آداب و ثقافة

حديثُ الراحلين كلام في طي الحياة.

كلمات مبعثرة: بلقيس الكمبودي

لنعترف أنه قد غلب علينا اصلنا الطيني وهو الأساس في كوننا تحت مسمى البشرية.

لنعترف أنَّ لا نريد عند ملاقاة حتوفنا أن تنطلق ألسنتكم بـ المعلقات السبع لرثائنا كما نريد الآن ونحن نصارع الحياة.

لا نريد قصائد امرؤ القيس لليلى ولا شعر عنترة لعبلة.

كل ما نريد منكم هي بضع كلمات فحسب تسكن مستقر ذاكرتنا ليس إلا.

نعرف بها عن أماكننا ونحنُ نتنفس لا نريد بعد موافاتنا المنية أن تكشفوا عن دواخلكم بالقصائد والوصف والتمجيد لا نريد أن ترثونا كـ الأندلس لا نريد للتاريخ أن يذكرنا ولا أن يعلم العالم أن كُنا محبوبين من السواد الأعظم من الناس.

جل ما نريد أن تخبرونا بها الأن فبعد الموت لا نعلم عنكم ولا عن أحاديثكم شيء ولا عن تمجيدكم ولا عن مشاعركم سوى أنا متنا وأنتم محتفظين بكل ذلك بين صدوركم لما البخل لم الاقتصاد لم التقتير لم لم.

صحيح أنكم تخشون الا نبادلكم نفس الشيء لكن إن لم تخبرني بها الآن فكلِ رجاء أن تحتفظ بها.

فليس يبلغني بين الثراء إلا الدعاء أما التناعي والتعازي والحب والمشاعر تبقى فقط بين حنايا حديثكم عني ليتني علمت بها وأنا بينكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى