2018/12/11 - 7:11م
الرئيسية / مقالات / دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار الأمريكي سنويا

دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار الأمريكي سنويا

معتز الميسوري

إعلامي جنوبي

٠تداول أغلب الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي تقرير الأمم المتحدة لعام 2018م الذي يتعلق بترتيب الدول عالميا حسب دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار الأمريكي سنويا. حيث جاء ترتيب دولة قطر الأول عالميا في الدخل السنوي بقيمة 98,814 $ والمرتبة الثانية ماكاو بقيمة 83,000$ والمرتبة الثالثة جاءت سنغافورة بقيمة 64,584$ والرابعة النرويج بقيمة 54,947$ والقائمة تطول في تصدر هذه الدول العالمية بمستوى تطور دخل الفرد السنوي، وأود أن أشير فيه أن صندوق النقد الدولي في شهر أبريل الماضي من العام الجاري 2018م أدرج في تصنيفه السنوي جميع البلدان التي يزيد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فيها عن 45 ألف دولار أمريكي فما فوق سنويًا.

 

الدول الصغيرة التي تهيمن على المراكز العشر الأولى في تصنيف أغنى دول العالم كلها تضم عدد قليل من السكان بالمقارنة مع البلدان التي تقود العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي مثل الدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة و الصين أو ألمانيا

 

و تعتمد معظم هذه الدول الصغيرة اعتماداً كبيراً على العمال المهاجرين من مختلف الدول الذين لا يقيمون في كثير من الأحيان في البلد الذي يعملون فيه ، و بالتالي لا يدخلون في حسابات نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

 

15 من أغنى الدول في العالم كانت من أوروبا و كذلك بعض الاقتصادات الكبرى لها مكانتها في التصنيف : الولايات المتحدة و اليابان و كندا، (يمثل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي المدرج في القائمة قيمة الثروة المنتجة في عام 2018م

 

تأخذ الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الاعتبار تكاليف المعيشة النسبية ومعدلات التضخم لمقارنة مستويات المعيشة بين الدول المختلفة.

 

البلدان التي تسيطر على المراكز العشرة الأولى جميعها لديها تعداد سكاني صغير مقارنة بالبلدان التي تقود العالم اقتصاديا من حيث الناتج المحلي الإجمالي مثل الولايات المتحدة أو الصين أو ألمانيا

 

 

 

يوفر الناتج المحلي الإجمالي صورة لحجم اقتصاد الدولة،لا سيما وأن الدخل القومي الإجمالي هو مقياس للرفاهية المالية لمواطني أي دولة،

 

من الملاحظ أن تفاوت الدخول في هذه الدول المتقدمة وعلى سبيل المثال ما جاء في هذه الدول المذكورة سلفا، قد تكون التكاليف في هذه الدول مرتفعة يؤدي ذلك إلى انخفاض متوسط دخل الفرد ويتم تحديد أفضل راتب من خلال تكلفة الفرصة البديلة.

 

ونعني بذلك على سبيل المثال بعد انتهاء الطالب من الجامعة وتخرجه منها وبداية مرحلة البحث عن عمل في اليمن مثلا وبسبب الأوضاع الاقتصادية الراهنة تكون عملية المفاضلة بين الوظائف من خلال الراتب الأعلى بنفس الجهد ولنفترض أن الوظيفة المعروضة هي محاسب في شركة والوظيفة راتبها 300 دولار في اليمن ولكن نفس الوظيفة معروضة في شركة في الأردن أو السعودية وبراتب 1200 دولار أمريكي، فان قبول الوظيفة الأعلى راتبا ليس قرارا مقبولا في الاختيار بين الوظائف وفق معيار العوائد والتكاليف، والسبب هو وجود تكاليف إضافية في الوظيفة الأعلى راتبا لم يتم احتسابها وهي مصروفات الغربة، وكذا الغلاء النسبي في الأسعار وانخفاض مستوى الشراء وتحويلات المغتربين ، ناهيك عن النفقات الشهرية الأخرى من الضرائب والرسوم المفروضة على المقيمين الأجانب والمواطنين بشكل عام. ويشمل أيضا التخصصات الأخرى ذات الأجور المختلفة في النسب المرتفعة.

 

فهي تكلفة قد يصعب تقديرها بدقة لكنها تؤثر في عملية المفاضلة بين الوظيفيتين.

 

في كل الأحوال لابد من احتساب وتقدير قيمة تكلفة الفرصة البديلة قدر الإمكان واستخدامها في عملية اتخاذ القرار، لأنه لا يوجد قرار صحيح إذا ما تم تجاهل تكلفة الفرصة البديلة. وهي القبول واتخاذ القرار الصائب في عملية اختيار الوظيفة وفقا للمعايير والشروط والأجر والمناسب وأثره في الادخار السنوي أو القيمة الإجمالية لمستوى الدخل في السنة.

 

أيضا وفقا لتقديرات خبراء الاقتصاد فان نسبة 60% من الأشخاص لديهم فكرة الهجرة إلى الخارج والحصول على دخل مرتفع مع وجود الخبرة والمؤهلات العلمية المطلوبة للعمل.

 

غالبًا ما يتم اعتبار إجمالي الناتج المحلي للفرد مؤشرًا لمستوى المعيشة في الدولة. ولا يعد إجمالي الناتج المحلي للفرد مقياسًا لدخل الفرد. وبموجب النظرية الاقتصادية، يساوي إجمالي الناتج المحلي للفرد تمامًا إجمالي الدخل المحلي للفرد. ويتعلق إجمالي الناتج المحلي بالحسابات القومية، وهي مادة في الاقتصاد الكلي.

 

هذا ما أود إيضاحه للقراء الكرام لكي يفهموا صافي الدخل السنوي وتعليقا فيما جاء في هذا التقرير المنشور التابع لصندوق النقد الدولي .

 

وفق الله الجميع ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *