2018/10/15 - 8:07م
أخبار عاجلة
الرئيسية / آداب و ثقافة / أُبتُلِيتُ بهاا…

أُبتُلِيتُ بهاا…

سمانيوز/بقلم-مروة زكي/خاص

أُبتُلِيتُ بهاا…

سؤال وتساؤلات تصول وتجول تعلو وتنخفظ تنام وتصحو.. بعد انيين زحفت بها بلادي وتلظى الجوع أسُرها

الى متي ..

الي أين ..

ولما..

صباحا الساعة العاشرة بداء جولته المعتادة يقلب الاوراق الخضراء ينتقي ويختار أحسنه وعندما أنتقصَ خمسه مائه ريال

اصبح يتجول خافضا صوته بتدلل يطلبها من الماره… فتمشي قطارات الدقائق معلنه انتصاب الشمس بالسماء…كنتُ أمشي أبحث عن أمي بالطرقات..أخيراً رأيتُها تجر بطنها مترنحه بين محل الخضار..والسمك..هنا مدينه بعشرة ألآف وهنا سبعَه وكلا يطالبها بمطالبه…بكيت وبكيت مرت سبع عشرة سنة فلم ينفك عني طيفها

امي! امي!كانت ندائتي لها تريد ان تحمل الالم الى قلبي ليرتاح جسَدُها حَملَت بطنها المتكور فيه أخي الصغير يناجي الحياه ليبصق آلم أمة..كانت ذكرياتي مؤلمه باللعنات الضياع التي ألآن انا اعيشها…

ابتلا بها اذمنها ورمانا الى قسوة الدهر..تسلل السؤال الجريح إلي خلسه ولازال بعد تلك السنين أشتم و اقذف الماضي..

سَرق اللحظات ولكن بقيت مخبئ في جيب عيني..أحمد ((أذهب وأطلب القداحه من جيب ابيك وأشعل النار للغذاء))

فكانت بقايا الطعام ترفض البقاء غداً…وكنا ننام جياع ويتناهش البرد أطرافنا دون أن نجهش بكلمه ..

ف قسوة قلبه طالت فقرنا ورفضت الأشفاق لنا … كالعاده يأتي بيده كيسه، ذالك الكيس الأزرق بخيوطة الحمراء التي تلتف بقصاب تلك الأوراق… ف يبداء بنياحه يهدد طبلة الأذن بالانفجار ..وعند تناول غدائه لا نراه … كالعاده يبحث عن مكان يأوي هذيانه وخزعبلاته بالمستقبل والوطن والسياسه والسلام؛ حتي ينفذ الكلام منه ويهرول الى السكوت شاكيا خرفه… … بعد اشتداد البلاء بنا وفار التنور واعلنت الولادة قرب مسعاهاا ركنت أمي الى جدار

بينما أستأنف نياحه الساعة التانية عشر ظهرا

أنهارت أمي باكيه تشتكي مابها فرماها على الأرض ليحتضنهاا المخاض نازفة من جميع الجهات … بكيت انا ولازالت أمي تناديني … أحمد … أحمد … نقلت الى المشفئ لتكون بين يدي المنية … فرفضت أختي العيش ولحقتها دون أن تنبس بكلمة اعتراض …. أتى و ليته لم يأتي ٱعتذر وليته لم ينطق

تبا لك مت انته والقات يحشو فمك دعني..

ف أين انا و أين هم

اين نحن

تركتنا أمي لترتاح من عنائك

اشتهيت موتي لكن شاء القدر

 

أن أبثَ حزني تركته لا اريده الآن فهو لازال مترنح بكيسه يتمتم وقد فارقه الوعي قائلا :: بعت بنتي قتلت زوجتي..

تنساب دموعي …

لا للقات لا للقات …

ليتكم تسمعون …

ليت شعري و

قلمي

وليتني …

اريد امي …

اريد طفولتي ….

تخطتني عبراتي..

وتجمعت دموعي …

ليت الزمن يعود

وليت الأمنيات تجود

اريد شعبا يكون يدا بيد

اريد أمة يشدوا بهاا العضد

ليتكم تستفيقون ..

ويموت القات ..

عبث..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *