آداب و ثقافة

قالت..!

كَلِمَاتُ:د. فؤاد علي ناصر الحاج

 

 

قَالتْ………؟!؟؟

 

يَا سَيِّدِي، قَلِيلٌ مِنَ الْحُبِّ،

وَقَلِيلُ الْقَلِيلِ مِنَ الْمَشَاعِرِ…

أَنَا مُحْتَاجَةٌ إِلَى دَلَالِكَ…

وَسَخَاءِ خَوَاطِرِكَ….

وَبَعْضِ الْبَعْضِ مِنْ حُبِّكَ،

وَشَيْءٍ مِنْ كَرَمِكَ..

وَرِقَّةِ قَلْبِكَ وَلِينِ فُؤَادِكَ.

 

أَنَا مُحْتَاجَةٌ…

أَنَا مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكَ..

وَكُلِّي لَهْفَةٌ إِلَى بَعْضِ حَنَانِكَ،

وَإِلَى حُنُوِّ مَشَاعِرِكَ.

 

أَنَا يَا سَيِّدِي…

تُحْرِقُنِي نَارِي عَلَيْكَ.

 

أَنَا مُحْتَاجَةٌ…

لِحَنَانِكَ، لِبَعْضِ دَلَالِكَ،

وَنُعُومَةِ أَنَامِلِكَ….

وَلَمْسَةٍ دَافِئَةٍ مِنْ يَدَيْكَ…

 

أَنَا كُلِّي شَوْقٌ إِلَيْكَ….

تُمْطِرُ اللَّوْعَاتُ رُوحِي،

وَتَأْكُلُنِي نَفْسِي عَلَيْكَ..

لِأَرَاكَ… لِوُجُودِكَ…

لِنَظْرَةٍ بَرِيئَةٍ إِلَى عَيْنَيْكَ،

لِأَقِفَ لَحْظَةً بَيْنَ أَنَامِلِكَ…

وَعَلَى رَاحَةِ كَفِّكَ…

وَشَفَافِيَّةِ حُضْنِكَ…

 

وَأَنَا مَخْمُورَةٌ…

أَنَا سَكْرَانَةٌ….

أَنَا كُلِّي وَلَهٌ…

وَلَهُ الْوَلَهِ… وَشَغَفُ الشَّغَفِ،

أَنْ أَرْقُصَ عَلَى شَفَتَيْكَ…..

 

يَا سَيِّدِي، أَنَا مِنْ لَهْفَتِي لَكَ…

تَخْنُقُنِي عَبَرَاتُ شَوْقِي،

وَتَغْتَالُنِي كَلِمَةٌ رَقِيقَةٌ….

تَخْرُجُ مِنْ فَاهِكَ عَنْوَةً،

وَتَجْعَلُنِي كَالْفَرَاشَاتِ صَرْعَى…

حَوْلَ نَارِكَ وَوَمِيضِ خَدَّيْكَ…..

 

ضَعْنِي كَطِفْلَةٍ عَلَى سَاعِدِكَ..

وَلَمْلِمْنِي وَبَعْثِرْنِي بَيْنَ أَحْضَانِكَ،

خُذْنِي بِحَنَانِكَ يَا سَيِّدِي….

وَضُمَّنِي فِي لَهْفَةٍ إِلَى أَشْيَائِكَ…

وَاجْعَلْنِي مَلِكَةَ الْعَصَافِيرِ عِنْدَكَ،

وَاجْعَلْنِي حَمَامَتَكَ الْوَرْقَاءَ…

وَجَمِيلَتَكَ الصَّغِيرَةَ….

أَوِ اجْعَلْنِي جَارِيَتَكَ وَخَادِمَتَكَ…

 

فَمَا يُهِمُّنِي يَا سَيِّدِي……..

أَنْ أَبْقَى طُولَ عُمْرِي….

أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَأَبْقَى قُرْبَكَ..

وَأَحُومُ كَطَائِرِ الْفِينِيقِ حَوْلَكَ،

وَأَذْهَبُ وَأَعُودُ إِلَيْكَ…

 

يَا سَيِّدِي… يُهِمُّنِي جِدًّا..

أَنْ أَكُونَ شَيْئًا فِي ذَاكِرَتِكَ…

وَأَثْمَنَ الْأَشْيَاءِ فِي دَفْتَرِكَ….

وَأَجْمَلَ الْعِبَارَاتِ فِي كِتَابِكَ…

 

يُفْرِحُنِي جِدًّا.. أَنْ أَكُونَ غَانِيَتَكَ..

وَأَنْ أَكُونَ بِقُرْبِكَ…

وَعَلَى طَاوِلَتِكَ…..

 

قَهْوَتُكَ الْبَيْضَاءُ…

وَفِنْجَانُكَ الْفَخَّارِيُّ..

الَّذِي تَرْشَفُهُ شَفَتَاكَ…

وَتَقْبِضُهُ بِإِبْهَامِكَ وَسَبَّابَتِكَ…

وَتُحَرِّكُهُ بِكُلِّ حَوَاسِّكَ…

بِقَبْضَتِكَ الشَّقِيَّةِ…

وَنَظْرَتِكَ الْأَبَوِيَّةِ…

وَرَشْفَتِكَ الْعَسَلِيَّةِ….

الَّتِي تَتَأَرْجَحُ عَلَى مَسَامِعِكَ..

 

وَأَكُونُ شَهْقَةَ أَنْفَاسِكَ…

وَعِطْرَ مَنْخِرَيْكَ،

أَطِيرُ كَالْعِطْرِ فِي جَلَالِكَ،

أَلْهُو وَأَلْعَبُ بِكُلِّ عُنْفُوَانِي…

وَتَنْظُرُ إِلَيَّ، وَأَنْظُرُ إِلَيْكَ….

وَتَحْنُو عَلَيَّ، وَأَحْنُو عَلَيْكَ.

 

كَلِمَاتُ الدُّكْتُورِ فُؤَادِ عَلِيِّ نَاصِرِ الْحَاجِ

 

الثُّلَاثَاءُ الْمُوَافِقُ 20 أُكْتُوبَرَ 2026م

 

الْمُخَطَّطُ – عَدَنُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى