2018/10/16 - 8:09م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء جنوبية / أما آن الأوان لنرتقي فوق الصغائر و نجتمع لبناء البيت اللحجي

أما آن الأوان لنرتقي فوق الصغائر و نجتمع لبناء البيت اللحجي

فؤاد داؤود

كاتب وناشط اعلامي جنوبي

إلى متى سنظل في مثل هذه العشوائية الغوغاء التي نعيش فيها و التي أخذت منا كل مأخذ ؟!!!
إلى متى سنظل نتمرغ في هستيريا الأنا لتتقاذفنا الأشباح فتدب فينا الخلافات و الصراعات اللامتناهية التي تأكل فينا كل شيئ و تقضي على كل شيئ و نحن متفرجون صاغرون لا نبدي حراكٱ و كل منا يحمل الآخر مسؤولية ما يحدث و كلنا الجانون على أنفسنا العابثون بها المغيرون المبدلون لقواعد الحياة و تراكيبها التي فطرنا الله عليها … ؟!!!!!

إلى متى سيظل هذا الحال مسيطرٱ على عقولنا و أفكارنا و مداركنا شالٱ لمسات الرشد في دواخلنا ليحيل حياتنا التي أوجدنا الله لننعم بها إلى جحيم لا يطاق برغم ما يتوفر لدينا من أسباب الراحه و الطمأنينة و الأمان التي يسرها الله لنا في باطن هذه الأرض الطيبة و في سهولها و وديانها و شواطئها و جبالها لنضيع نحن كل شيئ بخلافنا و نعيش حياة البؤس و الشقاء بعداواتنا و بغضائنا التي اختلقناها نحن لأنفسنا بسبب طيشنا و حماقتنا و جشع نفوسنا الأمارة بالسوء فبنينا لأنفسنا واقعٱ مريرٱ رديئٱ مزريٱ نحيا فيه و أنفسنا مليئة بالحقد و الكراهية لبعضنا ليأتي الآخرون فينعمون بخيرنا الذي حبانا الله به و نحن منه مبعدون محرومون .. أفلا يوجد فينا رجل لبيب رشيد .. ؟!!!
أما آن الأوان لنا لنضمد جراحاتنا و نرتقي فوق العصبية الهوجاء المخيمة على عقولنا … لنأتلف قبل أن نختلف … لنتكاتف و نتعاضد و نتعامد لنكون لحمة واحدة متينة البنيان قوية الأركان … فهل هذا مستحيل ياقوم ؟!!
أليس ذلك بمقدورنا إذا حكمنا عقولنا ؟!
ألسنا جميعٱ أبناء هذه الأرض الطيبة
المباركة الذين نشأنا و تربينا و ترعرعنا فيها ننهل من مائها و نستنشق هواءها و نستظل بسمائها و نأكل من خيرها العميم ؟!!
أليست أمنا جميعٱ و جميعنا أبناؤها و كلنا يغمره عطفها و حنانها و يهيم عشقٱ بحبها ؟!
فتعالوا بنا أحبتي لنرتقي فوق الصغائر … لنتفق لا نفترق و نمضي معٱ يدٱ بيد لبناء البيت اللحجي !!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *