“فتاةً في رُشد أبيها”

خاطرة / بقلم /الشموس العماد.
عندما كنتُ طفله كنت أتوقُ جداً أن أذهب للحفلاتُ أمرح مع الفتيات
و أذهب للأسواق
أنتقي ملابسي بنفسي وأختار ما يناسبني كنت أريد أشياء
عدّة أن أفعلها لكن أمي كانت تقول لي ستفعلين ماتريدين
عندما تكبرين ياصغيرتي
،،، كنت معلّقةً في خيط أبي أينما يذهب أذهب برفقته
كنت أذهب كل مكان وأنا النجمة الصغيرة يدها بيد أبيها
،،، كان يقول لي صغيرتي عندما تكبرين ستكوني أجمل
فتاه عرفتها الدنياء سأُ علمك كل شيء وسترتقي بمعرفتك
يا جميلتي وتذكري دوماً أنني مادمتُ أباك وما دمتِ أبنتي
فأنتي مثل الطائر الحرّ الطليق في السماء……….. ^^
كنت أقول نعم نعم يا أبي أريد أن أكون كذلك
أترى تلك الفتاه التي تقود سيارتها الصغيرة الورديه أريد أن أكون مثلها
فقال لي ستكوني أفضل من ذلك فهذا ليس إلا شيءٌ بسيط
سأعلمك إياه هذه الايام إن أردتي،
،،، آآآآآه كم كانت تلك اللحظات جميله ورائعه.
وها أنا اليوم أكبر بين يدي أبي يدعمني ويسندني يعلمني
ويعرفني هو أبي وأنا لا زلت صغيرتة المدلله
لكنني أكبر اليوم بين مصاعب الزمن وآهات الأيام
ولازلت صغيرة أبي تلك التي تجلس على طاولة مكتب أبيها
تناقشه وكأنها في الأربعينات من عمرها
أذكر أنني ذات مرة قلت له أتمنى أن تعود تلك
اللحظات يا أبي وأذهب معك أي مكان
فقال لي إنني أنا اليوم من سأذهب معك فقد
كبرتي وها أنتي اليوم الفتاه الناضجه التي مهما كبرت
ستظل في عيني صغيرة مدلله..
لم تتبقى إلا أيامًُّ قليله وستستقلين بعملك
وسيارتك وستبداء مسيرة حياتك المهنيه والعمليه
التي أتمنى أن أعيشها تحت ظلّك..
فقبّلت يداهُّ الكريمتان وحضنته بكل أمان وإطمئنان
وقلت له سأبقى كما تريد أعدك بذلك يا أبتاه
ودوماً سأكون مثلما أنا مهما كبرت ومهما أرتقيت
سأبقى تلك التي تختبىء ورا ظهرك لتحميها
وتلك التي تبكي بين أحضانك لتأخذ بيدها
لن أخذلك يا أبي مهما كان ومهما يكون
سأبقى معك ولن أتخلى عنك يا سيد الرجال….
