إمام الأنبياء شعر/ سعيد الخضر بن علي العمودي

سمانيوز / آداب وثقافة
رفقا بصب قد أذاع هواهُ
فنأى الكرى عن جفنه وجفاهُ
رفقا بقلب رام وصل محمد
ويرى السعادة والهنا لقياهُ
وإذا الفؤاد أدام عشق حبيبه
فستنجلي أحزانه وأساهُ
إني وقفت لكي تعانق أحرفي
أثرا لطه خطه مسراهُ
وأعد زادي أرتوي من فيضه
متزودا مما حوت ذكراهُ
فأخذت أعتمر اليراع لعلني
أسقي الحشا من نبعنا أصفاهُ
ماذا سأكتب في مديح المصطفى
عن فجره الوضاء عن معناهُ
أين الفصاحة هل تفيه حقه
كلا ومن بالحسن قد سواهُ
أقسمت أن المجد يأتي مذعنا
لمحمد وله العلا والجاهُ
قف يا براق ورتل المعنى الذي
صدحت به الأملاك ما أعلاهُ
قف واسمع التبجيل من وحي السما
لحنا سماويا قضاه اللهُ
ولتحمل الشرف الرفيع فإنه
قمر بدا في الخافقين سناهُ
من مكة الغراء مهد المجتبى
حيث الأذى من أهلها عاناهُ
من غلظة الأعراب حيث تصاعدت
نحو الإله بحرقة شكواهُ
حاز النبي من المعالي خير ما
أسدى الجليل وسر ما أولاهُ
فهو الإمام ويشهد الأقصى بأن
محمدا قد خصه مولاهُ
جمعت له الرسل الكرام ولم يروا
أهلا لكل فضيلة إلا هو
نال العروج معظما ومكرما
وعناية من ربه ترعاهُ
أعلى العلا بل قاب قوسبن ارتقى
ومن الكمال إلهنا أعطاهُ
وبنعله وطى السماوات العلى
لله در النعل ما أسماهُ
وبسدرة بلغ الرسول مراتبا
ورأى من الآيات ما يرضاهُ
والله ما كذب الفؤاد وما طغى
بصر الحبيب ولم تزغ رؤياه
رسم النبي لأمة الإسلام در
سا في الثبات مبينا مغزاهُ
إبليس والدنيا النصارى واليهو
د جميعهم نحو الأنا ناداهُ
لكنما المختار رمز هداية
لم ينصرف نحو الألى قد تاهوا
ومضى يجوز الباسقات بعزة
فهو المنيب المخبت الأواهُ
واليوم ملنا عن صراط نبينا
والجيل يسلو دربه وهداهُ
وتربص الدجال يخدع جيلنا
وبكل فحش فاجر أغراهُ
سم النصارى واليهود كليهما
في زخرف من مكرهم ذقناهُ
يا صاحب الإسراء أدرك أمة
إبليس يجلب ضدها بقواهُ
يا صاحب الإسراء أنت شفيعنا.
فامنن وحقق كل ما رمناهُ
يا صاحب الإسراء فاصفح واعذرن
ذا عهدنا في غفلة خناهُ
يا صاحب الإسراء وامنح جمعنا
حفظا وكن للجمع في أخراهُ
يا رب صل على النبي محمد
وعليه سلم دائما رباهُ
والآل والأصحاب أعلام الهدى
حقق بهم لمن ابتغاك مناهُ.
