آداب و ثقافة
«تُكابِدُ في الظَّلامِ هُمومَ نَفْسٍ» شعر: كفاح الشراعي

سمانيوز/خاص
تُكابِدُ في الظَّلامِ هُمومَ نَفْسٍ
وتَحْسَبُ أنَّ ضَوءَ الفَجْرِ يَخْسِفْ
وتَرْنو للسَّماءِ بِعَيْنِ حُزْنٍ
كَأَنَّ نُجومَها بالدَّمعِ تَذْرِفْ
يُساوِرُكَ الأَسى في كُلِّ حينٍ
ويَنْهَشُ قَلْبَكَ المَكْلومَ يُتْلِفْ
غَدَوتَ أَسيرَ أَحْزانٍ تَوالَتْ
عَلَيْكَ كَمَوجِ بَحْرٍ حينَ يَقْصِفْ
إذا ما الدَّهرُ أَثْقَلَ ظَهْرَ صَبْرٍ
فَإِنَّ الحُرَّ يَصْمُدُ لا يَضْعُفْ
تُعانِقُ في المَنامِ طَيْفَ فَرْحٍ
وتَصْحو فَوقَ جَمْرِ الحُزْنِ تَرْسِفْ
كَأَنَّ الوَقْتَ في عَيْنَيْكَ دَهْرٌ
وأَنَّ اللَّيلَ لا يضعِّف
تُناجي في السُّكونِ نَجِيَّ رُوحٍ
وتَشْكو ما بِقَلْبِكَ من سينصف؟
تُقاسي مِن زَمانٍ لا يُبالي
بِما يَلْقى الفَتى أَو ما يُكَلِّفْ
وما العُمْرُ سِوى وَمَضاتِ بَرْقٍ
تُنيرُ وتَنْطَفي والكَوْنُ يَغْرِفْ
