2018/08/18 - 1:24ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الدلالات السياسية فيما قاله رئيس المجلس الانتقالي

الدلالات السياسية فيما قاله رئيس المجلس الانتقالي

عبدالقادر القاضي

ناشط جنوبي بارز

بمجرد الدعوات للخروج الغير مسيس المطالب بالحقوق الحياتية والإنسانية ، وبمجرد بداية تفاعل الناس معها في عدن على شكل عشرات ومئات في الشوارع والاحياء بات الإعلام بشقه السلبي والإيجابي يسلط الأضواء على هكذا امور بدأت تربك حسابات الكثيرين وباتوا يستشعرون ان هناك بداية لحراك شعبي في عدن يمثل سكانها واهلها واعتراضهم وسخطهم على جميع الأطراف وأولها الحكومة ومؤسسة الرئاسة على كمية الأوجاع والآلام التي يتسببون بها لهم حيث بات الشعب هناك يدرك أنه ضحية صراعات وتعنتات أشخاص أو أفراد أو شلل لا تريد الوصول إلى حلول واقعية تنهي حالة النكران والجحود التي تمارس على أطراف ومحاباة ومناصفة أطراف على حساب أطراف.

 

اليوم أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي على لسان رئيسه اللواء عيدروس الزبيدي في مقابلته مع قناة أبوظبي بأنهم كمجلس انتقالي لا يمانعون من ان يضعوا اياديهم بايادي الرئيس هادي طالبآ ان يكون التحالف هو الوسيط ،، قالها بطريقة طلب ضمان ،، مع أنه لم يوضح أي شروط سياسية لملمح هذا الضمان .. لكن هذا ليس مهمآ فيما اتناوله بهذه القراءة .

 

المهم في الأمر ان هناك رسالة سياسية اطلقها المجلس الانتقالي وقال كلمته بأنهم كمجلس مستعدين لمد اياديهم ليضعوها مجددآ بيد الرئيس هادي ورمى المجلس أوراقه على الطاولة بكل وضوح .

 

وهي تعتبر إشارة إيجابية ياحبذا لو أن الرئيس هادي شخصيآ يلتقطها وكذلك يجب على التحالف كذلك ان يستثمرها وان ينمي هذه الدعوة كمدخل لإعادة بناء جسور الثقة وفتح مساحات أوسع للتقارب والتباحث وبلورة رأي متجانس لأنه لن يكون موحد ١٠٠% بطبيعة الحال انما سيتم تجاوز هذا التباين بالمرونة وتأجيل أشياء وتقديم أخرى بحسب ماتقتضية المرحلة .

 

مع تحفظي الشخصي على طلب ضمانات إلا أنني افسرها وكأنه بمثابة طلب أو إشارة من المجلس الانتقالي للتحالف ان يكونوا هم الوسطاء ،،

 

وانجلى وتبين ذلك كثيرآ حينما أعلنها اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي بكل وضوح داعيآ التحالف إلى تبني مبادرة أو وساطة او اتفاقية لرآب الصدع الحاصل .. سمها ماشئت .

 

انما بالمحصلة النهائية المطلوب هو إيجاد طرف ثالث يقود عملية المصالحة ويضمن ما ستنص عليه .

 

استطاع المجلس الانتقالي ان يقول للداخل والخارج والإقليم بأنه يملك اليد الطولى في معارك الساحل الغربي والحديدة وقد كان ذلك باديآ من طريقة كلام رئيس المجلس اللواء عيدروس الزبيدي الذي كان يتحدث بلغة الواتق المتمكن حينما سأله المذيع ماذا لو تجاوزكم ممثل الأمم المتحدة مارتن جرايفيت في المباحثات القادمة ولم يدعوكم كطرف ..

 

قال

 

(( نحن نعرف خط السير حينها،، وسندخل الحديدة ونسيطر ثم سيأتوا هم ليباحثونا ))

 

كان هذا اقوى رد .. واخطر رد بنفس الوقت ،،

 

كان رد يمثل القوة والقدرة التي أدهشت الجميع حتى أنصار المجلس وجماهيره الكبيرة .. واقلقت أطراف حزبية وازعجت شلل ولوبيات الارتزاق من إطالة هذه الحرب.

 

واخطر ما في هذا الرد هو أنه يعتبر بمثابة تعهد معلن إمام شعب الجنوب بأن المجلس قادر على عمل ميداني في عمق المعركة يستطيع من خلاله ان يغير قواعد اللعبة وان يجعل كل الأطراف التي كانت تتجاهله إمام امر واقع وامام قوة تستطيع فعلآ إحداث التغييرات على الأرض .

 

هذه ترجمة حرفية لما قاله اللواء عيدروس الزبيدي وهو تعهد كبير أطلقه إمام الجميع .

 

اليوم استطاع المجلس الانتقالي ان ينسف أي حكايات وسيناريوهات احيكت وتحاك ليتهموه بانه كمجلس يتبنى النظرية الاشتراكية ويريد أن يعود بالجنوب إلى تلك الحقبة الزمنية التي أسماها عيدروس الزبيدي بأنها منزلق في إشارة إلى رفضه لهذا الفكر المجرب اصلآ والذي اعادنا إلى نقطة الصفر على حد تعبيره.

 

وأكد المجلس على لسان رئيسة أنهم ملتزمون مع إخواننا في الخليج في محاربة المد الإيراني الفارسي وقطع يد إيران وافشال مشروعها في المنطقة .

 

مؤكدآ وبأصرار على عروبية الجنوب وانتماؤه لن يكون إلا إلى عمق عروبته ،،

 

وهي إشارة أخرى إلى واحدية المصير وتؤكد وتجدد التزام المجلس الانتقالي بأنه كمجلس يلتزم بكل أهداف المعركة ،،

 

في حين لم يخفي اللواء عيدروس الزبيدي ان هناك معطيات تغيرت وظروفآ تبدلت لابد من النظر لها والتفاهم بما تقتضيه .

 

اجمالآ وبرغم أي تحفظات أو ملاحظات حول ما سمعته من إجابات واضحة ولا تقبل اللبس ولا يجتهد في تفسيرها مجتهد ..

 

كانت اجمالآ إجابات قوية برغم اقتضابها إلا أنها كانت تحمل دلالات سياسية واضحة رافقتها صيغة القوة والتمكين والثقة ولم تخلوا من المبادرة بحسن النوايا ومد اليد لمصافحة الآخر لينفرج هذا التأزم الذي لن يطول صبر الشعب عليه بكل الاحوال.

 

جميع الرسائل وصلت ،، والايام كفيلة بأن تصدق الروايات او تكذب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *