آداب و ثقافة

معرض القاهرة للكتاب.. إقبال جماهيري يتحدى كورونا.

سمانيوز / آداب وثقافة
زوار معرض القاهرة للكتاب بين أجنحة العرض

لم تمنع درجة الحرارة المرتفعة أو حجز التذاكر إلكترونياً، من توافد آلاف الزائرين لمعرض القاهرة الدولي في يوميه الأولين.
ربما أصاب ذلك الإقبال غير المتوقع مسؤولي هيئة الكتاب المصرية بالارتباك في البداية، قبل أن يتم تدارك الأمر وفتح عدد كبير من البوابات لاستيعاب الزائرين الذين بلغ عددهم، حسب تصريحات رئيس الهيئة، 72 ألفاً في اليوم، و90 ألفاً في اليوم الثاني، بينما كان المستهدف 100 ألف يومياً.
وقد عبر عدد من الناشرين المشاركين في المعرض عن سعادتهم بالإقبال في الساعات الأولى، لكنهم طالبوا أيضاً بـ”إجراءات أكثر لتحسين آليات الدخول منعاً للتزاحم، مع مزيد من الدعاية مع الالتزام في الوقت ذاته بإجراءات التباعد الاجتماعي”، كما قال كثير منهم
واعتبر عدد من الناشرين العرب هذه الدورة الاستثنائية للمعرض فرصة لتعويض خسائرهم الشديدة التي تعرضوا لها في الشهور الماضية بسبب الإغلاق وإلغاء المعارض. وقال الناشر العراقي محمد هادي، مدير دار الرافدين: “إن الزحام على بوابات المعرض يكشف تعطش القارئ للكتاب، ورغم إلغاء حفلات التوقيع هذا العام فإن المعرض فرصة جيدة لتعويض الخسائر”.

ومن جانبه قال الناشر السوري مجد حيدر، صاحب دار نشر “ورد”: “أشارك في معرض القاهرة منذ عام 1999 بصفة مستمرة، هو أحد المعارض الاستراتيجية التي تربطني بالقارئ المصري والناشرين العرب في كل مكان”.
وكانت هيئة الكتاب المصرية قامت في ثاني أيام المعرض بإغلاق أحد أجنحة العارضين بالمعرض، في جناح سور الأزبكية بعد أن سبق ضبطه بعرض كتب مزورة. وقال سعيد عبده، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، أن مباحث المصنفات الفنية بالتنسيق مع اتحاد الناشرين المصريين سبق أن قامت بضبط كمية كبيرة من الكتب المزورة لعدد كبير من الناشرين المصريين والعرب لدى هذا الشخص.

التزوير والقرصنة

وكان رئيس اتحاد الناشرين العرب، محمد رشاد، قد قدم دراسة لرئيس الوزراء المصري د. مصطفى مدبولي على هامش افتتاح معرض القاهرة للكتاب عن حالة النشر في المنطقة العربية عن السنوات من 2015 إلى 2019، كاشفاً مدى معاناة الناشرين من التزوير والقرصنة، ليس على صعيد المزور المحدود القدرات فحسب، بل أيضاً على صعيد الشركات الدولية الكبرى.
وتفاقمت ظاهرة التزوير والقرصنة مؤخراً وأصبحت كارثة تدمر صناعة النشر العربي. كما طلب من رئيس الوزراء المساعدة في تحريك التعديل المطروح حالياً أمام البرلمان المصري، الخاص بقانون حماية الملكية، موكداً أن إقرار تلك التعديلات من شأنه تحريك الصناعة بشكل رائع، بالإضافة إلى حماية حقوق كل الأطراف في الصناعة، خاصة الناشر والكاتب.

ووعد رئيس الوزراء المصري رشاد بتبني الأمر وسرعة التحرك. وعلمت “الشرق” أن التعديلات التشريعية المطروحة على البرلمان المصري تتضمن استمرار حقوق المؤلف لورثته إلى 70 عاماً بعد وفاته، بدلاً من 50 حسب القانون القديم.

ندوات مسجلة

وعلى جانب آخر عرضت المنصة الإلكترونية للمعرض عدة ندوات مسجلة مسبقاً. وتحدث الكاتب والسيناريست محمد السيد عيد في إحداها عن دور ثروت عكاشة في تأسيس وزارة الثقافة المصرية موضحاً: “في عام 1959 وضع عكاشة الخطة الخمسية الأولى للثقافة، والتي كانت ميزانيتها 7 ملايين جنيه”.
وأضاف عيد أن عكاشة أصدر وقتها السياسة الثقافية، وأنشأ أكاديمية الفنون التي ضمت معهدين هما معهد الفنون المسرحية، ومعهد الموسيقى العربية، وقام بتطوير معهد الفنون وأنشأ أقساماً للباليه ومعهد للسينما وآخر للكونسرفاتوار.

وفي ندوة أخرى بثها جناح الجامع الأزهر في قاعته الرئيسية بالمعرض حول الفتاوى وضوابطها بين العلماء وغير المتخصصين، تحدث د. عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، مؤكداً أن “القضاء على فوضى الفتاوى يساعد في تنمية المجتمع وتنظيم أموره، بعد أن أصبح يعاني من مشاكل بسبب الأداء المنحرف في الفتوى، حتى أصبح بعض الناس يرتكبون الموبقات بسبب بعض الكلمات من غير المختصين، واعتبروها فتاوى”.
وحدد شومان المعايير التي ينبغي توافرها في من يتصدى للإفتاء: “أن يكون دارساً لآيات الأحكام في القرآن، ولأحاديث الأحكام، وأن يكون دارساً للناسخ والمنسوخ، ولأسباب النزول، وأن يكون متجرداً عن الهوى”.

تجمعات خارجية

ومن ناحية أخرى، قام عدد من دور النشر الخاصة بحجز قاعات بعيداً عن المعرض لإقامة ندوات وحفلات توقيع، بعد أن ألغت إدارة المعرض كل الفعاليات هذا العام.
وستقيم دار نشر خطوط وظلال الأردنية حفل توقيع جماعي لمؤلفيها في أتيليه العرب للثقافة مساء السبت 10 يوليو الجاري، ويشارك فيه الحسين عبد البصير، وأحمد الشهاوي، وياسر ثابت، وطلعت شاهين، وآخرون.
كما تقيم دار الشروق ندوات يومية لمؤلفيها في مبنى “قنصلية” الثقافي وسط القاهرة، ويشهد ندوات لمحمد المنسي قنديل، ومحمد أبو الغار، وأحمد مراد، ومحمد عفيفي، وناصر عراق.
أما دار نشر “الكرمة” فقد اختارت مكتبة ديوان بمصر الجديدة لإقامة ندواتها، حيث يتم الاحتفاء بالإصدارات الجديدة لمحمود عبد الشكور، ومحمد عبد النبي، وندى الشبراوي، وعبد الرحيم كمال، فضلاً عن محمد سلماوي الذي أصدر الجزء الثاني من مذكراته تحت عنوان “العصف والريحان”. فيما اكتفت العديد من دور النشر بالتواجد على برنامج “كلوب هاوس” لإقامة ندواتها، بدلاً من التزاحم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى