من أنا..!؟ .. خاطرة: ملاك سعيد

سمانيوز/خاص
مع تغيرات الزمن نسيت من أكون ؟!
هل أنا طفلاً أم مراهق أم امرأة عجوز ؟!
الجسد شيخاً والروح لاتنتمي للأرض من عالم لا علم لنا به!
لا أنتمي للوطن رغم انتمائي له ؟!
غريبً في الديار!
والعجيب بأن من هو بالأصل غريب ليس غريب؟!
أنا لغة لاتُفهم بالعالمين !
أنا ميم لا تكتب ولاتنطق ولا ترى
ولام لا سلام عليه وألف يُربث على لامه، وكاف وحيد !
كأني في الفضاء رغم أني أسير في الأرض!
أود اخراج طفلي الذي هو أنا واربث عليه واعيد له ما مضى بالترتيب كله يومياً حب ومدح ازرع ثقة لا انتقادات!
لأنني الآن تحت الأنقاض من شدة الاكتئاب!
ذلك المجهول الذي زرع الخوف والحزن داخلي من أجل نفسه كنت أرى ولا أرى من أجل ذلك الحزن الكئيب
أين آلات الزمن كي اعيدني ارتبني واحتضنني ، يكفي بأن يشعر طفلي القديم بأن هناك من يشعر به يهتم بأدق تفاصيله!
في الرابع والعشرين أو قبله فقدت الشعور بالوقت لم أعد كما أنا فقدت أنا وأصدقاء أنا كلهم وعدت وحيد !
حالي يرثى له لكن؟!
حين أموت من سوف يواسي أمي مِن أعز اصدقائي فجميعهم فقدوا منذ زمن أم يهيئ لي بأنه كان لذي أصدقاء!
لم أُراهق كما المراهقين كانت كل تلك السنين اختبئ في زاوية الغرفة خوفاً من الضجيج ومن أعين الغريب !
وأقصد بالغريب كلهم حتى الذين اقنط معهم جميعهم!
حين كنت أتحدث في صغري كنت أرى افواهًا كبيرة تقول اصصص!
كأن الأمر مرعبًا للغاية أجدت الصمت ثم الصمت وحين تحدث تلعثمت بالحديث؟!
أفر مني إلي!
إلى الآن تتذكرون عمري الذي أخبرتكم به في السابق لم أحب أو أُحب !
أنا في وطني غريب وما العجيب؟!
يتحدثون عن النجاح !
هل هو حقيقي لم اذقه !
جل ما رأيته الكفاح يجري مجرى الرياح!
ككاتب يكتب ولا يصل إلى الكلمات والجُمل التي تصف مابه !
لم أنا من بينهم كما الغريب ؟!
سوف أعيد ترثيب نفسي لكن هل سوف يعود الزمن؟!.
أين بصيص الأمل الذي رحل؟ ذاك الشعاع الذي كان يتسلل عبر ثنايا اضلعي، يهمس لي بأن هناك ما يستحق الانتظار!
كان كطيف يرقص بين ذكرياتي، يحمل وعدًا غامضًا بمستقبل أفضل!.
