آداب و ثقافة

قيصرُ الهجران.

خاطرة : سالي عوّاد

إليكَ وحدكَ يا قيصري.

باتَ العشقُ والجوى.

عزيزي هل أعطيتني من حبركَ؟.

حبركَ هو أكسجينُ الدنيا.

لا تسألني لماذا كانَ الجفاءُ؟!.

لأنَّ الجوابَ لديكَ يا قيصرَ الفناءِ.

لا تلمني على صمتي الطويلِ، فالليِّلُ يشهدُ كم ذقتُ من النحيبِ.

نحيبٌ قدْ أنهكَ روحي وجفف الدماءَ، دماءٌ جففتها الدموعُ عندما انهمرت.

دموعٌ كانتْ كشلالٍ فوقَ الجبالِ، الجبالُ هي قلبي واللبُ في رأسي.

ولكنَّ الشلالَ قضى على تصارعِ الملوكِ فالجبابرةُ الاثنانُ عادا طفلينِ ليسَ إلَّا.

طفلانِ يريدانِ الهدوءَ فقطْ، هدوءٌ ربَّما لنْ يحصلا عليهِ أبداً، لأنَّ صراعَ الملوكِ لاينتهي سوى بالنزالِ، نزالُ رجلٍ لرجلٍ وسيدٍ لسيدٍ.

نزالٌ يكونُ فارساهُ لا يقهرانِ، لكنَّ جفاءكَ دمَّرَ قوةَ الجبلينِ الشامخينِ.

وأعادَ عرَّابهما لفتاةٍ صغيرةٍ تكرهُ البعدَ.

كنت دائماً تصفُ العرَّابَ بالقسوةِ الخارقةِ، ولكنَّكَ في القسوةِ تعلمُ المحاربينَ.

أيُّ أمرٍ جعلَ منكَ مبعوثَ أبليس للأرضِ؟!.

لا أعلمُ كيفَ ماذا لماذا أينَ ومتى؟.

لكنَّ جلَّ ما أعلمهُ أنَّكَ أقسى البشرَ.

لو لم تكنْ أقسى الخلقِ لما استطعتَ الهجرانَ.

لكنَّ السؤالَ يا ملكي إلى متى؟؟.

لا تتوقعْ مني أن أنتظرَ أبداً.

فسؤالي لإسكات فضولِ حواءَ فقطْ.

رغمَّ حبي لكَ لا أريدكَ،

فمن جرحني مرةً سيجرحني ألفاً، ومن أبكاني مرةً يبكيني العمر كلَّه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى