آداب و ثقافة

«تائهة في مسرح الحياة» نثر : ياسمين حافظ

سمانيوز/خاص

بين هذا وذاك وبين ماحدث ومايحدث وماسيحدث، يعتصر القلب شوقا لأمنيات لم يرها بعد، وتتمزق الروح لأعاصير رياح التغيير الذي طرأ علينا في الحياة .

تائهة أنا في بحر الأمنيات مع مخاوف كثيرة تحتويني بمزيج من تخبطات الشتات والثبات ومابينهما تصارعني أمواج الحياة العاتية .

أبحر بين جدران الذاكرة لأرتب أفكاري المتبعثرة هنا وهناك، ولأنظم الفوضى العارمة التي تحتل دائما تفكيري لأتوه بين دروب النسيان .

حتى في كتاباتي تائهة مع حروفي المتبعثرة ، والتي لم تستطع نسج الكلمات بعد، فهي كلمات ضالة شريدة مبنية للمجهول وليس لها محل من الإعراب .

أجاهد دائماً لمحاربة اليأس والاستسلام، وأقاتل التفكير المفرط بداخلي في ساحة المعركة بين القلب والعقل، لأوجد حلاً يرضي جميع الأطراف، وأصنع بذاتي سيف الوعي والإقناع والرضا، لكي أستطيع مواصلة واستمرار مسيرة الكفاح.

على خشبة مسرح الحياة تائهة أنا حتى الآن، لم أجد لي مكاناً يسعني وينتظرني، فالكل على وجه الأرض اتخذ مكانا واتبع منهجا ملائما له، والكل يمثل دوره بإتقان وبراعة هائلة، ولكني لم أجد لي دورا مناسبا بما يليق بقلبي وبعقلي، فمازالت الحياة تصارعني ولم تسنح لي الفرصة لأجد مكاني المناسب، ولكني على يقين تام بأن الحياة لم تصارعني هباء ، ولكنها قررت أن أكون البطلة على خشبة المسرح، والبطل دائماً يكافح ويقاوم ويصارع حتى يصل إلى ما يتمناه ويليق بما آمن به في الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى