابريل ٢٠١٨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *