آداب و ثقافة

«لافراق بعد اليوم» نثر لـ وداد الزهري

سمانيوز/خاص

ارجع يابُني ليس لي غيرك معمر، تشبث وأنجز وطناً مثمر، أرجوك لاتغادر فيك أنا سأزهر، فياابني يسِّر ولاتعسِّر لاتتركني لعدو مدمِّر، أتترك من حضنتك أصغر باحثاً من تتبناك جاهزاً  أكبر. 

ستفني زهرة عمرك مغترباً وتصبر لن ينفع حينها ندم بل بكاء أجهر

ستنطفئ رويداً وتكتم حزناً.

وتقول ليتني أثقلت الخُطى لن يُرجع الندم زمناً مضى، فبالله عليك تريَّث وأنصت لكلامي، أفعل وأتبث فهناك حليف لذهابك ينتظر، بل يتمنى سرباً يهاجر وماعسايا أن أفعل، فقد أنجزت 

رتبت وكبرت وتعبت 

وليتني لغلتي حصدت 

بل سارت لغيري وما ندمت أنا أشفقت وتعبت وأنجزت وعندي عقول وأجساد ترعرعت 

وحين قطفها دون تفكير تغرَّبت.

أتجد من مثلي يحتويها

ويغنيها حباً ويأويها، 

يا آسفاه لأوطانها تُركت 

سامحتها ولعودتها شوقاً سأعانق وإن عرفت قيمتي فلنتفق 

لافراق بعد اليوم بل اتحاد ينطلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى