2018/12/17 - 10:25م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / رسالة من جندي يحب وطنه الجنوب.

رسالة من جندي يحب وطنه الجنوب.

الشيخ محسن صالح العبادي

كاتب جنوبي

 

تحدثت في رسالتي الأولى والثانية عن السلطة والتسلط وعكست فيهما بعض الدروس والعبر وقلت في اخر رسالتي ان السلطة ليست غاية وإنما هي وسيلة لغاية اسمى. السلطة العادلة هي التي تمثل كل الشعب وتحمي حقوق وكرامة الوطن والمواطن فهي حقا تحقق الحرية والأمن والاستقرار وتقدم ونمو وطننا ومواطنينا جميعا حتى يتمكن هذا الشعب ان يواكب عملية التحولات الجارية في عالمنا المعاصر. لكن الصراع على السلطة قد وصل شعبنا في الجنوب الى الحال الذي نحن فيه بل ما وصل اليه الشعب في الشمال كان أسوأ مما نحن فيه وقد جنوا على أنفسهم وعلينا. وهناك أكثر من بلد عربي كانت السلطة غاية المتنفذين فيها وبدل من حشد كل الطاقات والقوى لعملية البناء والتنميه يتم الحشد لكل الطاقات المادية والسياسية والعسكرية لحماية هذه الأنظمة. وداسوا على كل تضحيات شعوبهم من اجل السلطة والتسلط. وهناك امثله كثيره وقد دمر التسلط هذه البلدان مثل سوريا

العراق. ليبيا الصومال وغيرها وياترى مالذي حققته هذه القيادات غير الخراب والدمار لشعوبها واقتصادها ونسيجها الاجتماعي والسياسي .فقد سفكت كثير من الدماء وأصبح غالبية الناس بين قتيل وجريح وسجين ومشرد وجايع. فإذا كانت معظم هذه الثورات التي انتفضت ضد حكم الفرد قد جلبت لنا أكثر من فرد واصبحو يتصارعون على السلطة. ومن وصل الى السلطة قام بقتل وسجن وتشريد من كان قبله، وأصبح الشعب ممزق بين أكثر من طاغيه. لقد عشنا تلك الصراعات المريرة التي دمرت أمال وأحلام هذه الشعوب ياللاسف. قال أحد الشعراء. اسفي انني بلا اسف أحيا بل كتائه في الشوارع. ولقد اجدب حزني وجف حوض المدامع.

واذا نظرنا الى الفرق بين نماذجنا الثورية السلطوية وبين بعض الأنظمة مما كنا نسميها رجعية صحيح انها كانت أنظمة اسريه و ميزت نفسها عن بقية أبناء الشعب، لكنها حافظت على وحدة أبنائها واستقرارهم في حدود معينة وخطت خطوات كبيرة الى الأمام ماديا وثقافيا وسياسيا وجنبوا شعوبهم هول الاقتتال والتشريد والتجويع والفقر الذي تعاني منه الشعوب الآنفة الذكر. ومنها شعبنا في الجنوب وإذا أخذنا أمثلة من ثورات حدثت في العالم مثل اليابان ومعظم الدول الاووربية هذه الثورات

لم تمس ملوك وامراء تلك الدول . بل ظلو رموزا لها ومرجعية تاريخية وقامة هذه الثورات بتطهير بلدانهم من الفساد والمفسدين ووضعو بدلا منهم تلك العقول المستنيره والوفية والمخلصة وجعلو البلاد تسير الى الامام واحدثو الثورة العلمية وبنو أنظمة يحتكم فيها الكل للدستور والقانون الجميع فيها سواسية،

اكبر رجل في الدوله اذا تلاعب بحق الشعب والوطن يعزل ويحاكم. وهاهم سيطروا في تحولاتهم الاقتصادية على معظم بلدان العالم بالرغم من عدم وجود ثروات طبيعيه في بلدانهم اما نحن نرى بأم أعيننا كل يوم القتله و اللصوص والسرق ومن ارتكبوا الجرائم في حق شعوبنا لا يزالوا يسعون الى السلطة من جديد. ومنهم حكام صنعاء ولصوصها. ٥٤ سنه في حالة حرب فيما بينهم ومعنى ، وحتى الان لا زال شعارهم الوحده او الموت وهذ يعني احتلوا الجنوب عام ٩٤م وقسموا الأرض والبحار والسماء

بين مراكز القوى المتنفذة وهذا الأمر زاد من حدة صراعاتهم. لان جوهر صراعهم زادت حدته بعد احتلال الجنوب الكل يريد ان يستحوذ على نصيب الأسد من هذه القوى القبليه المتخلفه المتصارعه على ارضنا وثرواتنا ونحن لا زلنا على نفس الحال الذي وصلنا اليه بعد عدة حروب. بعد عدة حروب ياغافلين بعد عدة حروب وليست الحرب الأخيرة ستظل احلامهم. تسعى إلى تحويلنا الى خدم وحراس لقصورهم وفلاحين في اقطاعياتهم وخدم في منازلهم. ومن عارض لا مكان له الا القتل او السجن أو الطرد . وقد حققوا الكثير من ما ذكرت في شعبنا خلال احتلالهم للجنوب عام ٩٤م والكل لمس هذه الحقائق، حيث تعرض الكثير للقتل والسجن والتشريد. هذا هو جوهر صراعهم .اذا اتفقوا على تقاسم المصالح يسوف يحاولوا مرة اخرى واخرى احتلال الجنوب جميعا. هناك ثلاثة أمور تشكل الخطر الاكبر على شعبنا والاقليم والعالم. ١- تخلف قوى الصراع في صنعاء والتزامها لمن يدفع أكثر، ٢- الفساد المنتشر في كل خلايا المجتمع وأصبح جزء من حياتهم حتى أنه أثر تأثير كبير على جزء من ابناء الجنوب،٣- الارهاب بمختلف اشكاله الذي صنعته مراكز القوى في صنعاء بغية ابتزاز دول الاقليم والعالم. لهذا اما ان نكون او لا نكون ونتعض من دروس وعبر الماضي القريب. هنا لابد من ان يلتزم كل ابناء الجنوب الشرفاء بالبناء على أسس وطنية أسس وطنية تجمع وتوحد كل المخلصين لقضيتنا العادلة بعيدا عن النظرات الضيقة ، سواء كانت قبلية أو مناطقية او حزبيه او اي شكل من الاشكال، بهذا فقط تنتصر قضية شعبنا العادلة. ولن ننسى ان هناك قيادات وطنية عرفناها في الماضي تمتلك الحكمة والوفاء والاخلاص ولا زالت تعيش حتى اليوم. هذه القيادات لم تستطع أن تؤثر في الأحداث التي مرينا فيها بالجنوب ولكنها ضلت تحمل الرأي العاقل والسليم سابقا وحاليا. نرجوا لهم طول العمر حتى يواصلوا دعم شبابنا وتوجيه البوصلة الى الافضل. والله الموفق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *