جرعة سعادة.

نثر : شيماء مطهر
للمتشائمين تفاؤلًا، للحزانى سعادةً، لليائسين أملًا، للمنطفئين نورًا، للمتعطشون إرواءً، للمتحطمين جُرَعًا من الطاقة التي تسمو وتعلو بهم عنان السماء، معانقة للبهجة، معتنقة لكل ما يجعل من روحها طائراً حرّاً يحلّق بأجنحة الحب بكل الطلاقة والانطلاق.
عزيزي أنت :
باقات التفاؤل أهديك، مغلفة باللطف ترويك، معطرة بروائح العبق النَّدي لقلبك الأنيق الراقي.
وبعد:
لا شيء ينبغي أن يأخذ من رونقك مساحة تجعل منك قطعة جسد لا حياة أو روح لها، قد تتعثر بك الطرق ولكنك ستستقيم لأنك قوي، ستنهض لأنك شجاع، وستواجه كل حدث بقلب مقدام ، بجسد من الفولاذ.
كن سعيداً دوماً لأن لا شيء يليق بك غير السعادة، ابتسم ليبدو ثغرك وهّاجا يشع منه نور الحياة.
أنا أخبرك بهذا لأنني حقاً أريدك أن تكون كذلك، لأنك شخص لطيف وجيد تستحق أن تحيطك إشراقات التفاؤل من كل جانب، أن يدبَّ الأمل في شرايين قلبك لتبدو ساطعاً، متلألئاً،
كما يليق بك تماماً.
لا اخفي عليك أنني ربما ازودك بذلك وهناك جزءٌ باهت في روحي، ولكن لست متأكدة منه، إن زادك هو زادي، وسيحل مكان بهتاني انتعاشتك بزادي لأزداد منه زادًا زائدًا يعود على بهتاني بكل الانتعاشة التي سَرَت فيك لتسرِي فيني بالمثل وأكثر، فكما أن الحزن مُعدٍ ” فسعادتك مُعدية لي أيضاً بكل السعادة”.
أخيراً :
تنحَّ عن المحبطين وعن المنطفئين وعن المتحطمين كي لا يعود ذلك عليك بما يحزنك ويحزنني من حزنك.
كُن بخير كما يليق بك، كما يليق بك تمامًا.
