لم كن قلبي عادلًا.

خاطرة بقلم: كنار عبدو
هذا هو قلبي، خذه وابتلعه بين أضلعك، مزقه إن شئتَ أو ارميه في غياهب الحروف والكلمات، لم يكن عادلًا أبدًا، ولم يأبه يومًا لحزني وانهياري.. أدرك جيدًا بأنكَ لا تفهمني، وأعلم بأنه يتوجب علي الرحيل، فقلبك ليس لي ولن يكون..
تُرى ما ذنب روحي بهذا الحب، ما هذا الجرم الذي ارتكبته حتى يعاقبها القدر بهذا الحب المستحيل؟!
لا مكان لي في قلبكَ، ولا مساحة لي في سطوركَ، وتلك الرقعة التي حلمتُ كثيرًا بأن أبني لي كوخًا بها ذات يومٍ كُتبتْ أن تكون لفتاةٍ أخرى تليق بحجم قصائدكَ، تناسب قافية أشعارك، وأنا لا أنتمي إلى الشِّعر، ولم أبدع يومًا في رسم القصائد، لقد كانت حروفي مجردة من كل القوافي، ولكنّها كانت تحمل اسمكَ في كل سطرٍ تمرّ به، فلمَ لم تعيرها أي اهتمام؟
سأرحل.. نعم سأرحل وأعلم جيدًا بأنني لن أستطيع نسيانك، لن تخلو حروفي من رائحتكَ، ستبقى عطرًا يعيش بين حناياها، لن تغادر قلبي، فمثلكَ لا يليق به الرحيل.. قلبي لم يكن عادلًا معي، تآمر معكَ ضدي، الكون والسماء والأرض والنجوم والقمر كلها تآمرت معك ضدي، فما عساي أن أفعل؟! أنا لا أريد هذا القلب الذي أرغمني على هواك، لا أريده ولا أريدكَ.. سأرحل ولكن.. هل سأعود إليكَ يومًا ما؟
