2018/09/25 - 4:34م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / قضية الجنوب العربي،تأجيلها ينذر بكارثة

قضية الجنوب العربي،تأجيلها ينذر بكارثة

منال مهيم

قدم شعب الجنوب العربي تضحيات لما يقارب الثلاثة عقود. وخاض حربين دفاعاً عن نفسه… وانهزم في الاولى(صيف 1994) فمورس على شعبه كل أشكال الغبن والقهر؛فرسم الجنوبيون للعالم اجلى صور الصمود والنضال السلمي بصدورهم العارية لايحملون إلا حلمهم في الحرية والكرامة فتم قمعهم بالرصاص الحي وسقط الكثير من الشهداء والجرحى من العزل وهذا لم يثني الجنوبين عن إستمرار نضالهم السلمي لايمانهم بعدالة واحقية قضيتهم. وفي مارس 2015 جاءت الحرب مرة أخرى وحمل شعب الجنوب العربي السلاح دفاعا عن الأرض والعرض ؛ حين تواطأت جميع القوى في اليمن الشقيق ضد الجنوب واشتداد حربهم القذرة على عدن خاصة والجنوب عامة،فمثَّل ذلك الوضع تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي وامن اهم شريان مائي في العالم باب المندب فكان تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والدور الفاعل لدولة الأمارات العربية ضرورة وحاجة لأمن واستقرار المنطقة والأمن القوي لدولها وبالتبعية مصالح العالم بأسره ، وساعد الجنويين في تحقيق الانتصار وحرر وطنه كاملا من الحوثيين وقوات صالح، بينما لم تتحرر محافظة يمنية واحدة بشكل كامل.

ومما لاشك فيه أنه لم يعد هناك قبول عند الجنويين لإستمرار الوحدة التي فرضت عليهم بقوة السلاح وهذا ماجعل الأوضاع تسوأ في الجنوب العربي منذ ثلاث سنوات بعد التحرير من إنتشار الفوضى وتصدير الإرهاب وسوء الخدمات ووقف إصلاحها كنوع من التركيع ومحاولة للخضوع والانصياع لأنصاف الحلول،في قضية وطنية لاتقبل المساومةولاتخضع للتنازل

وان تأجيلها ينذر بكارثة حقيقة سببها التغيير الديمغرافي الذي بدوره سيجعل اليمنيين سكانا في الجنوب العربي يقرروا مصيره ؛وسيعيد هذا الوضع الوحدات العسكرية اليمنية والامنية التي سبق وقاتلت الجنوب وتم دحرها؛

والأمر الهام والجدير بالذكر أن تحقيق وصيانة مصالح كل الأطراف، لن يكون إلا بالتفكير في تحقيق أهداف شعب الجنوب العربي طبقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي المعاصر والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان الملزمة للجميع… بالتوازي مع حل قضية الصراع اليمني وهذا سيسرع في الحل بينما التأجيل سيبطئ من حل قضية الصراع في اليمن الذي يستفيد منه طرفي الصراع، وهذه اقصر الطرق واقلها تكلفة،مالم فأننا جميعا مهددين بتفجير صراعات آخرى اكثر حدة؛ مما سوف يوثر على الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة وغيرها..وقد سئمنا من الحروب ونسعى لإيجاد حل لقضيتنا عبر سبل الحوار والسلام

حرصا على علاقات متميزة مع جيراننا في اليمن الشقيق وعلى تبادل المصالح والتعاون في حل المشاكل، وسهولة التنقل بين الدولتين والعمل لشعبيهما..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *