2018/07/20 - 9:35م
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / رساله لسيادة الرئيس..!

رساله لسيادة الرئيس..!

عبدالله ناجي بن شملان

سياسي جنوبي
سيادة الرئيس عبدربه منصور هادي … المحترم

لاشك وانك تقود مرحلة تاريخيه صعبه ومعقده ،من اصعب مراحل التاريخ السياسي والعسكري في اليمن منذ فجر الثوره حتى اليوم.
انها مرحلة مثخنه بالصراعات بين الاقطاب السياسيه والاجتماعيه والجهويه والقروية التي تخمرة على مدار سنوات كثيره في الشمال والجنوب على السواء.

مرحلة بلغت فيها المظالم الفرديه والجماعيه والاقصاءات مرحلة بما لا يوصف، تعسفت فيه الحقوق المدنيه والسياسيه والاجتماعيه للمواطنين افرادا وجماعات بما لا يحتمل او يطاق .

مرحلة اتصفت بنوازع تسلط الاحزاب والافراد بالسلطة والثروه والمال العام والوظيفة العامه ،وغابت عنها مبادى المعيارية في الكفاءة والنزاهه والاولوية والتمثيل الوطني،واصبحت قائمة على طابع الولاءات الحزبية او القروية او العائليه او التبعيه النفعيه التي اوصلت جهلة القوم الى مفاصل السلطة والقرار والاداره. والتي جعلت كل هيئات واجهزة الدوله ووزاراتها ومؤسساتها اقطاعيات خاصه بالقائمين عليها دون حسيب او رقيب.

تللك مشكلة من مشاكل الدولة القرويه اليمنيه منذ قبل وصولكم الرئاسه وهي متواصلة بنفس ا كبر واشد وطأة وحماقه عما قبلها،

سيادة الرئيس ..
انك توصلت الى سدة الرئاسه في مرحلة صراع سياسي وعسكري متراكم الصراعات والتوجهات والمظالم والمطالب، ونعرف تماما انك شخصا قائد لا تنقصه الارادة والشجاعه في تحمل المسؤولية.

غير ان تحمل المسؤوليه وادارتها بنفس الاليات والاشخاص والاحزاب والقوى الاجتماعيه والعسكريه التي كانت سببا في كل ما توصلت اليه البلد من احتقانات وصراعات سياسيه واجتماعبة وطائفيه ،تعسفت الواقع وتجاهلت المظالم والمطالب لا يمكنها ان تساعدك ولا تكون سندك ،و لا يمكنها اليوم ان تنتج حلولا مجدية للبلد وازماتها ، بقدرما تفكر باعادة انتاج نفسها، وتفكر بالاستخواذ على ما امكن من المصالح والامتيازات حتى لا تجرفها حركة الثورة والتغيير في ضل غياب واقع المحاسبة والمسؤوليه

سيادة الرئيس..
ان حركة التغيير والثورة بحاجه الى كفاءت جديده تنظر لآفاق المستقبل من نفس ثوري متخلي عن صراعات الماضي وحساباته السياسيه وقواه المحركه التي تعسفت التاريخ وتعسفت المجتمع وحقوقه واوجدت الفوارق الاجتماعيه والعصبوية ،وتمسكت بشعارات الثورة والوحدة والوطن للتستر عن نوازعها الشخصيه ، وهي تخنتزل الثوره والوطن والوحدة بمصالحها، وما حدث لشعب الجنوب واستلاب حقوقه ونهب ارضه وثرواته اغتصاب تمثيله السياسي ،وعدم الاستماع لمظالمه تحت ذلك الشعار،الا دليلا عن عنجهية وغباوة العقل القروي والعقل السياسي والجهوي المتعصب ،الذي لم يستوعب ماهية قواعد بناء الدولة ومؤسياتها واحترام قوانينها وحقوق ومصالح مواطنيها على قدر من المسؤليه وبتجرد من نوازع المحسوبيه والحزبيه والولاآت ،التي لا تنتج خيرا بل تؤسس لمزيد من الخلافات والصراع في الحاضر والمستقبل،

سيادة الرئيس..
ان التركيبة المعقدة للواقع للواقع اليمني بمكوناته الجغرافيه والسكانيه والنفسيه بحاجة الى دراسة واستيعاب.وعدم تجاوزها او تعسفها كما تعسفها التاريخ اليمني وشخوصه ،واصبح تاريخا يخفي وراه الكثير من الاسرار لتعسف اقوام لاقوام واصبح من الصعب ايجاد وكتابة تاريخ متناسق للتاريخ اليمني الذي يخفي وراه الكثير من الحروب والمجازر والمظالم منذ بداية التاريخ حتى اليوم.

سيادة الرئيس..
،تعرف ان بعض القوى قد تخلت عن المعركة التي تقودونها وتفكر بمصالحها لا بمصالح الوطن والحلول الوطنيه ،ولكنها تريد العودة لتربع عرش وسلطة المظالم وهي تحارب اليوم في جبهة الجنوب لا في جبهة العدو ، هي تحارب مع الانقلابيين لا مع شرعيتكم والتحالف،
انها تريد تحرير الجنوب من اهله قبل تحرير صنعاء ،ولا يمكنها ان تشارك في تحرير الشمال الا اذا ظمنت سلطتها وهيمنتها على الجنوب قبل اي عملية للتحرير.
سيادة الرئيس ،ان الحفاظ على امن المناطق المحرره في الجنوب واتاحة الفرصه لابنائه لادارته والاستجابه لمطالبه ووحدة تمثيله ستشكل مدخلا لاستكمال عملية التحرير والدخول في افق المفاوضات السياسية، التي يؤمل لها تستجب للوقائع والمطالب والمظالم لا لتعسفها كما اسلف التاريخ اليمني الذي لا يمكن ان يسجل له تاريخا امنا ومستقرا بل تاريخا منتجاللصراعات والنكبات.
آملا لكم سيادة الرئيس التوفيق باذن الله في ان تختطون مسارات الامن والسلام والبناء والانتصار للحقوق المدنية والسياسيه واستيعاب حقائق التاريخ والصراعات واسبابها وتجاوز اسباب اعادة انتاحها.

وفقكم الله بما لم يوفقه الله قبلكم ممن حكم اليمن .

العبد لله
عبد الله ناجي راشد بن شملان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *