آداب و ثقافة

كن دمية

[su_label type=”info”] رُفيدة عبد الحفيظ[/su_label] رغم الخيبات و العقبات التي نلقاها،
والتي من المفترض أن تكون قد مرنتنا كما ينبغي ،
لا زلنا نندهش و نتألم إذا لم تسر الحياة كما نريد !
كل الأشياء التي نحبها و نراها أعز ما نملك كالأهل ، الأصدقاء ، المال ، والوطن ،
ستمتحننا به الحياة لا محالة !
و إننا مهما بلغنا من النضج ،
سنصعق في كل مرة نتلقى منهم صفعة ،
كما لو كانت أول مرة ! ..
لا بل و سنسأل السؤال الأحمق ذاته : لِمَ يحدث لنا هذا ؟
الحياة -يا عزيزي- إن عودتها أن تهب لها خدك دوماً ،
لا تنتظر منها أبداً أن تقبله كالأمس!..
فقد تهبك صفعة تنسيك كل القبلات .
هي تفعل هذا ، ﻷنها تحب أن تأخذ منك ما تحتاجه ،
رغم حاجتك الماسة .. كما تحب أن تعطيك ما كنت تنتظره ،
في حين أنك سئمت الانتظار .
و ستظل هكذا تركض خلفها جيئة و ذهابآ ،
ما دمت تبكي عند كل قرصة .
لن تيأس منك الحياة ، حتى تصعد الجبل .. تفتت الصخر .. تلعق المر .. و تتجرع من المخاوف ما يشبعك.
لن تيأس حتى تتأكد أنك لن تيأس ،
حتى تعرف أنها مهما ساءت لن تحظى حتى بتقويسة من شفتيك .
الحياة لا ترحم عواطف البشر ،
فلذلك لا تكن بشراً..
كن جماداً ، بلا مشاعر .. كن كدمية ،
حتى و إن بليت و ألقيت في القمامة ،
لا تزال عيناها تسرج ، و تردد ذات الأغنية بلا ملل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى