آداب و ثقافة

ذاكرة من سراب.

خاطرة: رباب أحمد

مساء الضياع جدا .. مساء اللامبالاة .

هل أتاك حديث الناي ؟!

مُكبل بكلمات متينة منعوجة .. ااااه .. اسد بها جوع وجعي و آهات تُغطي وجنات الضياع .

الوداع .. لماذا أنت ( شهياً كفراق ) كقصائد منمقة .. كلوحة رُسمت في آخر لحظات الرسام المقتول ! كرسالة الحب الأولى والإعتراف الأول لماذا أراك تصوب بندقية صوب صدري

أو لست تعلم بأن ليس في صدري عصافير …!

إخفاق القلب يجري بقدمين مبتورة يجري نحو اللاشيء ..

على الطرقات محيت ذاكرة الأرض .

استبدلها بذاكرة السماء و ذاكرة بلا قانون ..غرباء نحن في أرض اللة .. غرباء بين أرواحنا  .. بين الوريد و الوريد

فذكرى الليلة الماضية أحدثت خللاً في ذاكرة العيون !

استيقظت هذا المساء بفارق نظرتين .

بنبرة وداع و نظرة رجوع

اي الحزبين أوفى ؟

أُطيل ساعات الضياع أُطيل ساعات الضجر  اناور القلب اي الحزين تتبع ؟!علة يفي بالجواب

لكن الأفكار تغتصب انتصاراتي .

تفقدها عذريتها في لحظة شوق خاطف فلا أقوى على الفرار .

او لست أنا المجرم و الضحية وانا الحبيب و الراحل !

أخاف ان ابكي في الوداع ..و ايقض مضاجع الصمت المكلوم فتتفجر سدود عشقي .

لا طاقة لك بجريانها لا نجاة لك .. لا نجاة .. ستجرف قلبك صوب الجنون ..فلم يعد يليق بنا العشق و الغناء منذُ آخر مرة التقينا تحت شجر اللوز و السِدر .

حيث خضبتني بالإعتذارات  فتراقصت لعناتي على خاصرة رحيلك الماجن .

و ذلك منديلك الذي جعلته سهم ذاكرة يتخبص في إقتباسات الذكرى كرصاصة غادرة

هل استمعت يوماً لخيارات موتك ؟

أن تموت بتفاحة فاسدة من يد فتاة تبيع العشق ام من وردة يجرحك شوكها بعد أن انتزعها عاشق على عجل و رمى بها في الطريق .

ام من نظرة من عين طفل يتيم رث الثياب يتمزق جلدة رجفتاً من آثار برد الليلة الماضية ..

لا ..لا ستموت إذا منسياً في آخر ركن من ذاكرتي ستموت في ذاكرة من سراب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى