2018/09/21 - 6:29م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / الإنتقالي و الشرعية ، وخبث المتربصين

الإنتقالي و الشرعية ، وخبث المتربصين

محمد الجنيدي

كاتب جنوبي

يستقبل المجلس الانتقالي بشكل مستمر العديد من قيادات الشرعية ويرتاد مقراته الكثير من القادة العسكريين ورجال الدولة من مدراء المكاتب التنفيذية ومدراء العموم و وكلاء وزارات من مختلف المحافظات وكل هذه اللقاءات لا يتم اعلانها ليس لشيء ولكن حفاظاً على ان لايستغلها البعض ويوظفها التوظيف الخبيث الذي يخرجها عن سياقها.

الكثير من قيادات الشرعية تؤمن ان لا مصلحة للبلد من خلق خصومة وعداء مع المجلس الانتقالي وان محاولة انكار وجود المجلس الانتقالي الذي غدا حقيقة و واقع ملموس لن تؤسس لحالة من الاستقرار وستسهم في تعميق الازمات وهذا الحال ينطبق على نخب وقيادات المجلس الانتقالي التي ترى ان الخصومة والعداء مع الشرعية وغياب الاحترام المتبادل لن يؤسس لمناخ صحي وبيئة ملائمة تسهم في لملمة جراح البلد المنهك بالازمات والمحن..

قبل شهر تقريبا تواردت الانباء عن اقتراب عاصفة مدارية واعصار سيضرب العاصمة عدن المجلس الانتقالي سارع الى تشكيل فرق طوارئ وغرفة عمليات تحسبا لحدوث اي كوارث طبيعية وعمل على اعداد خطة متكاملة من التواصل مع الطواقم الطبية وتجهيز سيارات الاسعاف ومخيمات الايواء وتوفير المواد الغذائية والخ ولم يكتفي المجلس عند هذا الحد بل كلف نفسه بالتواصل مع قيادة السلطة المحلية بعدن التابعة للشرعية لتنسيق الجهود وعمل غرفة عمليات مشتركة على اعتبار ان مصلحة المدينة وسلامة المواطنيين ينبغي ان تجعلنا نسمو فوق اختلافاتنا وتبايناتنا السياسية ونقدم المصلحة العامة..

البعض اليوم لا يروقه اي تقارب او تفاهم بين الشرعية والانتقالي بالرغم ان هذا التقارب لم يظهر بشكل واضح ولم يصل لحالة متطورة الا ان هذا البعض المأزوم ذهب ليذكر الناس بدعوات اسقاط الحكومة التي تبناها المجلس الانتقالي والتي انتهت بنزاع عسكري محاولاً ايهام العامة ومصورا لهم ان المجلس قد تخلى عن مطالبه لمجرد شعوره ان هناك بوادر تقارب تلوح في الافق بين الانتقالي وبعض اركان الشرعية ومتناسيا ومتجاهلا في ذات الوقت بقصد وبتعمد ان الحكومة بممارساتها وبسلوكها العدواني وميولها للعنف هي من تسببت في جر المطالبات السلمية وتحولها لنزاع عسكري مسلح آن ذاك .

خلاصة الحديث فان التقارب الاخير بين الشرعية ودولة الامارات قد يعكس نفسه على طبيعة العلاقة بين الشرعية والانتقالي وقد يسهم في تلطيف الاجواء ويجنب الطرفين الدخول في المماحكات والمهاترات المتبادلة لكنه لن يلغي متطلبات ومقتضيات المرحلة فلا الحكومة ستبقى لوقت طويل وهي تعي وتدرك ذلك جيداً ، ولا الانتقالي سيتنازل عن اهدافه وكل ما في الامر ان هناك معارك يقودها التحالف العربي مع المليشيات في الحديدة وتقتضي هدوء الجبهة الداخلية وهناك مساعي يجريها المبعوث الدولي لانهاء الحرب وخارطة طريق من المنتظر لها ان تستوعب كل القوى الفاعلة في طاولات تفاوض تفضي في نهاية المطاف الى تسوية تؤسس لحل شامل وسلام دائم وسيكون الانتقالي وبدون ادنى شك احد اركانها..

محمد الجنيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *