2018/11/14 - 10:01ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ماهو الحل؟ / بقلم د.محمد همام بن همام

ماهو الحل؟ / بقلم د.محمد همام بن همام

د. محمد همام بن همام

استاذ إدارة المالية والمصرفية بجامعة عدن

انخفاض قيمة الريال امام الدولار ووصوله الى حافة 560 دون ان يكون متاح لجمهور الراغبين في شرائه وانعدامه في ظل اغلاق شركات الصرافة. مع استمرار المضاربات الموازية والخفية والطلب المرتفع وعدم وجود مؤشرات لوقف الانهيار
الجميع يتساءل ماهو الحل لارتفاع الاسعار لسوء الخدمات لتدهور الريال للانهيار الاقتصادي….الخ ؟
للاسف الكل يطلب اجابة لعشرات الاسئلة بطريقة عصا موسى!!!
وامام الالحاح نجد انفسنا مجبرين على البحث في الموضوع ومحاولة توصيف الواقع وتحديد جذور المشكلة ومكوناتها واقتراح الحل من خلال اليه تكاملية وللتبسيط يمكن اختصار ذلك في معادلتين الاولى تمثل المشكلة في حين الثانية تجسد الحل وكمايلي :
اولا: أين تكمن المشكلة؟لايمكن اختصار المشكلة في تدهور الريال والانهيار الاقتصادي فكليهما نتيجة لسلسلة من التصرفات والقرارات الخاطئة وانعدام المسؤولية والكفاءة والعوامل السلبية تراكمت وتشابكت حلقاتها عبر مراحل متلاحقة وتتشارك مسؤوليتها جهات عدة افضت الى الانهيار الاقتصادي …ويمكن تحديد ابرز العوامل المكونة لمعادلة المشكلة في:
تخاذل الرئاسة+فساد الحكومة+تغييب واستبعاد الكفاءات والخبرات+غياب الرقابة والمحاسبة+انحدار الوازع الشخصي والاخلاقي والديني+تباطؤ وتوقف الدورة الانتاجية+شلل القطاع المصرفي +تناقص وتسرب الايرادات+ازدياد النفقات والمصروفات+محدودية وانعدام الاحتياطي النقدي+التوسع في طباعة العملة المحلية+ارتفاع اسعار السلع والخدمات+استعار التضخم +انخفاض وتدهور سعر الريال الى العملات الاخرى = الانهيار الاقتصادي….
اذن جذور المشكلة تكمن في تواتر مجموعة من العوامل والاسباب فهل بالامكان علاجها ليتعافى الاقتصاد واقتصار الحل على الوديعة السعودية او بدعم الكهرباء بالمحروقات او بتشكيل لجنة اقتصادية او باقرار مشاريع وهمية او بوصفة شبكات النت السحرية…..الخ!!!
اذن ماهو الحل
ثانيا: يكمن الحل فقط في تصحيح الاخطاء وكسر الحلقة الحديدية باعادة صياغة مكوناتها باتخاذ اجراءت متكاملة متزامنة وبآليات تنفيذية واضحة وشفافة لتكون النتيجة دون شك الوصول الى الاستقرار والرخاء الاقتصادي.اذن نحن في حاجة الى اتخاذ قرارات جريئة بعيداً عن المحسوبية والمناطقية واعادة صياغة للمهام والمسؤوليات والسلطات الممنوحة في كافة مستويات السلطة العليا بدءًا بالرئاسة والحكومة ومروراً بالجهاز التنفيذي والرقابي وصولا الى المجتمع بمختلف مكوناته ويمكن تحديد ابرز المكونات لمعادلة الحل في:
فاعلية الرئاسة+كفاءة الحكومة+اشراك الكفاءات والخبرات والمختصين+تفعيل الرقابة والمحاسبة والعقاب+اشاعة وارساء مبادئ الاخلاق والفضيلة والوازع الديني والمسؤولية الشخصية والاجتماعية+تفعيل وتنشيط العملية الانتاجية في كافة القطاعات+تفعيل الدورة المصرفية والرقابة وتعزيز ثقه العملاء+ضبط وتنميه الايرادات+خفض المصروفات والنفقات+ تعزيز الاحتياطي النقدي+ترشيد ادارة السيولة وطباعة الريال+ضبط ارتفاع اسعار السلع والخدمات+كفاءه اداره التضخم+ارتفاع قيمة الريال =انتعاش اقتصادي نمو اقتصادي رخاء اقتصادي.
هل هناك ارادة للبدء باتخاذ قرارات واجراءت تصب في طريق الحل؟؟
تعلمنا من تاريخ الحضارات ان المنجزات العظيمة تتطلب تضحيات جسيمة….فهل ننتظر قرارات اصلاحية تبدأ بمنظومة الرئاسة والحكومة؟؟؟
………………………………………
دكتور /محمد بن همام
الخميس9 اغسطس 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *