الولايات المتحدة ترفض تحقيق “الجنائية الدولية” بشأن إسرائيل

سمانيوز / متابعات
أبدت الولايات المتحدة، الأربعاء “معارضتها الشديدة” للتحقيق الذي فتحته المدّعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مفترضة وقعت في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، مؤكّدة دعمها لإسرائيل.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين “نحن نعارض بشدّة ونشعر بخيبة أمل إزاء إعلان المدّعية العامّة للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق بشأن الوضع الفلسطيني”.
وأضاف “سنواصل التمسّك بالتزامنا القوي تجاه إسرائيل وأمنها، بما في ذلك من خلال معارضة الأعمال التي ترمي إلى استهداف إسرائيل بشكل غير عادل”، مذكّراً بأنّ الدولة العبرية لا تقبل اختصاص المحكمة.
وعلى الرّغم من المعارضة الشديدة التي أبدتها كلّ من إسرائيل والولايات المتحدة، أعلنت المدّعية العامّة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الأربعاء فتح تحقيق رسمي في الأوضاع في كلّ من قطاع غزة المحاصر والضفة الغربية المحتلّة.
عقوبات أميركية
وكانت الولايات المتّحدة فرضت في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب عقوبات على بنسودا بعد أن قرّرت بصفتها مدّعية عامّة للمحكمة الدولية، فتح تحقيق في جرائم حرب أميركية مفترضة في أفغانستان.
غير أنّ الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن قال إنّه سينتهج سياسة أكثر تعاوناً مع المحكمة، لكنّه لم يرفع بعد العقوبات عن بنسودا.
وقال برايس “نحن ملتزمون بتعزيز المساءلة واحترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة لضحايا الفظائع”. وأضاف “بقدر ما نختلف مع إجراءات المحكمة الجنائية الدولية المتعلّقة بالوضع الفلسطيني، وبالطبع بأفغانستان، فإننا نجري مراجعة دقيقة للعقوبات”.
تحقيق رسمي
وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية، أعلنت الأربعاء أنها فتحت تحقيقاً رسمياً في جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة لاقت ترحيباً فلسطينياً ومعارضة إسرائيلية.
وقالت فاتو بنسودا في بيان أوردته وكالة “فرانس برس”: “اليوم، أؤكد أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيقاً يتعلق بالوضع في فلسطين”.
وكانت المحكمة قررت في الـ5 من فبراير الماضي أن غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، تقع ضمن اختصاصها القضائي، وهي خطوة أثارت اعتراض واشنطن، فيما لاقت ترحيباً فلسطينياً.
وفي ديسمبر عام 2019، قالت بنسودا إن “جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية، لا سيما القدس الشرقية وقطاع غزة”، في حين حددت “الجيش الإسرائيلي وجماعات فلسطينية مسلحة مثل حماس كجناة محتملين”.
ردود فعل
ورحبت السلطة الفلسطينية بالقرار، وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”: “هذه الخطوة التي طال انتظارها، تخدم مسعى فلسطين الدؤوب لتحقيق العدالة والمساءلة كأساسات لا غنى عنها للسلام الذي يطالب به ويستحقه الشعب الفلسطيني”.
وأوضحت أن “الجرائم التي يرتكبها قادة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني هي جرائم مستمرة وممنهجة وواسعة النطاق، ما يجعل من الإنجاز السريع للتحقيق ضرورة ملحة وواجبة انسجاماً مع ولاية المحكمة الجنائية الدولية في مكافحة الإفلات من العقاب وردع مرتكبي هذه الجرائم”.
على الجانب الآخر، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن “المحكمة الجنائية الدولية المنحازة في لاهاي توصلت إلى قرار يعد معاداة محضة للسامية”.
وأضاف وفق ما نقلته صحيفة “جورزليم بوست”: “لقد قررت المحكمة أن جنودنا الشجعان والأخلاقيين هم إرهابيون. لقد قررت (المحكمة) أنه عندما نبني منزلاً في عاصمتنا القدس، فإن ذلك يشكل جريمة حرب”.
