آداب و ثقافة

إلى إمام المسجد: خطبتك ممله!!

علي عفيف

علي عفيف

كاتب جنوبي
 
(معك حق أصبحت الخطبه ممله لاسيما وأنها تتحدث بنفس الموضوع الذي سبق وأن سمعناه )

“كان هذا ردي على طفل تثاوب بجانبي..” فلابأس إن كان الخطيب هو نفسه الذي يتكرر، ففي كل مرة يصعد إلى المنبر يطلق الناس عدد لا محصور من التثاؤب لعلمهم المسبق بمحتوى الخطبه .. نعم مللت من سماع الخطبه التي تدور حول نفس الفكرة … أعلم أن الله هو الغفار وأعلم أن الله هو المحسن وإن شاء عذب ، وأعلم ما لله علينا من حق ، وبالتأكيد يعلم الله أنني أذهب إلى الصلاة للتقرب إليه ، وأعلم بأن لي نبي أسمه محمد ،ويعلم هو أنني أصلي عليه صلاة أوصل نفسي إليه ، وبعشر صلوات أعود بها من عنده .
عذراً أيها الخطيب لقد تحدثت كثيراً عن النار وسوء الخاتمة عن العذاب وسوء العقاب ،لكن لما لاتتحدث عن حقوقنا تجاه بعضنا .
تتلاشى الرغبة في الحضور كلما ابتعدت عن واقعنا المرير الذي نعيشه ، لايقتصر دورك في التذكير بالآخرة ولا بسرد قصص الصحابة والصالحين ولا عن الإعجاز العلمي للقرآن ..أنظر إلى وجوه الشحاذيين القابعين أمام بوابة المسجد وحدهم من يتلهفون إلى المسجد ليس للصلاة ولا إلى الإستماع إليك بل حبهم لبعض الريالات التي تتقاطر عليهم من بعض المصلين ، إذا هي الرغبة المادية في حضورهم وبلا شك هو الفقر الذي يعد أحد العوامل المسببه للسلوك الإجرامي ولكن قبل التفنيد هل يعد عدم تطرقك إلى مسائل الحياة وكيفية المشاركه في حلها تعود بسيائاتها عليك ..تعلم جيداً الأحداث الأخيرة التي حدثت من عمليات انتحارية راح ضحيتها العشرات السبب في ذلك عدم تطرقك لمشاكل الحياة والدعوة إلى المبادرة لكيفية حلها .
مشكلتنا هي في شيخ يرى الأحداث على انها ابتلائات وأن سلامته منها دليل على صحة إيمانه وكأنه قد نسي قصة القرية التي أهلكها الله لفساد أهلها رغم أن أحد عباده الصالحين كان من أهلها وقد بدأ الله به العذاب ولم تنفعه صلواته بمحرابه السبب هو أنه لم ينصح قومه ولم يقدم لهم يد المبادرة من أجل خروجهم ممايسؤهم ،لم يقوم بدوره الديني في الموعظة والتنبيه لأفعال الخلق تجاه بعضهم .
أنتم ياخطباء المساجد من نعول عليهم بعد الأجهزة الأمنية في الوصول الأسبق إلى العقول التي يشوبها التطرف والتعصب الديني أنتم أقرب إليهم من غيركم فأنتم في منظور أعدائنا أهم الشخصيات الإجتماعية والتي من شأنها أن تعرقل جميع خططهم بخطبة واحدة عصماء تعصمنا من تدبيرهم ومن نياتهم السيئة تجاه أبناء عدن .
أنتم ياخطباء المساجد من ترتعد فرائص أعدائنا خوفاً منكم ،وسكوتكم أو خوضكم في خطب متواترة لاتصب في مصلحة المجتمع هو تكفين للواقع بما ليس هو مفيد .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى