آراء جنوبية
جُزر سُقطرى ( خاصرة الجنوب العربي ).. قضية خليجية شرق أوسطية ..!
من سُقطرى نحييكم
جُزر سُقطرى بلد صغير ، في نظر الاخرين ولكنّه موطنُ انطلقت منه وتوافدت إليه الحضارات وشعوب العالم في الازمنة الغابرة ، سُقطرى موطنٌ يطلُّ على بحر العرب وباب المندب (البحر الأحمر) من ناحية ، ومن ناحية أخرى هي همسة وصل لقارات وشعوب العالم ، كما انها ترانزيت لكل تأيه انهكه التعب ، سكان جُزر سُقطرى ، هم من الأثنيات الفريدة والسامية كما تشير الابحاث والدراسات الفريدة في العالم ، ولدّت قبائل متداخلة ، إذ تسود فى جُزر سُقطرى ديانة واحدة هي الإسلام ، بعد ما حاولت كل الديانات التوّغل فيها ، وقد انتهت عاصمتهم السقطرية عاصمة الدولة ” السلطنة العفرارية ” في 1967م بعد نضال مسلح من قبل الجبهة القومية بشأن طرد المستعمر البريطاني من الجنوب العربي .
جُزر سُقطرى وقفت ولا تزال تقف أمام كل التحديات والامواج السياسية الممنهجة والمضظربة تعصف بها ، أولها أنه لم يعرف مجتمعنا معنى الحرية أو العيش بسلام واستقرار الذي عرفه اجدادنا منذ عهود طويلة ، إلى جانب أنه يعتبر جُزر غنية بالموارد والثروات ، ولكن السياسة المتغطرسة حالة دون تنشيط واستغلال تلك الثروة ، ويعش فيه الفرد ( الغالبية ) تحت مستوى الفقر ، ورغم الفقر إلا أن صمد شعبنا الأصيل الذي يأبى التسوّل.. في وجهه .. !
وتشكل المساعدات والهبات القادمة من الخارج عماد استمرارية الحياة السقطرية ، رغم استغلالها من قبل اليمنيين ” السياسيين المتنفذيين ” ، تلك المساعدات تتنوع من بين الهدايا العربية والدولية ، وجزء من مدخرات المهاجرين التى ساعدة هي الاخرى على سد رمق معظم الأسر وخاصة الذين هم تحت حب وتعاطف دولة الإمارات العربية المتحدة وبعض دول الخليج العربي .
هذه الجُزر تعانى فى الوقت الحاضر من حكم يمني ديكتاتورى مستبد ، وحروب سياسية مفتعلة مع جيرانهم أو معادة سياسية مع عدد كبير من دول العالم ، خاصة الغرب ، ونحن معشر ابناء جُزر سٌقطرى الضحية لتلك الصراعات ، وكاننا نتفرج في مدرجات بعيدة على ملعب اسمه اليمن على افرقة لا تجيد فن اللعب الرياضي الكروي لتحظى بالفوز ولو لمرة عن غيرها من الافرقة .
فإذا كانت اليمن التي صرنا جزء منهم أصلاً تُعانى من الصراعات والمشاكل التى لا حصر لها ، والتى تنفجر كل يوم بتحدى جديد , فماذا يا ترى نصيب جُزر سُقطرى من هذا العراك المستمر الذي لا نهاية له؟
أو ماذا تمثل جُزر سُقطرى.. لنفسها اولاً ولمحيطها والمجتمع الدولى ثانياً؟
ولماذا هذا الصراع يجري وراءنا .. ولماذ ولماذ ..؟؟!
وإذا كانت جُزر سُقطرى تمثل عامل مستقر لليمن وخاصة الجنوب العربي وللمنطقة وتأثيرها الإيجابي فى المجتمع الدولى ؟
ياترى لو أخذنا الصورة الكاملة او الجزئية البسيطة عن الأوضاع فى جُزر سُقطرى بعد انضمامها لليمن ، حينها قد نجد الإجابة على ذلك السؤال المطروح ، لنعرف الحقائق ثم نحكم على الأمر من خلال فهم طبيعة ما يجرى فى جُزر سُقطرى !! ، لأن الهيكلية التى تقاد بها جُزر سُقطرى ، حتى فى أعلى السلم الإدارى لدى الحكومات اليمنية قديما وحديثاً ، وحتى السُلطة المحلية المنعدمة لصلاحيات في واقع مجتمعها ، غير واضحة .
، فإن من الصعوبة فهم و قراءة المستويات المختلفة للأداء الاقتصادي والاجتماعى ، وهذا الغموض تأتي ورائه الحقائق والمصائب ، ومن ثم يصعب إجراء تقييم حقيقي ، رغم يمكننا طرح المسببات وفهمها أن تفرّغنا لواقع الاحداث ورصدها والتتبّع نحوها ، يمكننا حقاً ، معرفة نصيب الفرد من الناتج القومى لمستوى الفقر الذي خيّم عليه منذُ أنضمام مجتمعنا السقطري إلى اليمن ، إذا تحدثنا بالشفافية المطلقة.
فى ظل تلك المؤمرات التي طرحناها بشكل مبسّط ، وهى عدم وجود نشاط مؤسسي واقتصادي يعتمد عليه في جُزر سُقطرى .. اقول جُزر سُقطرى ، انا لا اتحدث عن أي موطنُ في اليمن هُنا ، بقدر ما اتحدث عن أغنى جُزر العالم واقل شعباً فيها .. يحبوا من الفقر على ظهرها ، والسبب اليمن ، نؤكد أن جُزر ٍسقطرى لا يمكن أن تسمى منّفى كما يسمّيها ويحلو للبعض بالقول عنها بانها منّفى وانهم يقصدون نحنُ العايشيين فيها منذُ أن اوجدت جُزر سُقطرى باننا منفيين إليها من قبل اكاسرى وقياصرة وملوك وسلاطيين العالم ..
لا يا سادة .. إذا كان القرد في عين أُمه غزال .. فـــ..سُقطرى أكثر من مجرد جزيرة ، وهي كانت عاصمة تُشد إليها الرحال قبل نصف قرن من الزمن على الاقل ..
دعوا مغالطاتكم الفكرية والسياسية جانباً ، وهلمّوا بنا إلى واقع جُزر سُقطرى المرير اليوم وكل ذلك بسببكم ، وفيما يخص الجوانب الأخرى لما هو حاصل ، فإنه حدث ولا حرج ، إذ أن العالم يعرف بأن جُزر سُقطرى تعيش في ذُل وهوان ” شعباً عزيزاً ذل ” فقر وقهر ممنهج بسبب القهر السياسى والاجتماعى والبؤس والفقر نتيجة الحكم اليمني الدكتاتورى والحروب والإبعاد الاجتماعى والاضطهاد الحزبي المقيت التي توغلت واردت أن تتغلغل في اوساط مجتمعاً صغير ، لأن قهرهم نسيجه الاجتماعي المتماسك ، مما ارادوا تفكيكه من قبل سياسيين اليمن.
امارات و قطر .. تتنافسان في من يرسم على وجهه جُزر سُقطرى أحسن تعبير للتفاؤل هذه الايام ..! ، وهذا شيئٌ جميل ورائع ، من رغم ان الامارات قطعة شوطاً كبير لأكثر من أربعة عقود من الزمن من البحث عن تلك المكانة ، إذ يعيش في الامارات أكثر من 15 الف مقيم ومجنّس سقطريٌ فيها ونتمنى المزيد من كل الدول ان تحدوا حدوا دولة الامرات الشقيقة العظيمة الرائعة ، يا ترى هل جاء التشجيع القطري الاماراتي في آن واحد ، أما بعد الحرب الدائرة على اليمن أو بتلميح من احد ، أم أن التلميح صدر من الرياض المملكة العربية السعودية الشقيقة ، أم من الدول ذات المكانة ضمن مؤشرات من شأنها التغيير في السياسة الخارجية ، أم جاء نتيجة جملة نتائج متوقعة لتوقيع اتفاق جديد في الشرق الاوسط ، كما يتصوّر محللون من خلال واقع للازمة اليمنية وبالتعاون من قبل الخليجيون والدول الكبرى .
الامارات جاءها عارض ممطرها ، والمعارضة يُقال يعطي للأخر قوّة فولادية بدافع قوية ومستمر وهذا مطلوب ، الحقيقية والشكلية، يملأ الأجواء الإعلامية هذه الايام ، ولا يجد إجابات صريحة لأكثر تلك التساؤلات ، حيث تتركز على اتصالات مكثفة تدور بين دول في الخليج ، ودول في الخارج ، تتضارب المعلومات عن موضوعات التسابق والتنافس القطري الاماراتي ، ادوار تتصاعد وأدوار تتهاوى وأُخرى تختفي .
نعيش نحن السقطريين اليوم ربما لحظة نادرة في تاريخ المنطقة ، لحظة يبدو الشرق الأوسط امامنا في شكل شريط صور تمر متسارعة ، كل اللاعبين ، أو قل الممثلين ، يتحركون في آن واحد في اتجاهات متعددة ومتناقضة ولكن للغرابة في أجواء من التفاؤل البارد أو لعلها الحماسة الباهتة تدفعهم على الأرجح دوافع غير واضحة لغيرنا ، أما لنا ربما قد تكون واضحة .
ليس من باب المصادفات أن تأتي هذه التحركات الديبلوماسية في اعقاب التوقيع على اهتمام بجزر سُقطرى وشكلها أن هناك بعض الاجتهادات والتوقعات ما زالت تثير العديد من علامات الاستفهام والاستغراب لدى الأخرين ، ويتصادف وجوده مع حق الشعور بالقلق من اطراف أخرى ذات الاحقية بجزر سُقطرى ،أو ذات السباق الممكن على المكانة ، واحتمال أن يستمر هذا التنافس طويلاً بين الامارات وشقيقتها قطر .. وهذا رائع ..
نحن لأ نريد ان نكون نقطة خلاف للاشقّاء ، بقدر نقدّر حق التنافس ، و نحترم الجميع ، وخياراتنا كمجتمع وشعب له جذور ضاربة في عمق التاريخ نريد ان يحترمه الاخرين .
يعتقد بعض المحللين ان التفكير في المجتمع الإقليمي والدولي في المنطقة على ( جُزر سُقطرى ) سوف تشهد سباقا بين دول إقليمية ودولية كبيرة على “المكانة” من تواجدها في جُزر ٍسُقطرى من كل دولة أنها تستحقها ،. ففي ظن القادة العرب ان جزر سُقطرى لا تزال قومية عربيا ، وهي كذلك دون اذنى شك ، ولكن الغباء السياسي العربي كما يسمّه البعض متناسين أن أكثرهم هم الذين أهملوا الارتقاء بتلك الجُزر عربياً وعالمياً ولم يحترموا وفقاً لمبادئ اجدادهم الذين حافظا على بقاء تلك الجُزر في قطار اسمه الوطن العربي الكبير ، ولم يدافعوا عن أمنه ورفضوا تكامله ، إلا في هذه اللحظة التي قد يُقال عنها صحوة عربية شاملة ، أي رفضوا أن تتقدم الأمة العربية وتقوى اقتصاديا ، وعلى وجه الخصوص أن تكون جُزر سُقطرى رافداً من الروافد للقومية العربية الشاملة في كل شي سياحيا وأقتصاديا ، فضلا عن أنهم حرموا أجيال سُقطرى بأن يكونوا في ديارهم العربية إلا بتأشيرة دخول ..
أو قد يكون الأخر من السقطريين تحبسهم كلفة السفريات عن التنقل بين الوطن العربي عامة ناهيكم عن منطقة دول الخليج .. غير أن السباق على المكانة مستمرة بين الاشقاء في دول الخليج وخاصة الامارات وقطر وبين دول الاتحاد الأروبي .
أخشى مع من يخشون أن تكون جُزر سُقطرى نُقطة خلال فتصبح قضية شرق أوسطية ” إقليمية ودولية ” حدسي يقول كذه ، في السباق الجاري على “المكانة” بين دول المنطقة ، وآمل مع من يأملون أن ينشأ تحالف لتصبح سُقطرى مكانة عربية خليجية عالمية يُرفض استخدام فيها أي تبعات المكانة ، قد تصبح مكانة سياسية من شأنها تجعل من سُقطرى تتجرع ويلات الشتات والعذاب لا سمح الله ، ويجب أن يحشد جماهير صانعي الرأي وراء التزام الحكام كافة بأسلوب الديبلوماسية في السباق على المكانة.
ثائر في المحيط
كاتب وناشط حقوقي
جُزر سُقطرى بلد صغير ، في نظر الاخرين ولكنّه موطنُ انطلقت منه وتوافدت إليه الحضارات وشعوب العالم في الازمنة الغابرة ، سُقطرى موطنٌ يطلُّ على بحر العرب وباب المندب (البحر الأحمر) من ناحية ، ومن ناحية أخرى هي همسة وصل لقارات وشعوب العالم ، كما انها ترانزيت لكل تأيه انهكه التعب ، سكان جُزر سُقطرى ، هم من الأثنيات الفريدة والسامية كما تشير الابحاث والدراسات الفريدة في العالم ، ولدّت قبائل متداخلة ، إذ تسود فى جُزر سُقطرى ديانة واحدة هي الإسلام ، بعد ما حاولت كل الديانات التوّغل فيها ، وقد انتهت عاصمتهم السقطرية عاصمة الدولة ” السلطنة العفرارية ” في 1967م بعد نضال مسلح من قبل الجبهة القومية بشأن طرد المستعمر البريطاني من الجنوب العربي .
جُزر سُقطرى وقفت ولا تزال تقف أمام كل التحديات والامواج السياسية الممنهجة والمضظربة تعصف بها ، أولها أنه لم يعرف مجتمعنا معنى الحرية أو العيش بسلام واستقرار الذي عرفه اجدادنا منذ عهود طويلة ، إلى جانب أنه يعتبر جُزر غنية بالموارد والثروات ، ولكن السياسة المتغطرسة حالة دون تنشيط واستغلال تلك الثروة ، ويعش فيه الفرد ( الغالبية ) تحت مستوى الفقر ، ورغم الفقر إلا أن صمد شعبنا الأصيل الذي يأبى التسوّل.. في وجهه .. !
وتشكل المساعدات والهبات القادمة من الخارج عماد استمرارية الحياة السقطرية ، رغم استغلالها من قبل اليمنيين ” السياسيين المتنفذيين ” ، تلك المساعدات تتنوع من بين الهدايا العربية والدولية ، وجزء من مدخرات المهاجرين التى ساعدة هي الاخرى على سد رمق معظم الأسر وخاصة الذين هم تحت حب وتعاطف دولة الإمارات العربية المتحدة وبعض دول الخليج العربي .
هذه الجُزر تعانى فى الوقت الحاضر من حكم يمني ديكتاتورى مستبد ، وحروب سياسية مفتعلة مع جيرانهم أو معادة سياسية مع عدد كبير من دول العالم ، خاصة الغرب ، ونحن معشر ابناء جُزر سٌقطرى الضحية لتلك الصراعات ، وكاننا نتفرج في مدرجات بعيدة على ملعب اسمه اليمن على افرقة لا تجيد فن اللعب الرياضي الكروي لتحظى بالفوز ولو لمرة عن غيرها من الافرقة .
فإذا كانت اليمن التي صرنا جزء منهم أصلاً تُعانى من الصراعات والمشاكل التى لا حصر لها ، والتى تنفجر كل يوم بتحدى جديد , فماذا يا ترى نصيب جُزر سُقطرى من هذا العراك المستمر الذي لا نهاية له؟
أو ماذا تمثل جُزر سُقطرى.. لنفسها اولاً ولمحيطها والمجتمع الدولى ثانياً؟
ولماذا هذا الصراع يجري وراءنا .. ولماذ ولماذ ..؟؟!
وإذا كانت جُزر سُقطرى تمثل عامل مستقر لليمن وخاصة الجنوب العربي وللمنطقة وتأثيرها الإيجابي فى المجتمع الدولى ؟
ياترى لو أخذنا الصورة الكاملة او الجزئية البسيطة عن الأوضاع فى جُزر سُقطرى بعد انضمامها لليمن ، حينها قد نجد الإجابة على ذلك السؤال المطروح ، لنعرف الحقائق ثم نحكم على الأمر من خلال فهم طبيعة ما يجرى فى جُزر سُقطرى !! ، لأن الهيكلية التى تقاد بها جُزر سُقطرى ، حتى فى أعلى السلم الإدارى لدى الحكومات اليمنية قديما وحديثاً ، وحتى السُلطة المحلية المنعدمة لصلاحيات في واقع مجتمعها ، غير واضحة .
، فإن من الصعوبة فهم و قراءة المستويات المختلفة للأداء الاقتصادي والاجتماعى ، وهذا الغموض تأتي ورائه الحقائق والمصائب ، ومن ثم يصعب إجراء تقييم حقيقي ، رغم يمكننا طرح المسببات وفهمها أن تفرّغنا لواقع الاحداث ورصدها والتتبّع نحوها ، يمكننا حقاً ، معرفة نصيب الفرد من الناتج القومى لمستوى الفقر الذي خيّم عليه منذُ أنضمام مجتمعنا السقطري إلى اليمن ، إذا تحدثنا بالشفافية المطلقة.
فى ظل تلك المؤمرات التي طرحناها بشكل مبسّط ، وهى عدم وجود نشاط مؤسسي واقتصادي يعتمد عليه في جُزر سُقطرى .. اقول جُزر سُقطرى ، انا لا اتحدث عن أي موطنُ في اليمن هُنا ، بقدر ما اتحدث عن أغنى جُزر العالم واقل شعباً فيها .. يحبوا من الفقر على ظهرها ، والسبب اليمن ، نؤكد أن جُزر ٍسقطرى لا يمكن أن تسمى منّفى كما يسمّيها ويحلو للبعض بالقول عنها بانها منّفى وانهم يقصدون نحنُ العايشيين فيها منذُ أن اوجدت جُزر سُقطرى باننا منفيين إليها من قبل اكاسرى وقياصرة وملوك وسلاطيين العالم ..
لا يا سادة .. إذا كان القرد في عين أُمه غزال .. فـــ..سُقطرى أكثر من مجرد جزيرة ، وهي كانت عاصمة تُشد إليها الرحال قبل نصف قرن من الزمن على الاقل ..
دعوا مغالطاتكم الفكرية والسياسية جانباً ، وهلمّوا بنا إلى واقع جُزر سُقطرى المرير اليوم وكل ذلك بسببكم ، وفيما يخص الجوانب الأخرى لما هو حاصل ، فإنه حدث ولا حرج ، إذ أن العالم يعرف بأن جُزر سُقطرى تعيش في ذُل وهوان ” شعباً عزيزاً ذل ” فقر وقهر ممنهج بسبب القهر السياسى والاجتماعى والبؤس والفقر نتيجة الحكم اليمني الدكتاتورى والحروب والإبعاد الاجتماعى والاضطهاد الحزبي المقيت التي توغلت واردت أن تتغلغل في اوساط مجتمعاً صغير ، لأن قهرهم نسيجه الاجتماعي المتماسك ، مما ارادوا تفكيكه من قبل سياسيين اليمن.
امارات و قطر .. تتنافسان في من يرسم على وجهه جُزر سُقطرى أحسن تعبير للتفاؤل هذه الايام ..! ، وهذا شيئٌ جميل ورائع ، من رغم ان الامارات قطعة شوطاً كبير لأكثر من أربعة عقود من الزمن من البحث عن تلك المكانة ، إذ يعيش في الامارات أكثر من 15 الف مقيم ومجنّس سقطريٌ فيها ونتمنى المزيد من كل الدول ان تحدوا حدوا دولة الامرات الشقيقة العظيمة الرائعة ، يا ترى هل جاء التشجيع القطري الاماراتي في آن واحد ، أما بعد الحرب الدائرة على اليمن أو بتلميح من احد ، أم أن التلميح صدر من الرياض المملكة العربية السعودية الشقيقة ، أم من الدول ذات المكانة ضمن مؤشرات من شأنها التغيير في السياسة الخارجية ، أم جاء نتيجة جملة نتائج متوقعة لتوقيع اتفاق جديد في الشرق الاوسط ، كما يتصوّر محللون من خلال واقع للازمة اليمنية وبالتعاون من قبل الخليجيون والدول الكبرى .
الامارات جاءها عارض ممطرها ، والمعارضة يُقال يعطي للأخر قوّة فولادية بدافع قوية ومستمر وهذا مطلوب ، الحقيقية والشكلية، يملأ الأجواء الإعلامية هذه الايام ، ولا يجد إجابات صريحة لأكثر تلك التساؤلات ، حيث تتركز على اتصالات مكثفة تدور بين دول في الخليج ، ودول في الخارج ، تتضارب المعلومات عن موضوعات التسابق والتنافس القطري الاماراتي ، ادوار تتصاعد وأدوار تتهاوى وأُخرى تختفي .
نعيش نحن السقطريين اليوم ربما لحظة نادرة في تاريخ المنطقة ، لحظة يبدو الشرق الأوسط امامنا في شكل شريط صور تمر متسارعة ، كل اللاعبين ، أو قل الممثلين ، يتحركون في آن واحد في اتجاهات متعددة ومتناقضة ولكن للغرابة في أجواء من التفاؤل البارد أو لعلها الحماسة الباهتة تدفعهم على الأرجح دوافع غير واضحة لغيرنا ، أما لنا ربما قد تكون واضحة .
ليس من باب المصادفات أن تأتي هذه التحركات الديبلوماسية في اعقاب التوقيع على اهتمام بجزر سُقطرى وشكلها أن هناك بعض الاجتهادات والتوقعات ما زالت تثير العديد من علامات الاستفهام والاستغراب لدى الأخرين ، ويتصادف وجوده مع حق الشعور بالقلق من اطراف أخرى ذات الاحقية بجزر سُقطرى ،أو ذات السباق الممكن على المكانة ، واحتمال أن يستمر هذا التنافس طويلاً بين الامارات وشقيقتها قطر .. وهذا رائع ..
نحن لأ نريد ان نكون نقطة خلاف للاشقّاء ، بقدر نقدّر حق التنافس ، و نحترم الجميع ، وخياراتنا كمجتمع وشعب له جذور ضاربة في عمق التاريخ نريد ان يحترمه الاخرين .
يعتقد بعض المحللين ان التفكير في المجتمع الإقليمي والدولي في المنطقة على ( جُزر سُقطرى ) سوف تشهد سباقا بين دول إقليمية ودولية كبيرة على “المكانة” من تواجدها في جُزر ٍسُقطرى من كل دولة أنها تستحقها ،. ففي ظن القادة العرب ان جزر سُقطرى لا تزال قومية عربيا ، وهي كذلك دون اذنى شك ، ولكن الغباء السياسي العربي كما يسمّه البعض متناسين أن أكثرهم هم الذين أهملوا الارتقاء بتلك الجُزر عربياً وعالمياً ولم يحترموا وفقاً لمبادئ اجدادهم الذين حافظا على بقاء تلك الجُزر في قطار اسمه الوطن العربي الكبير ، ولم يدافعوا عن أمنه ورفضوا تكامله ، إلا في هذه اللحظة التي قد يُقال عنها صحوة عربية شاملة ، أي رفضوا أن تتقدم الأمة العربية وتقوى اقتصاديا ، وعلى وجه الخصوص أن تكون جُزر سُقطرى رافداً من الروافد للقومية العربية الشاملة في كل شي سياحيا وأقتصاديا ، فضلا عن أنهم حرموا أجيال سُقطرى بأن يكونوا في ديارهم العربية إلا بتأشيرة دخول ..
أو قد يكون الأخر من السقطريين تحبسهم كلفة السفريات عن التنقل بين الوطن العربي عامة ناهيكم عن منطقة دول الخليج .. غير أن السباق على المكانة مستمرة بين الاشقاء في دول الخليج وخاصة الامارات وقطر وبين دول الاتحاد الأروبي .
أخشى مع من يخشون أن تكون جُزر سُقطرى نُقطة خلال فتصبح قضية شرق أوسطية ” إقليمية ودولية ” حدسي يقول كذه ، في السباق الجاري على “المكانة” بين دول المنطقة ، وآمل مع من يأملون أن ينشأ تحالف لتصبح سُقطرى مكانة عربية خليجية عالمية يُرفض استخدام فيها أي تبعات المكانة ، قد تصبح مكانة سياسية من شأنها تجعل من سُقطرى تتجرع ويلات الشتات والعذاب لا سمح الله ، ويجب أن يحشد جماهير صانعي الرأي وراء التزام الحكام كافة بأسلوب الديبلوماسية في السباق على المكانة.
ثائر في المحيط
كاتب وناشط حقوقي
